قصة عن الأم الطاهية وابنها

قصة عن الأم الطاهية وابنها

قصة عن الأم الطاهية والتي كانت تضحي بنور عينيها من أجل أبنها، ولكن عقوق الأولاد أحيانًا يكون صادم ومؤلم، لا تستوعب كيف تضحي الأم من أجلك خصوصًا لو كنت رجل، كيف تعرف معنى الحمل والولادة والسهر والرضاعة، وكيف لك أن تتخيل مشاعر أمك وأنت قطعة من قلبها تسير على الأرض، يُحكى أن ابن كان يعيش مع والدته بعد موت أبيه، كان الابن صغير يركب السيارة مع والده وكان والده موظفاً في أحد الشركات، وذات يوم حدثت حادثة كبيرة، وتوفى الوالد، أما الطفل تم إنقاذه من هذا الحادث المؤلم، وقامت والدته برعايته، حتى دخل المدرسة التي تعمل فيها طاهية، وهنا بدأت الحكاية.

قصة عن الأم

كان الأم تعمل طاهية في مدرسة لغات كبيرة، كان الجميه يعرف حكايتها، وأنها سيدة من أسرة مرموقة، وزوجها كان موظف كبير في الدولة، ولكن بسبب هذه الحادثة الأليمة اضطرت للعمل طاهية في مدرسة لغات، كانت صاحبة المدرسة تعرفها جيدًا، وكانت معجبة بكفاحها، فقد أصرت أن تكتسب قوتها من عرق جبينها، ولا تمد يديها لتأخذ صدقة أو إحسان من أحد، وبعد أن وصل ابنها خالد إلى سن المدرسة، تحدثت الطاهية مع صاحبة المدرسة كي يلتحق ابنها بها، وافقت على الفور، فكانت صاحبة المدرسية تريد تقديم مساعدة لها منذ وقت طويل، ولكنها لم تأخذ مصاريف المدرسة من الطاهية، كان تعليمه مجاني في أرقى مدارس اللغات.

الأم الطاهية

عندما كبر الطفل الصغير ووصل إلى المرحلة الإعدادية، كان يخفي على الجميع أن أمه تعمل طاهية، ولكن ذات يوم، أصيب الطفل بحادثة كبيرة في الفصل، وصل الأمر إلى أمه، فهرولت إليه وهي تصرخ: ابني ماذا أصابك؟، أصيب الجميع بالدهشة، هذا الفتى المتفوق الوسيم هو ابن طاهية المدرسة كانت مفاجأة للجميع.

الطاهية بعين واحدة

تبدأ قصة عن الأم بالمأساة الحقيقية، عندما أخذ الأطفال يتنمرون على خالد ويقولون له: يا ابن الطاهية، وما زاد الأمر سوء أن أمه كانت لها عين واحدة فقط ترى بها، أما العين الثانية كانت عمياء، فكان الأطفال يرددون أحيانًا: يا ابن العورة، كان الأمر شديد السوء على خالد، حتى أنه كره أمه بشدة، وتوجه إلى المنزل وقال لها: لماذا لا تموتي حتى أستريح منك، فأنت سبب مأساتي في المدرسة، كانت الأم تبكي بشدة، وكانت تواصل العمل بلا انقطاع كي تطعم ابنها وتتمكن من تعليمه.

خالد في الجامعة

تستمر معاناة قصة عن الأم مع ابنها خالد بعد أن تخرج من مدرسة اللغات، وعن طريقة توصية من صاحبة المدرسة، التحق خالد في جامعة مرموقة في المدينة في الهندسة، كان خالد يعمل وكانت أمه تساعده في المصاريف، حتى تخرج من الجامعة، ولكن خالد كلما زاره أحد من الأصدقاء، أخبرهم أن هذه السيدة العوراء هي خادمة في المنزل، كان يستحي من شكل أمه، حتى أصبح في سن الزواج.

خالد وزوجته

أخبر خالد أمه أنه سوف يتزوج، وسوف يترك لها المنزل، لأنه حصل على عقد عمل في الخارج، وسوف يرسل لها أموال كل شهر، ويمكنه التوقف عن العمل، أخبر خالد زوجته أن أمه وأباه متوفيين في حادث، وهكذا قتل أمه حيه، وفي الخارج مرت السنين أنجب ولدين، ولم ينزل خالد إلى بلده لكي يرى أمه، وذات يوم رن جرس منزل بيت خالد، وعندما فتح الباب وجد أمه، كانت كارثة، أخبرت أمه زوجته وأولاده أنه والدة خالد، عندها فُزع الأطفال وخافوا من عينيها، وقام خالد بطرد أمه من المنزل، وأمرها بعدم الحضور مرة أخرى، أخبرها أن ترك البلد كلها بسببها ماذا تريد منه، ولكن لم تكن هذه نهاية قصة عن الأم المضحية، حيث حدثت كارثة كبيرة.

وفاة الأم

تنتهي قصة عن الأم الطاهية حيث ماتت بعد عدة سنين من مقابلة خالد لها، وأرسل الجيران إلى خالد يخبروه أن أمه ماتت، وعليه الحضور لتشييع جثمانها، شعر خالد لأول مرة بالحزن الشديد، ومر شريط حيات أمه أمامه، لقد ضحت بكل شئ من أجله، رجه خالد مسرعًا إلى بلده، عندها أعطاه الجيران رسالة كانت أمه كتبتها قبل وفاتها، قرأ الرسالة ووجد فيها: ابني خالد، كنت مع أباك في حادثة السيارة وانت صغير، توفى أباك، وأنت أصيبت عنينك اليمني بالعمى، وقررت أن أعطيك عيني اليمني لترى بها.