قصة الصحابي ثعلبة

قصة الصحابي ثعلبة

قصة الصحابي ثعلبة من أجمل القصص الإسلامية التي يجد فيها الإنسان حلاوة التوبة ومقدار الإيمان الكبير الذي تمتع به ثعلبة، هو ثعلبة بن عبد الرحمن كان يعمل في خدمة رسول الله، وكان يلبي كل ما يريده الرسول الكريم من مطالب، وفي يوم ما أرسله النبي الكريم في حاجة له، وأثناء سيره في الطريق مر على باب رجل من الأنصار وشاهد امرأة وهي تغتسل، فأطال الصحابي ثعلبة النظر إليها، ولكنه انتبه وذهب في طريقه وخاف أن ينزل الوحي على النبي الكريم ويعرف أمره.

قصة الصحابي ثعلبة

خاف ثعلبة أن يعرف رسول الله حكايته، ومن كثرة خوف ثعلبة لم يعود إلى رسول الله، وذهب إلى الجبال وأختبئ بينها حتى لا يراه رسول الله ويعرف أمره، ومكث الصحابي ثعلبة بين الجبال الواقعة بين مكة والمدينة 40 يوم، وبعدها نزل الوحي جبريل عليه السلام إلى سيدنا محمد، أخبر جبريل النبي أن هناك رجل من أمته مكث بين حفرة في الجبال وهو خائف من الله تعالى، عندها أمر النبي الكريم عمر بن الخطاب وسليمان الفارسي رضي اللهم عنهم أن يذهبوا ليبحثوا عن ثعلبة لكي  يحضروه.

البحث عن الصحابي ثعلبة

ذهب عمر بن الخطاب في صحبة سلمان الفارسي للبحث عن ثعلبة في المدينة، حتى شاهدوا رجل يرعى الأغنام يطلق عليه ذفافه، فسأله عمر عن رجل يختبئ بين هذه الجبال اسمه ثعلبة، فقال له ذفافة: لعلك تقصد الرجل الهارب من النار، تعجب سيدنا عمر وقال له: وكيف عرفت أنه الرجل الهارب من جهنم، قال له الراعي: إذا جاء الليل خرج ورفع يديه باتجاه السماء ويطلب من الله تعالى أن يقبض روحه ويتوب عليه.

العثور على الصحابي ثعلبه

أخبر الراعي عمر وسلمان بمكان ثعلبة فذهبا إليه، وعندما رأى ثعلبة عمر أخذه في حضنه، وقال ثعلبة لعمر: هل عرف رسول الله بذنبي؟، رد عليه عمر: لا أعرف شيء عن ذنبك لأن قصة الصحابي ثعلبة لم تكن معروفة لدى الصحابة بعد، ولكن الرسول أرسلني للبحث عنك، طلب ثعلبة من عمر أن لا يدخل على النبي الكريم إلا وهو يصلي، وبالفعل وافق عمر ودخل ثعلبة والنبي يصلي، وعندما أنتهي النبي من صلاته سأل ثعلبة عن سر غيابه.

ذنب الصحابي ثعلبة

سأل النبي الكريم ثعلبة عن سبب غيابه فرد ثعلبة وقال له: ذنبي يا رسول الله، إلا أن النبي الكريم أخبر ثعلبة عن دعاء يمحو الذنوب والخطايا، ولكن ثعلبة ظن أن ذنبه أعظم من أن يغتفر، إلا أن الرسول أخبره أن عفو الله وغفرانه أعظم من الذنب الذي ارتكبه، وطلب النبي من ثعلبة أن يذهب إلى منزله ففعل.

موت الصحابي ثعلبة

ذهب ثعلبة إلى منزله، ولكن ظل ثعلبة 8 أيام وهو غائب لا يخرج إلى أصحابه، هنا سأل النبي الكريم عن ثعلبه لماذا لم يخرج أو يمر؟، وطلب من أصحابه أن يذهبوا للاطمئنان عليه، دخل الرسول على ثعلبة ورفع رأس ثعلبة ووضعها على حجره الكريم، أزال ثعلبة رأسه من حجر الرسول، سأله الرسول لماذا فعل ذلك؟ أجابه ثعلبه: لأن رأسه ممتلئة بالذنوب، ويشعر بدبيب النمل وهو يسير بين عظامه، سأله النبي الكريم: ماذا تشتهي، أخبره ثعلبة أنه يريد مغفرة ربه، هناك نزل الوحي على سيدنا محمد يطمئن ثعلبة أن الله تعالى قبل توبته وغفر له، وعندها صاح صيحة الموت، وتنتهي قصة الصحابي ثعلبة بالموت عندما عرف أن الله تعالى غفر له.