قصة قيس وليلى

قصة قيس وليلى

قصة قيس وليلى

امتلأ التاريخ العربي الممتد منذ أمد بعيد بالعديد من أجمل وأروع قصص الحب والتي انتشرت بشكل كبير بين الصغار والكبار ، ويذكر التاريخ أن أغلب هذه القصص تم توثيقها من خلال الشعر العربي الذي هو وسيلة مهمة لدى العرب لتوثيق المعارك والتاريخ. ومن هذه القصص التي لاقت رواجا كبيرا هي قصة قيس وليلى.

قصة قيس وليلى

تعتبر قصة قيس وليلى واحدة من أشهر قصص الحب التي انتشرت بين العرب وسمع بها القاصي والداني ليس لأنها كانت مليئة بالمعاني الجميلة وإنما لأن طرفي القصة كانان شاعرين وهما قيس بن الملوح وليلى العامرية ابنة عمه .

ويذكر التاريخ الذي تناول قصة حب قيس وليلى أنها كانت قصة مليئة بالأحداث التي وصفوها بأنها تجازوت كل حدود العقل التي عرفها الحب على مر التاريخ ، وتمتعا بحب بلغ حد الجنون والخرافة ، الأمر الذي جعل قصة الحب هذه مضربا للأمثال العربية التي ضمها التراث العربي بل والتراث العالمي أيضا، وتداولتها كتب التاريخ والأدب .

حب قيس وليلى

ومن الروايات التي ذكرت في قصة قيس وليلى ما سنعرضه في هذه الفقرة على النحو التالي:

تحكي كتب التاريخ أن أبا قيس بن الملوح أراد الذهاب للبيت الحرام من أجل أن يدعو بالشفاء لابنه قيس من حب ابنة عمه الفاتنة ليلى العامرية ، وأمر ابنه بأن يتعلق في أستار الكعبة والتقرب الى الله بالدعاء أن يشفيه من هذا الحب الجنوني ،  وبالفعل أمسك قيس بأستار الكعبة ولكن المفاجأة أنه لم ينفذ كلام والده وإنما دعا الله أن يزيد من حب ليلى في داخل قلبه ، وألا ينساها أبدا.

وتروي قصة أخرى أن قيس بن الملوح بعدما تزوجت ابنة عمه من ( ورد ) ذهب إليه وهو يوقد نارا من شدة البرد وأنشد قصيدة قائلا :

بربك هل ضممتَ إليكَ ليلى ؟ * * * قبيل الصبح أو قبلت فاها ؟

وهل رفت عليك قرون ليلى ؟ * * * رفيف الأقحوانة في نداها ؟

كأن قرنفلا وسحيق مسك * * * وصوب الغانيات شملن فاهـا

فرد عليه زوج معشوقته قائلا : أما إذ حلفتني فنعم. فما كان من قيس بن الملوح إلا أن أمسك بجمرة من النار وقبض عليها حتى سقط مغشيا عليه .

قصائد قيس وليلى

في هذه الفقرة نتطرق إلى القصائد التي قالها قيس في حب ابنة عمه وتصف قصة قيس وليلى ، ما

 يلي:

سأبكي على ما فات مني صبابة *** وأندب أيام السرور الذواهب .

وأمنع عيني أن تلذ بغيركم *** وإني وإن جانبت غير مجانب .

وخير زمان كنت أرجو دنوه *** رمتني عيون الناس من كل جانب .

فأصبحت مرحوما وكنت محسدا *** فصبرا على مكروهها والعواقب .

ومن القصائد التي قيلت أيضا في قصة قيس وليلي:

أليس الليل يجمعني وليلى *** كفاك بذاك فيه لنا تداني . 

ترى وضح النهار كما أراه *** ويعلوها النهار كما علاني .