قصة فيكتوريا ملكة بريطانيا العظمى

قصة فيكتوريا ملكة بريطانيا العظمى

قصة فيكتوريا الملكة التي حكمت بريطانيا لمد 66 عام كاملة، وكانت بريطانيا دولة عظمى تسيطر على أماكن مهمة في العالم مثل الهند، وكانت متقدمة في المجالات العسكرية والسياسية، وشهدت تطور في المستوى الثقافي، كانت تعيش بريطانيا أمبراطورية لا مثيل لها، ولدت فيكتوريا في يوم 24 مايو سنة 1819، كانت فيكتوريا محظوظة وهي صغيرة، حيث مات أعمامها الثلاثة تاركين لها كرسي الحكم الملكي، لتجلس عليه وتحكم بريطانيا العظمى وهي في سن 18 عام، حياة فيكتوريا مليئة بالأسرار ولا تسع هذه السطور الحديث عنها، لهذا سوف نرصد الضوء على المحطات المؤثرة في حياتها.

قصة فيكتوريا

توفى عم فيكتوريا الرابع، واستلمت الحكم من بعده، ونشأت بينها وبين الأمير ألبرت قصة حب، توجت بالزواج في عام 1840، كانت متواجدة بشكل أساسي في الحياة السياسية، وكان لها تأثير في الدستور البريطاني، كانت متواجدة بين الأطراف السياسية، وكانت تحاول أن تظهر أمام الشعب البريطاني بدور المحايد بين النزاعات السياسية، تأثرت ملكة فيكتوريا بشدة بعد وفاة زوجها ألبرت في عام 1861، وانسحبت لمدة ليست قصيرة من الحياة السياسية، ولكنها عادت مرة أخرى، بعد أن فقدت حماسها.

موت زوج فيكتوريا

تأتي المحطة المهمة في قصة فيكتوريا وهو موت زوجها ألبرت كما ذكرناها، واعتزلت الحياة العامة، استغل الحزب السياسي الجمهوري غياب الملكة، وقام بتوسيع في دوره بين الجماهير، ولكن الملكة عادت بسرعة لتحسم الأمر لصالحها، وتمكنت من استعادة الشعب لصفها مرة أخرى، حكمت بريطانيا لمدة 66 سنة وسبعة شهور، وقال المؤرخين أنها أطول فترة حكم ملكية، وربما لأنها استلمت العرش في سن صغير.

دستور الشعب

كان دستور الشعب من النقاط المحورية والهامة في قصة فيكتوريا فقد تمكنت من تغير بعض القوانين، وترتب على تغيير هذه القوانين إصدار دستور الشعب، وكان من أبرز القوانين التي غيرتها قانون حق الاقتراع العام، وكذلك قانون الانتخابات النيابية السنوية، كان مجلس النواب في البداية يرفض بنود القوانين، ولكنها وافق بعد ذلك، وأصبحت أساسية في الدستور البريطاني.

حرب القرم

من اللحظات الحرجة في تاريخ فيكتوريا السياسي حرب القرم في الفترة بين 1854 و 1856، كانت هذه الحرب نشأة في روسيا، وتسبب البرد الشديد والأمراض الخطيرة في وفاة الكثير من الأشخاص حينها، وكان هذا بسبب قلة خبرة الملكة في الأمور العسكرية، في هذا الوقت، لجأت الملكة إلى طلب المساعدة من الخبراء العسكريين، كما أنها قامت بتنظيم حملات إغاثة للجرحى، وزيارة المصابين في المستشفيات، وألقت خطابات تعزية إلى الأرامل والأطفال.

تمرد الهند

وقفت قصة فيكتوريا لمدة من الوقت عاجزة أمام تمرد الهند في عام 1857، كانت أنتفاضة الهند كبيرة، وتسببت في موت الكثير من الجنود البريطانيين، بالإضافة إلى المدنيين الموجودين في الهند في هذا الوقت، لكن القوات البريطانية تمكنت من السيطرة على الوضع بالقوة، وبالتالي تمكنت فيكتوريا من التتويج إمبراطورة على الهند في سنة 1877.

وفاة فيكتوريا

في سنة 1861 توفيت والدة فيكتوريا، ثم توفي ابنها الأكبر بيرتي في نفس العام، ولم يمر العام هكذا، بل توفي إلبرت في يوم 14 ديسمبر 1861 بعد أن أصيب بمرض سرطان المعدة، كان عام صعب على فيكتوريا، واعتزلت الحياة السياسية والعامة، حتى  أنها كانت ترفض مقابلة الأجانب، واستمر هذا الوضع لمدة ثلاث سنوات، حيث أصبحت أرملة وهي في عمر 42 سنة.

تغير حال الملكة فيكتوريا بعد مقابلة صديقها الطبيب الملكي جون براون، الذي أقنعها للخروج إلى الحياة العامة والسياسية مرة أخرى، وتوفيت فكتوريا في يوم 22 يناير من 1901، وكان لديها ابن وحيد قبل وفاتها، أستلم العرش بدلًا من فيكتوريا، وهو إدوارد السابع.