قصة حياة الشاعر نجيب سرور

أحمد صلاح16 يوليو 2019254 مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر
قصة حياة الشاعر نجيب سرور

نجيب سرور هو أحد الشعراء المصريين البارزين في حقبة الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، وقد اشتهر بلقب شاعر العقل، وقد تعرض للتعذيب في السجون بسبب آرائه.

نجيب سرور

الشاعر نجيب سرور من مواليد قرية إخطاب التابعة لمركز أجا في محافظة الدقهلية، وينتمي لأسرة تعمل في الزراعة وقد نشأ رافضًا للاستغلال والإقطاع، وكان من مطالبه تحقيق العدالة والحرية في مصر، وقد تزوج نجيب سرورمن الفنانة المصرية سميرة محسن ولكن زواجهما لم يدم طويلًا وتطلقا في نهاية المطاف، بعد أن أنجبا طفلهما شهدي، والذي تمت تسميته تيمنًا بالشيوعي شهدي عطية.

وقد التحق نجيب سرور بعد دراسته الثانوية بكلية الحقوق ولكنه لم يكمل دراسته فيها حيث التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية والذي كان يمثل حلمًا شخصيًا له، وقد درس الإخراج والتمثيل، ولكنه اشتهر بالشعر، حيث كانت بدايته في عام 1956 من خلال قصيدة الحذاء، حيث عمل فيها على تصوير معاناة والده مع عمدة القرية.

وكان نجيب سرور عضوًا في إحدى المنظمات الشيوعية في مصر، وكانت تعرف باسم الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني، وقد درس في بعثة دراسية للاتحاد السوفيتي لدراسة الإخراج، وقد بدأ في كتابة الشعر بعد عودته لمصر ولكن بسبب الجرأة الشديدة في انتقاد النظام، وتم اعتقاله ودخل مستشفى الأمراض العقلية عدة مرات.

شعر نجيب سرور

وقد اشتهر نجيب سرور بالألفاظ البذيئة واللاذعة، وكانت هذه الألفاظ للتعبير عن حالته النفسية بعد التنكيل التي تعرض له، لتكون القصائد البذيئة لنجيب سرور بمثابة صرخة يطلقها للتعبير عن أوضاع مصر كما يراه، رغم تجاوز كل حدود الأدب واللياقة في هذه القصائد، وقد غنى الشيخ إمام العديد من قصائد نجيب سرور.

وقدم نجيب سرور الكثير من الأعمال الفنية خاصة في المسرح، ومنها مسرحية”ملك الشحاتين” في عام 1970، ومسرحية “الذباب الأزرق” في عام 1971 والتي انتقد فيها أوضاع الفلسطينيين في الأردن، وقد دفعت هذه المسرحية وما تضمنته السلطات المصرية لمنع عرضها ومصادرة النسخ المطبوعة منها.

وكانت القصائد البذيئة لنجيب سرور تعبيرًا عن المرارة التي كان يشعر بها بسبب الأوضاع في مصر، والأمور التي تعرض لها بشكل شخصي، وقد أصدرعدة دواوين شعرية منها: “لزوم ما لا يلزم” والتي صدرت في عام 1975، و”بروتوكولات حكماء ريش”، بالإضافة لـ”رباعيات نجيب سرور”، وديوانا “الطوفان” و”فارس آخر زمن”.

وكان الشاعر نجيب سرور يتمتع بحس نقدي رفيع، حيث قدم شروحات نقدية مهمة منها “رحلة في ثلاثية نجيب محفوظ”، ونشر نجيب سرور العديد من المقالات النقدية في بعض الدوريات الأدبية، منها: تحت عباءة أبي العلاء، وهموم في الأدب والفن، وكذلك حوار في المسرح.

وفاته

وقد تعرض نجيب سرور في أواخر حياته لتدهور حالته الصحية، وكذلك تدهورت حالته المعيشية، كما أن الدائرة الأمنية كانت ضيقة عليه، وتم إيداعه مستشفى الأمراض العقلية التي توفى فيها في الرابع والعشرين أكتوبر عام 1978.