قصة المسيح الدجال

قصة المسيح الدجال

قصة المسيح الدجال هي قصة شهيرة، ليست في الدين الإسلامي وحده ولكنها في كل الأديان السماوية على حد سواء، فلا يوجد نبي على وجه الأرض إلا وقد حذر قومه الذين بُعث فيهم من فتنة الأعور الدجال، وظهور المسيح الدجال هو واحد من علامات الساعة الكبرى وهو أحد الفتن الكبيرة التي حذرنا من الإنصياع لها كافة الأنبياء، وقد تكاثرت القصص والأقاويل حول المسيح الدجال، بعضها ذُكر بالفعل في السنة النبوية والبعض الآخر قصص وأساطير وهمية وإسرائيليات، فما هي قصة المسيح الدجال الحقيقية، هذا ما سوف نتعرف عليه من خلال هذا المقال من موقع ومجلة المصطبة.

قصة المسيح الدجال

جاء في وصف المسيح الدجال الحقيقي على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذو عين ممسوحة والعين الأخرى كحبة العنب أي بارزة بشكل مميز، يرى المؤمن بوضوح على جبينه كلمة كفر، ولذلك يقال عليه أيضاً الأعور الدجال، وهو شاب ذو شعر شديد التجاعيد يخرج من بين العراق والشام، ومن أهم ما يفعله المسيح الدجال أنه سوف ينشر الفساد في الأرض ويدعي أنه الإله الواحد ويأمر الناس بالكفر ويوهمهم بأنه يمتلك الجنة والنار ويريهم الجنة والنار ومن يتابعونه سيكونوا واهمين.

كم يلبث المسيح الدجال في الأرض؟

وقد سأل الصحابة الكرام رسول الله عن الوقت الذي سيتواجد فيه الدجال على الأرض فكانت إجابة رسول الله أنهم أربعين يوماً سيجوب خلاله الأرض ولم يترك مدينة أو أي منطقة على سطح الأرض إلا ويمر بها، فهو سريع جداً وسيمضي في الأرض ويخترق الحدود بين الدول بكل سهولة ويفتن كل البشر إلا القليل من المؤمنين الذين سيرفضون دعوته.

وقد ذكر رسول الله أن تلك الأيام الأربعين سيكون اليوم الأول فيها كمقدار سنة والثاني فيها كمقدار شهر، أما الثالث فسيكون كمقدار أسبوع وباقي الأيام ستكون أياماً كمقدار يومنا العادي، وأوصى الصحابة بالصلاة لله تعالى إذا علموا بوجوده والدعاء له لحمايتهم من شر فتنة المسيح الدجال.

ما هي فتنة المسيح الدجال

سيوهم المسيح الدجال كل من يمر بهم أثناء مضيه في الأرض أنه الإله الواحد، وسوف يريهم بعض الدلائل على ذلك فيأمر السماء لتنزل المطر ويأمر الأرض لتنبت الزرع، ثم يمر على أرض خاوية كانت لأناس سابقين فيأمرها فتخرج بعض الكنوز، كل ذلك سيذهل من يراه وينضم إليه الكثير من التابعين.

وأول من يؤمن بالمسبح الدجال هم عدد سبعين ألف شخصاً من اليهود الأصفهان الذين يتميزوا بالملابس الخضراء المزركشة كما وصفهم الرسول عليه الصلاة والسلام، كما نبهنا صلى الله عليه وسلم أنه إذا حضرنا المسيح الدجال فعلينا ألا نقف في طريقه ونأوى إلى الجبال، أو نذهب إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة فإن المسيح الدجال سيطوف الأرض كلها ولكن لا يستطيع أن يدخل إلى مكة المكرمة أو المدينة فهاتين المدينتين تحميهما الملائكة.

وسوف يدعو على القوم الذين لم يتبعوه فيمنع عنهم المطر وتشتد عليهم الحال ويزيد الجوع، فأمرنا رسول الله أن ندعو لهم بالثبات على موقفهم وعدم اتباع الفتنة، وفي النهاية يأتي معه ماء عذب عن يمينه ونار عن يساره، فأما الماء العذب هو في الحقيقة نار حارقة فمن دخل فيها كان جزاؤه النار لأنه فُتن، أما من دخل في ناره فيبشره الله تعالى بأن جزاءه الجنة لأنه لم يتبع فتنة المسيح الدجال، وقد علمنا رسول الله أن ندعو بأن يقينا الله شر فتنة المسيح الدجال وأن نتعوذ منها بعد كل صلاة.

الرابط المختصر