قصة قارون كاملة أين عاش قارون

قصة قارون كاملة أين عاش قارون

يعد قارون رجل من أغنياء قوم سيدنا موسى عليه السلام، وكان يمتلك ثروات هائلة وعظيمة، كان يعمل وزير عند فرعون وعاش حياته في مصر، ذكر اسم قارون وحياته في عدة مواضع من القرآن الكريم في سور العنكبوت وغافر والقصص، حيث أن مفاتيحه كانت تحملها رجال أقوياء من ضخامتها، وكان الصالحين ينصحونه بأن يتقى الله تعالى ولا يفرح ولأن الله لا يحب المغرورين المتكبرين، ولكنه لم يتعظ حتى أهلكه الله تعالى وخسف به الأرض.

أين عاش قارون

تربط علاقة قرابة بين قارون وسيدنا موسى، واختلف العلماء في علاقة القرابة منهم من قال أنه ابن عم سيدنا موسى، ومن من أكد أنه عم سيدنا موسى، كان في البداية مؤمن بدعوة سيدنا موسى وكان يعيش في مصر، وكان يطلق عليه اسم المنور لأن صوته كان حلو عذب في القرآن الكريم، ولكنه بعد ذلك ضل السبيل ونافق دعوة موسى مثل السامري.

من هو قارون

أخبرنا الله تعالى في كتابه أن قصة قارون حدثت بالفعل في عهد سيدنا موسى، وكان واحد من قوم سيدنا موسى، وحدثت قبل خروج موسى وقومه من مصر، وتحدثت الآيات الكريمة عن الكنوز العظيمة التي تمتع بها قارون، فقد كانت مفاتيح الحجرات التي كانت تخبأ الثروات والكنوز كان الرجال الأقوياء يحملونها بصعوبة، وهذا دليل على عظمة النعيم والكنوز التي ملكها، وكان قارون فقير في البداية ولكن بعد أن أصبح غني بغى على بني إسرائيل وعرضهم للظلم والعذاب، بل أن استولى على الأملاك والأراضي التي كان يملكها قوم إسرائيل.

فساد قارون

نصح المؤمنين والعقلاء قارون، أخبروه أن عليه الاعتدال في التعامل مع قومه وأن يعود إلى أيمانه وصلاحه، وأخبروه عليه عدم الفرح والغرور لأنه يضر الإنسان أكثر مما ينفعه، كما أن الغرور يجعل الإنسان ينسى النعم التي أنعم الله تعالى عليه من ثروات وكنوز لا مثيل لها، ونصحه المؤمنين بالعمل للآخرة وأن يتصدق بأمواله على الفقير والمسكين ولا ينفق الأموال على ملذات الدنيا وشهواتها لكي يبارك الله تعالى في هذه النعم العظيمة، ولكن قارون قال لهم: لقد حصلت على هذه الكنوز والنعم بالعلم الذي أمتلكه، وهذا الرد يؤكد نكرانه لنعم الله عليه.

فتنة قارون

خرج ذات يوم وهو في أجمل زينة له، وعندما رآه قوم موسى تعرضوا للفتنة، فتمنى البعض منهم النعم التي ملكها قارون، ولكن المؤمنين سمعوا القوم وأخبرهم أن يتقوا الله وأن يحذروا من هذه الفتنة، وأخبروهم أن ثواب الآخرة أعظم وأكبر من نعيم قارون، هناك جاءت القدرة الإلهية لحسم هذا الموقف الصعب وإنهاء الفتنة التي تعرض لها القوم.

عذاب قارون

الغرور والكبرياء والنفاق وإنكار نّعم الله كانت سبب في هلاك قارون، فأخبرنا الله تعالى في سورة القصص أن الأرض ابتلعته هو وداره، وكان هذا الأمر حدث في لمح البصر، وكان قارون أمام عذاب الله إنسان ضعيف لم يقدر المال والكنوز التي امتلكها على وقف العذاب، هنا قال الناس الذين تعرضوا للفتنة وتمنوا مكان قارون عادوا لرشدهم وعرفوا أن الله تعالى يعطي الرزق لمن يريد أو ينقصه عن من يريد، وحمدوا الله على نعمة الإيمان.