قصة عبد الله بن عمر

قصة عبد الله بن عمر

عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما هو واحد من الصحابة الكرام الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقوا رسالته وأطاعوه، تروي لنا قصة عبد الله بن عمر الكثير من المواقف التي تعلمنا كيف يكون الإيمان الحق، وكيف أن الصحابة الكرام قد جاهدوا في سبيل إعلاء كلمة الله الواحد الأحد والبعد عن الكفر والضباب التي كانت عليها أرض الجزيرة العربية قبل دخول الإسلام، لينير بذلك حياة من آمنوا مع الرسول الكريم، بل وحياة البشرية كلها إلى قيام الساعة، من خلال موقع ومجلة المصطبة ننشر لكم قصة عبد الله بن عمر بن الخطاب الصحابي الجليل وكيف كانت حياته.

قصة عبد الله بن عمر

هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي، كانت أمه تدعى زينب بنت مظعون، ولد عبد الله في مكة المكرمة قبل بعثة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعامين فقط، ودخل في الإسلام مع أبيه حين كان صغيراً ولكن رغم ذلك كان من أكثر الناس حرصاً على تلقي تعاليم الدين الإسلامي والتفقه في الدين وكان أشد الناس حرصاً على معرفة كل أمور الدين من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان واحداً من أهم وأكبر رواة الحديث الشريف في التاريخ الإسلامي، فهناك الكثير من الأحاديث النبوية الصحيحة التي وردت برواية عبد الله بن عمر.

هاجر عبد الله بن عمر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وكانت هجرته قبل والده عمر الخطاب بعامين فقط، حيث هاجر مع رسول الله وشهد معه العديد من الغزوات مثل غزوة الخندق وما يليها من غزوات، أما غزوة بدر وغزوة أحد فلم يشهدها مع رسول الله، حيث كان ما زال صغير في السن في هذه الغزوات، وكان يشتهر بين الناس بأنه يلازم الرسول صلى الله عليه وسلم في كل مكان يذهب إليه وفي كل مجلس يتواجد فيه، وهذا ما يؤكد أيضاً حبه الشديد لرسول الله وحرصه على تلقي تعاليم الدين الإسلامي من مجالسته للرسول صلوات الله وسلامه عليه.

صفات عبد الله بن عمر

كان عبد الله بن عمر كثيف الشعر يصل شعره إلى أذنيه، وكان أسمر اللون يحف شاربه ويطلق لحيته بمقدار قبضة يده ولا يزيد عنها، كما قبل عنه أنه كان يصفر ذقنه وكان على خلق وحريص على أن يجتنب الفتنة أشد الحرص حتى أنه رفض خلافة المسلمين بعد أن قُتل عثمان بن عفان حتى لا يثير الفتنة بين المسلمين، كما أنه رضي الله عنه كان حريصاً على أحوال المسلمين كأبيه عمر بن الخطاب، وكان ينصف بالكرم ولين القلب والعطف على الفقراء والمحتاجين، وكان يقلد الرسول الكريم في كل أفعاله حتى الصغيرة منها، حتى أن عائشة رضي الله عنها أنه أكثر شخص يحرص على اتباع السنة الشريفة.

مواقف من حياة عبد الله بن عمر

كان عبد الله قد لازم رسول الله في ذهابه إلى أحد الأماكن بالمدينة المنورة، وقد وقفت ناقة رسول الله في بقعة ما ودارت دورتين، فقام النبي الكريم على إثرها بسجدتي شكر لله، ومنذ ذلك اليوم يسجد عبد الله بن عمر لله شكراً كلما مر بهذا المكان بعد أن يجعل ناقته تدور دورتين هو الآخر.

أما الموقف الثاني فكان سقايته لتلك الشجرة التي كان يستريح رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ظلها، فكان حريصاً على أن تظل هذه الشجرة على قيد الحياة فظل يرعاها ويسقيها حتى مات.