فوائد الابتسامة واثرها على الصحة الجسمانية والنفسية للإنسان

فوائد الابتسامة واثرها على الصحة الجسمانية والنفسية للإنسان

فوائد الابتسامة ، تعد الابتسامة من الأشياء الجميلة التي تحلي وجه صاحبها والتي تعمل على تحسين الحالة النفسية والجسمانية له فهي لها العديد من الاثار الإيجابية على الفرد وعلى الاخرين بالرغم من أنها لا تستمر سوى ثواني معدودة ولمعرفة المزيد عن الابتسامة وعن أهميتها لدى الفرد وتأثيرها عليه يمكنك قراءة المقال التالي.

كيف تؤثر الابتسامة على الصحة النفسية ؟

  • إن الابتسامة من الأشياء التي تؤثر على الصحة حيث تبدأ في  الخبايا الحسية للنفس عندما تقابل من تحب ويهمس في أذنيك أو تقع عيناك على صديق لم تراه منذ فترة طويلة للغاية فالإشارات العاطفية تصل إلى المخ لتؤثر على المنطقة الصدغية وترسل إشارات عائدة إلى عضلات الوجه بحيث تتأهب العضلات المسؤولة عن الإبتسامة وتسيطر على الخدين وجانبي الشفاة وتتأثر أيضا فتحة العين حيث تقوم بتضيقها أثناء الإبتسامة وتستغرق هذه العملية حوالي ثلاثة أو أربعة أجزاء من الثانية.
  • إن الأحاسيس التي تطرأ على الإنسان كالحزن أو السعادة أو الخوف تحدث مجموعة من التغيرات الفسيولوجية فالشعور بالسعادة العارمة يتسبب في انخفاض معدل ضربات القلب ولكن الشعور بالخوف الزائد يحدث زيادة في معدل الضربات بالإضافة إلى الضغط على الإنسان.
  • وقد اختلفت النظريات في تفسير ما إذا كنا نبتسم لأننا سعداء أم نسعد لأننا مبتسمون وفي تفسير هذا الأمر أكد العلماء النفسيين والمحللين بأنها دائرة مغلقة ذاتية الدفع.
  • ويمكنك الأن أن تبتسم فهل شعرت بتغير حالتك النفسية للأفضل ثم جرب التجهم فهل شعرت بتغير حالتك للاتجاه المعاكس؟

الابتسامة والتغيرات الفسيولوجية

  • وأكدت دراسة أن الابتسامة تحدث تغيرات فسيولوجية مثل زيادة ضربات القلب أو درجة حرارة الجسم وقد درس أحد العلماء تأثير عرض صور فوتوغرافية لأشخاص بتعبيرات إيجابية مرة  كالابتسامة وتعبيرات أخرى سلبية كالتجهم ثم قسم المجموعة البحثية لمجموعتين وطلب من واحدة منهم مشاهدة الصور فقط وطلب من المجموعة الأخرى بتقليد مايشاهدون من تعبيرات تم ملاحظة حدوث تغيرات في المزاج بين المشاركين قبل وبعد المشاركة في الاختبار مما أثبت وجود تغيرات فسيولوجية واضحة مجاراة للصور المعروضة بخلاف المجموعة الاخرى التي لم يطلب منها تقليد التعبيرات حيث لم تتغير علاماتهم الفسيولوجية والحيوية.
  • وقد أجرى أحد الباحثون دراسة في عام 1989 في مجال تأثير الابتسامة على المستوى النفسي حيث أحضر مجموعتين من المشاركين و طلب من مجموعة منهم نطق حرف  ال” e”  ذلك الحرف الذي تتحرك معه عضلات الوجه بما يشبه الابتسامة وطلب من مجموعة أخرى نطق حرف ال” u”  والذي يتخذ فيه الوجه وضع التجهم وقد انتاب المشاركين تغيرات في المزاج ايجابية عند نطق حرف ال “e ” والذي فيه تقليد للابتسامة وحدث العكس مع المجموعة التي نطقت حرف ال”u” وتم تكرار التجربة بطريقة أخرى مع مجموعات أخرى حيث تم تقليد تعبيرات مختلفة واخرون قاموا بتقليد تعبيرات أمام المراة واتضح أن الأشخاص الأكثر ثقة بأنفسهم هم الذين تفاعلوا مع التعبيرات المختلفة التي يرونها أمامهم.

أثر الابتسامة على الاخرين

وللابتسامة تأثير كبير على الاخرين حيث أثبتت الدراسات أن الشخص الذي يرى غيره يبتسم فإنه يتأثر بتلك التعبيرات السعيدة فيتفاعل معها لا إراديا بنفس التعبير وسيتأثر أيضا إذا رأى تعبير حزن فإذا رأى المرء أخر يبتسم فسيبتم له في المقابل كما لو أنه بدأ في الابتسامة مما يحدث تغيرا فسيولوجيا يستخدم في علاج الكثير من الحالات وإذا رأى شخص حزين سيحزن أيضا.

فوائد الابتسامة

وهناك الكثير من الفوائد للابتسامة أهمها:-

تدعم الجهاز المناعي.

تقليل التوتر.

خفض ضغط الدم.

تحسن صورتك مع الاخرين.

تطيل من عمر الأنسان.

زيادة الطاقة الإيجابية في جسم الإنسان.

تزيد من جمال الوجه وتجعله مليء بالحيوية على عكس العبوس الذي يمنح الشخص وجها مزعجا.

تساعد على الشعور بالراحة والهدوء النفسي.

تساهم الابتسامة في التحفيز على العمل فحينما يبتسم المدير لموظفيه يرفع من روحهم المعنوية.

تعمل على تكوين روابط اجتماعية قوية بين الناس لأنها تعبر عن السعادة والحب والخير.

تساعد الابتسامة في تخفيف الأعباء والضغوطات التي يتعرض لها المرء في يومه.

ما هي ابتسامة “دوشن” ؟

والابتسامة من النوع “دوشن” هي تلك الابتسامة التي تستخدم فيها كل عضلات وجهك وعينيك وهي تعبر عن الابتسامة الحقيقة التي تنبع من القلب وقد أثبتت الدراسات أن النساء اللواتي عبرن عن أنفسهن بهذا النوع من الابتسامات يتمتعون بحالة نفسية وصحية وعائلية جيدة مقارنة باقرانهن كما أن الأشخاص الذين لديهم ابتسامة واسعة يتعافون بسرعة من التوتر.

الابتسامة لدى الأطفال

إن الأطفال عندما يصلون لعمر العشرة أعوام يكون بإمكانهم إظهار ابتسامة بسيطة للأشخاص الغرباء عنهم ويظهرون ابتسامة كبيرة وشديدة عندما يقابلون أحدا من ذويهم وفي العموم فإن الأشخاص يبتسمون بشكل أكبر عند تواجدهم بين الجموع وتكون الابتسامة خافتة عند تواجدهم وحدهم بالرغم من ثبات مستوى السعادة في تلك الحالتين.

إن الشخص الذي يبتسم لاخر موجود أمامه فإن ذلك يعد بمثابة مكافأة سريعة ومجزية ورد فعل إيجابي سريع يقرأه المخ.

الابتسامة تؤثر على المخ

إن الابتسامة تؤثر على المخ ففي كل مرة تبتسم فيها فإن ذلك يرسل إشارات للمخ للقيام بفعل السعادة مما يؤثر على الصحة النفسية والجسمانية إيجابيا كما أن الابتسامة تفعل الناقلات العصبية التي تواجه التوتر وهي جسيمات صغيرة تسمح بتواصل الأعصاب التي تعمل على إيصال الرسالة لجميع أنحاء الجسم لتأكيد شعور السعادة والمساعدة على إفراز مادة السيرتونين والدوبامين المسئولتان عن السعادة مما يعمل على تقليل معدل ضربات القلب ويعمل أيضا على تقليل درجة حرارة الجسم وارتخاء عضلاته وهذه المواد تكمن أهميتها في أنها تعمل كمسكنات للالام بشكل طبيعي دون التعرض لخطورة المواد الصناعية وتعمل مادة  السيرتونين أيضا  كمضادات للاكتئاب وتعتبر من المواد الأساسية التي تستخدم في الأدوية المضادة للتوتر والاكتئاب.

وهذا الأمر ينطبق عند رؤية شخص مبتسم حيث يقوم الجسم بإفراز نفس الناقلات العصبية والمواد التي تسبب تحسنا في الحالة النفسية للشخص في صورة إحساس بالمكافأة وقد أكدت الدراسات أن الرجال والنساء الذين اعتادوا الابتسام في وجه الغير هم أكثر الأشخاص جاذبية على مستوى التواصل بالعين وعلى المستوى الإنساني أيضا.

ماذا تفعل إذا كنت لا تريد التبسم ؟

وإذا كنت لاتستطيع التبسم بسبب كثرة المشاكل التي تتعرض لها فعليك أن تتظاهر بها أو تصطنع تلك الابتسامة لأنها سوف تقلل من حالة التوتر التي تمر بها كما أنها ترفع الحالة المزاجية لديك حتى إذا كان ذلك لفترة قصرة جدا فأحيانا التصنع يكون مفيدا ولكن ستظل الابستامة الحقيقية التي تتضمن كل عضلات الوجه و العينين هي التي لها سحر خاص.

إن العينين والشفاة من النعم الي أنعم الله بها علينا واستخدامهم في الوقت والمكان الصحيح يمكن أن يساعد في حدوث تغيرا ملحوظ في السعادة أو الصحة أو على المستوى الشخصي أو للمتلقي لذلك لابد من أن تبتسم كي تستطيع تغير من حولك للأفضل ولكي تنشط عضلات وجهك وتسمح لأسنانك بالظهور وتضيق عينيك قليلا.