قصة عنترة بن شداد رحلة التحرر من العبودية

قصة عنترة بن شداد رحلة التحرر من العبودية

عنترة بن شداد رحلة التحرر والتخلص من العبودية، بل أجبر والده على الاعتراف بنسبه، وكان العرب قديمًا لا يعرفون بنسب أولاد الإماء، أما والدته كانت أميرة قبل الأسر، أنها أميرة من الحبشة كانت مع القافلة، وعندما تم الاستيلاء على هذه القافلة، تم أسر الأميرة زبيبة ررغر، وأعجب شداد بها، وأحبها وأخذها أسيرة عنده، وأنجب منها عنترة، كبر عنتر، وأصبح يشبه والده، ولكن والده رفض الاعتراف بنسبه في البداية، ولكن بعد مواقفة البطولية أعترف شداد بنسب عنترة، لم تكن قصة عنترة مع عبلة هي الأشهر، فهناك قصص أخرى أغفل عنها التاريخ، وسوف نسردها معكم في السطور القادمة.

قصة عنترة بن شداد

ولد عنترة في سنة 528 في الجزيرة العربية، وكان هجين، من أب عربي وأم حبشية، فكان متميز عن باقي قبيلته، حيث كان ضخم الجسم، ووجهه عبوس، كما أن شعره كان كثيف وملفوف، وكان طويل القامة، وقد مثل دوره في السينما العربية فريد الأطرش، فكان صورة قريبة من مواصفات عنترة، عاش عنترة مدة حوالي 90 عام، وتوفي في عام 615، ولم يدرك عنترة الإسلام.

عنترة والعبودية

كانت مأساة عنترة ابن شداد الحقيقية ليست حبه لعبلة كما صورها التاريخ وعظم منها، بل كانت مأساته هي حياة العبودية التي عاش فيها، وهو ابن لأميرة حبشية ولأب هو سيد قبيلته، ولكن شداد رفض الاعتراف به، بل كانت قصته الشهيرة التي قال عنها عنترة أبيات من الشعر مع زوجة أبيه، التي كانت تحرض شداد على عنترة، كانت زوجة شداد سمية أخبرته أن عنترة ابنه تحرش بها، وأنها يراودها عن نفسها، غضب شداد وضرب عنترة بقوة، ولكن سمية قد فاقت من غفلتها فقد كاد شداد أن يقتله، وتوسلت لشداد أن يترك عنترة لحال سبيله، ففعل وتركه.

حرية عنترة

بالطبع قصة عنترة بن شداد في السينما ليس لها علاقة بالحقيقة، لأن حرية عنترة كانت بسبب واقعة حربية بين قبيلة عنترة وهي عبس، وبين قبيلة طيء، وانتصرت عبس في المعركة، ولكن أحرار عبس رفضوا أن يعطوا نصيب عنترة من الغنائم مثل نصيب الأحرار، بل أعطوه النصف مع العبيد ولكن عنترة رفض وقرر عدم الاشتراك في المعارك مع عبس، وحزن عنترة بشدة.

أرادت قبيلة طيء الانتقام من عبس، وهجمت عليها، أما عنترة فقد وقف في مكانه وهو مدافع عن نفسه لا مهاجم القبيلة، وكادت قبيلة طيء أن تنتصر على عبس، عندها توجه شداد إلى عنتره وتوسل إليه أن يحارب طيء، رفض عنترة في البداية، ولكن أبوه  أخبره إن حارب وهجم على العدو فهو حر وسوف يكون ولده عنترة بن شداد وينسبه إليه، حارب عنتر بالفعل وعندها نال عنترة حريته، كما أن عبس انتصرت على طيء ونالت شرفها الذي كاد أن يسلب منها في المعركة.

عنتر وعبلة

حياة عنترة كانت مليئة بالمراحل المهمة، ولكن النقاد والأدباء ضخموا من حب عنتر وعبلة حتى كانت أسطورة عربية، كان عنتر ابن شداد يحب عبلة، ولكن لم يكن يتجرأ على طلب يديها بسبب أنه عبد، وعندها قال في عبلة الشعر، وكان عنتر يعلم أن الفتاة  إن قال فيها رجل الشعر لا يتزوج منه.

عندما نال عنتر حريته، أصبح أمامه فرصة للزواج بعبلة، تقدم إلى والدها لطلب يديها، فأخبره أنه يريد ألف ناقة من نوق النعمان، ذهب عنترة في رحلة كبيرة مليئة بالمخاطر، وعاد ومعه النوق، ولكن والدها زوجها من شرفاء القبائل، ولم يتزوجها عنترة، بل حرم منها طيلة حياته، بعض الروايات تقول أن عنترة وعبلة تزوجوا، ولكن الروايات الصحيحة تؤكد عدم زواج الفارس عنترة بن شداد من ابنة عمه عبلة.