قصة النبي أيوب

قصة النبي أيوب

هو نبي من أنبياء الله يقول البعض هو أيوب بن موص بن زراح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل يعود نسبه إلى إسحاق بن إبراهيم الخليل، وزوجه رحمة ابنة يوسف بن يعقوب ذكر اسمه في القرآن الكريم في أربع مواضع، الله تعالى يبتلي عباده بالكثير من الابتلاءات والمحن في المحن تظهر الصادق من الكاذب، وكان الأنبياء أشد الناس ابتلاءً حيث قال تعالى:

(وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ)

فيصيب الله المسلم بالبلاء بقدر إيمانه، فالدنيا هي دار الابتلاء، ويأجر المؤمن على قدر صبره على البلاء وإيمانه بالله، وكان من الأنبياء الذين أحط عليهم البلاء إبراهيم عليه السلام، ونبي الله أيوب الذي ابتلاه الله أشد البلاء لكنه كان عبداً صالح صبور ابتلاه الله في كل مايملك حتى جسده ولكنه كان صبراً حتى ضرب الله به المثل في صبره، وذكر الله قصص الرسل في القرآن الكريم لتكون عبرة لنا، وفيما يلي سوف نتحدث عن قصة نبي الله أيوب.

قصة النبي أيوب

أنعم الله على سيدنا أيوب بالكثير من النعم حيث كان سيدنا أيوب عليه السلام يمتلك الكثير من المال، وكان لديه مواشي وأنعام كثيرة، وأراضي كثيرة، وجاء في كتاب قصص الأنبياء لأبن كثير أنه كان يملك أرض البثينة بأرض حوران في بلاد الشام، وكان لديه العديد من الأبناء والأقارب وكان سيدنا أيوب دائما يفعل الخير فيقوم بمساعدة الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل فكان يحب عمل الخير  واستمر على ذلك أعوام كثيرة، وكان يدعو الناس لعبادة الله سبحانه وتعالى، حتى أراد الله أن يختبره وابتلاه الله بلاءً شديد بفقد كل ما لديه من نعم، وابتلاه أيضاً بأمراض كثيرة في كل جسده إلا قلبه ولسانه فكان يدعو الله ليلاً ونهاراً، فأبتعد عنه الناس بسبب مرضه إلا زوجته فبقيت قائمة على شؤونه، وكانت صابرة على البلاء، وخرجت لتعمل بالأجر وتعود بالطعام لسيدنا أيوب، وكان البعض يرفض أن يشغلها لعلمهم أنها زوجة ايوب خوفاً من أن ينتقل المرض إليهم، واشتد البلاء بسيدنا أيوب، وكان الشيطان يوسوس له لو كنت نبياً حقاً ماكان ربك يبتليك هكذا، فكان سيدنا ايوب يرد عليه قائلاً والله يا إبليس لو عملت بما أنعم الله علي من نعم لحسدتني، وكان دائما يشكر الله ويحمده على الرغم من كل هذه الابتلاءات، وكان صابراً حتى أصبح يضرب المثل بصبر أيوب، وظل سيدنا أيوب هكذا لمدة ثمانية عشر عاماً  فقامت زوجتة ببيع إحدى ضفائرها إلى بنات الأشراف مقابل الكثير من الطعام، ثم باعت الضفيرة الأخرى، ولما تعجب يعقوب من كثره الطعام كشفت له رأسها فقال (ربِ أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) واستجاب الله لسيدنا أيوب حيث قال تعالى:

( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ)

وعندما ذهبت به زوجته لقضاء حاجته ناده الله تعالى أن يضع رجله على الأرض فأنفجرت من تحته عينين من الماء الباردة ليشرب من إحداهما ويغتسل من الأخرى، فشفاه الله وعافه من كل ما حل به من ابتلاءات ورزقه الصحة والعافية والأموال ووعوضه عن الأقارب والأولاد.

العبرة من قصة سيدنا أيوب

  • الصبر على الابتلاءات والمحن فالله تعالى يختبر عباده ليعلم الصابرين حيث قال تعالى:

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) 

  • الفرار إلى الله تعالى في كل الأحوال فليس لنا إلا الله، فلا كاشف للابتلاءات والهموم إلا الله.
  • لابد أن نعلم أن لا مجيب إلا الله وليس لنا إلا الله فيجب على العبد أن يملأ قلبة بهذا الإعتقاد حتى تمتلئ نفسه بالراحة والسكينة، والاطمئنان