صيغ البحث المقارن في تربية الطفل

صيغ البحث المقارن في تربية الطفل

هناك صيغ للمقارنة في مجال الدراسات التربوية المقارنة وتقوم هذه الدراسات على دراسة النظام التعليمي في أحد البلاد أو الأقاليم، بل قد يكون في مدينة أو قرية تمثل منطقة ثقافية معينة وتتسم بأنها تعتمد هذه الطريقة على جمع البيانات عن كل ما يتعلق بالنظم التعليمية دون القيام بأي تحليل مقارن لها وهي بالأساس دراسة مسحية وصفية ومقارنة عامة دون التعرض للتفاصيل الدقيقة وتتطلب من الباحث الحياد والموضوعية والبعد عن التعصب النظام تعليمي معين أو نظرية تربوية معينة حتى لا تفقد أهميتها كما تتطلب الجهد الكبير والدقة العلمية في جمع المعلومات وفهم طبيعة التعليم في منطقة وجوده وتتطلب هذه الطريقة الإلمام بلغة المنطقة وأساليب التربية فيها والقيام بالزيارات التعليمية ومشاهدة الواقع وسنتحدث اليوم عن صيغ البحث المقارن في تربية الطفل.

من أمثلة هذا النوع من الدراسات:

  • دراسة لنظام رياض الأطفال في بلاد الوطن العربي.
  • دراسة لنظام المدرسة الشاملة في بلاد أوربا.
  • دراسة لنظام التعليم الأساسي في الدول المتقدمة .

صيغ البحث المقارن في تربية الطفل

صيغة الدراسات المقارنة

تعني مقارنة أوضاع التربية في أكثر من بلد أو منطقة ويتناول فيه الدارس مشكلة تعليمية أو تربوية بأسلوب تحليلي شامل يهدف إلى التعرف على القوى والمؤثرات المتعلقة بهاوتتسم بما يلي:

  • تهتم بدراسة إحدى المسائل أو المشكلات التعليمية أو التربوية في بيئة أو بيئات أخرى.
  • تتناول بلادا كثيرة أو مناطق متعددة، وقد تشمل دولا متنوعة لا يكون فيها عوامل ثقافية أو اجتماعية مشتركة، ولكن بينها جوانب عامة للمقارنة.
  • تعتمد هذه الطريقة أيضا على التحليل والتفصيل فيي ضوء الاعتبارات الثقافية والقوى الموجهة لنظم التعليم.
  • تتطلب جمع المعلومات والإحصائيات عن كل مظاهر النظام التعليمي والاتجاهات التربوية.
  • تتطلب أيضا تصنيف البيانات وترتيبها وجدولة المعلومات ليسهل تحليلها وإعدادها للمقارنة، كما تتعرض لمعرفة أوجه الشبه والخلاف وأسباب كل منها في البلاد أو البيئات موضع البحث، بينما لا تهتم الدراسة المناطقية بذلك.

مجالات البحث في التربيه المقارنه

  • المقارنة العامة بين نظامين تعليميين أو أكثر والموازنة بينهما في جميع مظاهرهما.
  • المقارنة الخاصة، كدراسة مشكلة تعليمية أو نوع من التعليم في بيئة واحدة أو بيئات مختلفة في ضوء ظروف و اعتبارات معينة.
  • المقارنة بين العوامل الثقافية المختلفة (اقتصادية واجتماعية وسياسية… الخ ) التي تتحكم في نظم التعليم المعاصرة في بلاد مختلفة.
  • المقارنة بين أنظمة التعليم المعاصرة في بلاد مختلفة، مع ربطها بأسسها التاريخية على أن يكون استخدام التاريخ هنا استخداما وظيفيا وليس مجرد التاريخ في حد ذاته.
  • المقارنة الإحصائية في بلاد مختلفة فيما يتعلق باقتصاديات التعليم من ميزانية وتكلفة وتجهيزات وأطفال ومعلمين.. الخ. ومقارنة ذلك بالدخل القومي والتعليم كاستثمار في البشر.
  • الدراسية المقارنة التي تتناول مشاهير أعلام التربية ممن كان لهم أثر واضح في اتجاهات التربية (خاصة المعاصرين) كأحد رجال الفكر التربوي من أمثال سادلر وهانز وكاندل وغيرهم من الشخصيات الرائدة في مجالات التربية، وبيان أوجه المقارنة بين ما أحدثوه من جديد وما كان قبلهم مع إبراز دورهم بوضوح ومحاولة تقويمه.

 صيغة دراسة الحالة

دراسة شاملة لنظام تعليمي واحد في بلد واحد أو مدينة واحدة بحيث يتوافر لهذه الدراسة الأساس ويفسر النظام التعليمي في إطاره الثقافي بالصورة التي بث يتوافر لهذه الدراسة الأساس التحليلي الذي يشرح ويفسر النظام التعليمي في إطار عليها.

 صيغة الدراسة المقطعية (دراسة المشكلة)

ويقصد بها دراسية مشكلة معينة في اكثر من بلد واحد یکون في استطاعة الباحث القيام بها (كدراسة نظام رياض الأطفال في بلدين)، أو مشكلات الفاقد وغير ذلك من المشكلات العديدة التي يمكن أن تكون موضوعة الدراسة مقطعية من عدة بلاد تختار في ضوء اعتبارات معينة في ذهن الباحث.

 صيغة الدراسة العالمية

هى من صيغ البحث المقارن في تربية الطفل ويقصد بها الدارسة العالمية التي تقوم بهاعادة هيئات أو منظمات على المستوى العالمي وهذا النوع من الدراسة بالطبع ليس في مقدور باحث واحد القيام به وإنما يتطلب تضافر جهود ضخمة لكثير من الباحثين (فريق بحثى) على اختلاف مستوياتهم.