علاج البلهارسيا وطرق الوقاية منها

علاج البلهارسيا وطرق الوقاية منها

يعتبر مرض البلهارسيا واحد من أكثر الأمراض خطورة على جسم الإنسان، ويبحث عدد كبير من الناس عن كيفية التخلص منه، حيث توفي الكثير من المشاهير بهذا المرض اللعين، أبرز المغني المشهور الراحل عبد الحليم حافظ، ويمكننا أن نشير إلى أن مرض البلهارسيا يعتبر ثاني الأكثر الأمراض المدارية انتشاراً بعد مرض الملاريا وينتشر بصورة كبيرة في عدد كبير من البلدان النامية في قارة أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية, وينتج هذا المرض جراء الإصابة بديدان البلهارسيا بالإنجليزية: Schistosoma, ويمكن أن تعيش هذه اليرقات غير الناضجة في المياه العذبة الراكدة وهي تدخل جسم الإنسان بالالتصاق وتخترقه حتى تصل لأوعية الجسم الدموية والتي تؤدي إلى الكبد لوضع الطفيليات بيضها.

وترجع الاستجابة المزمنة بالبلهارسيا إلى استجابة الجهاز المناعي للجم للإصابة وعدم قدرته على المقاومة, وقد يؤدي التعرض الكبير لهذه الإصابة إلى أن قد يحدث تضخم في الكبد أو سرطان في المثانة.

 علاج البلهارسيا

يمكن استخدام العديد من الأدوية من اجل علاج البلهارسيا ومن أبرزها:-

دواء البرازيكوانتيل (بالإنجليزية: Praziquantel)

ويعتبر هذا الدواء من الأكثر الأدوية فعالية في علاج الديدان البالغة ولكن تقل فعاليته في علاج البيض واليرقان غير الناضجة، وتوقيت العلاج يعتبر من الأوامر الهامة حيث يجب أن يعطى العلاج بعد 6-8 أسابيع على الأقل من التعرض للمياه المحتمل أن تكون ملوثة لضمان بلوغ هذه الديدان نضجها, ويتم تناول الدواء ليوم واحد فقط, ويتم تحديد الجرعة المناسبة وفقاً لوزن المريض.

ويؤدي هذا الدواء إلى تفكك وتحلل الديدان سريعاً وبذلك يسمح لجهاز المناعة بمهاجمتها والقضاء عليها.

الكورتيكوستيرويدات

يمكن استخدام دواء الكوتيكوستيرويدات بالإضافة إلى العلاج السابق وذلك للتخفيف من حدة أعراض البلهارسيا وما قد تسببه العدوى في حالة الإضرار بالدماغ والجهاز العصبي.

الوقاية من البلهارسيا

لا يوجد طعم واقي ضد البلهارسيا ولكن قد اوضح علماء الطب العديد من الإحتياطات والإجراءات الواجب إتباعها، ومن أبرز تلك الإجراءات:

  • في حالة السفر أو التواجد في مكان يحتمل أن تكون البلهارسيا منتشرة فيه, ومنها تجنب السباحة في المياه العذبة بشكل عام مثل المستنقعات والأنهار والبحيرات في البلدان النامية ولكن السباحة في المياه المالحة في البحار والمحيطات والمياه التي تتضمن الكلور سباحة آمنة.
  • مراعاة شرب الماء الصحي الآمن حيث أنه قد تنتقل البلهارسيا عن طريق ملامسة الماء للشفايف أو الفم، وذلك حيث أنه قد تكون المياه قادمة من القنوان المائية والبحيرات والأنهار أو بعض الينابيع الملوثة والتي تتضمن على بعض الكائنات والطفيليات المعدية، ويمكن التأكد من سلامة الماء بغليه لمدة دقيقة على الأقل قبل شربه.
  • وذلك أن علاج الماء باليود فقط لا يكون كافي حتى يكون الماء آمناً وخالياً من الطفيليات ولكن غليان الماء هو الحل الأفضل, ويمكن مراعاة تجفيف المناشف جيداً وذلك بعض تعرضها للمياه وذلك لمنع البلهاريا من إختراق الجلد.