قصة الصحابي سعد بن معاذ

قصة الصحابي سعد بن معاذ

هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأشهليّ، وأمه كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة التي أسلمت، وآمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم، كان سعد بن معاذ سيد الأوس، وزعيم قبيلة بني عبد الأشهل، وكان يكنى بأبو عمرو بن مالك الأوس الأنصاري، دخل الإسلام على يد مصعب بن عمير رضي الله عنه وعمره واحد ثلاثين عام قبل الهجرة بعام واحد، كان سعد بن معاذ طويل القامة، أبيض اللون، وسيم الوجه، حسن اللحية، وفيما يلي سوف نتناول قصة سعد بن معاذ رضي الله عنه.

قصة سعد بن معاذ

يعد سعد بن معاذ من الصحابة الأجلاء التي أسلم قومه كلهم في نفس يوم إسلامه، حضر سعد بن معاذ الكثير من المعارك والغزوات مع الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل موقعة بدر التي أظهرت شجاعته وتضحيته في سبيل الله فعندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستشيرهم قبل الخروج لبدء الغزوة رد سعد قائلاً:

(فقد آمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أمرك الله فوالذي بعثك بالحق، إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما يتخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله)

فرح الرسول صلى الله عليه وسلم فرحاً شديداً بما سمعه من سعد بن معاذ رضي الله عنه، وذهب بالمسلمين حتى وصل أرض المعركة، وقام سعد بن معاذ في هذه المعركة بحماية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاموا المسلمين ببناء عريش ليبقى به الرسول صلى الله عليه وسلم، ويكون مقر قيادة المعركة، وقام سعد بن معاذ ومجموعة من الفرسان بحراسة النبي فكان له دوراً هاماً في هذه المعركة، أما معركة أحد فحدث بها تراجع في صفوف المسلمين فبعد أن كاد أن يحققوا الانتصار الساحق انتشر خبر مقتل الرسول فعمل ذلك على انسحاب الجيش الإسلامي، ولكن لم ينسحب بعض الرجال ومنهم أنس بن النضر رضي الله عنه، واتجه إلى قتل المشركين فرأى سعد بن معاذ فقال (يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أُحد) فأثني سعد بن معاذ على شجاعة أنس بن النضر، وكان سعد ثادقاً مع الله ورسوله عندما اعترف أنه كان غير قادر على التوجه للقتل المشركين، فرفع الله قدره في عين الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة أيضاً رضي الله عنهم.

وفاة سعد بن معاذ

استشهد سعد بن معاذ رضي الله عنه في يوم الخندق حيث أصيب بسهم رماه رجل فأصابه في الأكحل، والأكحل هو عرق في وسط الذراع عندما ينقطع لم يرقأ الدم، فاجعل له الرسول خيمة يعوده من قريب، وعندما انتهت المعركة فر المشركين، وجاء سيدنا جبريل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليبلغه أن يخرج إلى قوم بني قريظة يقاتلهم، فحاصرهم النبي حتى خضعوا لحكمه، فحكم فيهم سعد بن معاذ حيث أمر بأن يقتل رجالهم، وتسبى ذريتهم ونسائهم، وتوزع أموالهم، فقال له النبي قد حكمت بحكم الله، فدعا سعد بن معاذ رضي الله عنه حيث قال اللهم إن كنت أبقيت حرب قريش شيء فأبقني له، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فأفجر هذا الجحر، واجعل موتي فيها، فتفجر الحرج، فامت سعد بن معاذ رضي الله عنه لوفاته، ونال الشهادة في يوم الخندق، وعند وفاته قال الرسول صلى الله عليه وسلم أن عرش الرحمن اهتز لموت سعد بن معاذ، ودفن في البقيع، وحضر جنازته سبعون ألف ملك، و وهو شاباً في السابعة والثلاثين من عمره.