قصة طالوت وجالوت

قصة طالوت وجالوت

أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنزل فيه أوامره ونواهيه ، كما انزل الله في كتابه العظيم الكثير من القصص للأمم السابقة، ليتخذ المسلمون منها العبرة والعظة، ومن هذه القصص قصة طالوت وجالوت التي انزلها الله في سورة البقرة وهي من السور المليئة بالدروس والقصص، فهناك قصة البقرة وقصة سيدنا أدم، وكذلك قصة هاروت وماروت مع الملك سليمان.

ما هي قصة طالوت وجالوت؟

تبدأ قصة طالوت عندما طلب بني إسرائيل من أحد أنبياءهم الذي أرسلهم الله إليهم وهو النبي صموئيل، أن يكون لهم ملك وقائد ، يكون مسئول عنهم في المعارك ، فوقع اختيار الله على طالوت ، ولكن بني إسرائيل اعترضوا عليه ، وهذا لأن طالوت كان قليل المال ، وكان رجل بسيط من بني إسرائيل،فاعترض بنو إسرائيل عليه لفقره ، ولكن الله بين لهم أن مقياسهم في الاختيار خاطئ فيقول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة :

( قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُمَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ).

بعد أن تولى طالوت حكم بن إسرائيل بدأ يعد العدة والجيش لمحاربة جالوت، وهو زعيم جبار لجماعة تسمى العماليق كانوا يبطشون بالناس، اختار طالوت من بني إسرائيل حوالي سبعين ألف شاب ليخرجوا معه للقاء الأعداء، وفي طريقهم قام طالوت بتصرف حكيم ليختبر ثبات وقوة من معه من شباب بني إسرائيل، طلب طالوت من جيشه في الحر الشديد عدم الشرب من نهر يوجد بين فلسطين والأردن وسمح لهم بغرفة صغيرة منه، فعصاه الكثير وثبت معه فقط فئة صغيرة وهي التي لم تشرب من النهر إلا غرفة ، وبعد ان تجاوز طالوت وجنده النهر، ظهر لهم جالوت وجيشه وحينها قال بعض من جيش طالوت ( لا طاقة لنا بجالوت وجنوده)، ولكن قامت فئة أخرى من الجيش بتثبيتهم وقالت أن كثيراً ما حدث أن غلبت فئة قليلة فئة كبيرة بإذن الله .

وبعد أن التقى الجيشين هزم طالوت وجنده جالوت وجنده، وقد قُتل جالوت على يد نبي الله داود عليه السلام والذي كان شاباً صغيراً في ذلك الوقت، وكان داود عليه السلام قد خرج مع الجيش ليخبر والديه عن أخبار أخواته الثلاثة والذين كانوا ضمن جيش طالوت، وعندما طلب جالوت من جيش طالوت أن يتقدم احدهم لمبارزته ولكن الكل كان يخشاه لقوة بطشه، وبعدها قال الملك طالوت لجيشه انه من سيتقدم لمبارزة جالوت ويتمكن من قتله، سينال رئاسة الجيش وسوف يتزوج ابنته، فتقدم داود عليه السلام لمبارزته وقتله، وبعد ذلك عين طالوت داود عليه السلام رئيساً للجيش وزوجه من ابنته.

الدروس المستفادة من قصة طالوت وجالوت

  • قصة طالوت وجالوت وردت في القرآن الكريم ليس بغرض التسلية، بل ليثبت الله قلوب وإيمان المسلمين في كل زمان وليؤكد لهم قدرته على نصرهم وتأيدهم.
  • حكمة الله عز وجل في اختياره لطالوت بأن يكون ملك بني إسرائيل ،على الرغم من انه لم يكن من نسل الملوك ولم يكن صاحب مال، ولكنه كان صاحب حكمة وعلم واسع وصاحب بسطة في الجسم.
  • الابتلاء هو من سنن الله التي تصيب المسلم، ويجب على المسلم أن يكون صابراً وراضياً بجميع أقدار الله ، وهذا من صفات المسلمين أصحاب الجنة، يقول الله تعالى في سورة البقرة:

( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰيَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ).

الرابط المختصر