قصة أهل الكهف وأحداثها ومناسبتها في القرآن الكريم

قصة أهل الكهف وأحداثها ومناسبتها في القرآن الكريم

قصة أهل الكهف من القصص التي يعتبر لها المسلمون، وهي قصة تناسب كل العصور وتنطبق على الكثير من الأحداث التي يمر بها الإنسان في حياته، وهي من قصص القوم السابقين التي وضعها الله في كتابه العزيز ليعتبر المسلمون من تلك القصص ويأخذون منها الدروس التي يتعلمون بها كيف يتعاملون في حياتهم، ذكرت قصة أهل الكهف في سورة الكهف وقد سُميت السورة كاملة بإسمهم نظراً لأهمية قصة فتية الكهف في حياة الإنسان ومدى الدروس التي يتعلمها من خلالها، فهيا معاً لنتعلم الكثير عن قصة أهل الكهف وما فعله الله عز وجل معهم لنعلم الكثير عن قدرة الله عز وجل على نصر المؤمنين وتجلي آياته.

قصة أهل الكهف

ذكر الله سبحانه وتعالى أهل الكهف بأن لهم الكثير من الصفات الحسنة فهم فتية آمنوا بالله كما وصفهم القرآن الكريم وكانوا يتصفون بالعديد من المزايا التي جعلت الله سبحانه وتعالى يذكر قصتهم في القرآن الكريم، حيث كان هؤلاء الفتية مؤمنون وجاء إلى بلدتهم حاكم ظالم كافر يعبد الأصنام وكان قد فرض عبادة الأصنام على أهل البلدة فلم يقبل الفتية ذلك وهربوا بدينهم من بلدتهم، ويقال أن هؤلاء الفتية كانوا في الفترة ما بعد زمن نبي الله عيسى بن مريم وقبل بعث سيدنا محمد وكانوا يدينون بدين عيسى، ويقال أيضاً أن هذا الحاكم كان يدعى دقيانوس.

في الطريق اختبأ الفتية في كهف وكان عددهم سبعة ومعهم كلبهم وهذا هو الأرجح وفقاً لتفسير العلماء بالقرآن الكريم، حيث حدث إلتباس في عددهم فقالوا ثلاثة وقالوا خمسة ولكن الله تعالى في القرآن أتبعها بكلمة رجماً بالغيب والله أعلم بعددهم في النهاية، وقيل عنهم أنهم كانوا من سلالة ملوك سابقين أو أبناء وزراء أو ما إلى ذلك، وكان الملك دقيانوس قد فرض عبادة الأصنام على البلدة وكان يأمر بقتل كل من يدين بأي دين آخر غير الذي فرضه عليهم فكان لا بد من تركهم لبلدتهم والتوجه إلى بلدة أخرى يعبدون فيها ربهم في سلام دون أن يضايقهم أحد.

خروج فتية أهل الكهف من المدينة

كان الحاكم دقيانوس قد أنذر كل أهل المدينة أن ينتقلوا إلى دينه وأن من يخالف ذلك سيعذب عذاباً شديداً وقد أخبره رجاله بأن هناك مجموعة من الفتية الصغار يأبوا أن يتبعوا تعليمات الملك وظلوا على دينهم ولم يخالفوه فأمر بإحضارهم وتوعدهم بأشد أنواع العذاب إذا لم يعودوا عن رأيهم، حيث سيأمر الملك بذبحهم وتعليق رؤوسهم على أبواب المدينة لكي يكونوا عبرة لمن يعتبر ويفكر أن يدين بغير دين الملك دقيانوس.

فلم يزيدهم تهديد الملك إلا ثباتاً على موقفهم وقاموا بانتهاز فرصة وجود الملك خارج المدينة لتدبير الأحوال الخارجية للبلاد وهربوا بدينهم إلى ضواحي المدينة ومكثوا في كهف خارج أسوار المدينة وكلفوا أحدهم بتدبير أمر الطعام والشراب وكان يخرج متخفياً بملابس ممزقة وقديمة حتى لا يتعرف عليه أحد من أهل المدينة، ثم يذهب إلى السوق ويأتي لهم بالطعام والشراب ثم يظلون في عبادة الله تعالى طوال النهار والليل داعين الله أن يخلصهم من هذا الملك الظالم.

وعلم بعض الناس أمر فتية الكهف فذهبوا وأخبروا الملك الذي أمر ببناء مبنى على الكهف ليموتوا اختناقاً ولكن الله أراد لهم الحياة فأنامهم لمدة 309 سنين وحين استيقظوا وجدوا أنفسهم في زمن آخر وتحت حكم ملك آخر يدين بدين عيسى بن مريم وقد أكرمهم ولكن ما لبثوا أن ماتوا بعدها على الفور ليكونوا للناس آية وعبرة.