صلاح جاهين وتدوين ثورة 1952

صلاح جاهين وتدوين ثورة 1952

صلاح جاهين من أشهر شعراء العامية في التاريخ المصري الحديث، كما أنه رسام كاريكاتير وممثل يتبنى الفكر اليساري، وتعد أشعاره من أهم ما دونه الأدب المصري الحديث.

صلاح جاهين

صلاح جاهين واسمه محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمي، من مواليد الخامس والعشرين من ديسمبر لعام 1930، وولد صلاح جاهين في شارع جميل باشا في مدينة شبرا، وكان والده المستشار بهجت حلمي يعمل في القضاء ووصل في المناصب لمنصب رئيس محكمة استئناف المنصورة.

وقد درس صلاح جاهي في كلية الفنون الجملية ولكنه تركها لدراسة الحقوق، وقد تزوج مرتين فزوجته الأولى هي السيدة سوسن محمد زكي التي كانت تعمل رسامة بمؤسسة دار الهلال وأنجب منها أمنية وبهاء، كما تزوج من السيدة منى جان قطان وأنجب منها ابنته سامية التي كانت عضو في فرقة إسكندريلا الموسيقية.

أعمال صلاح جاهين

بلغت القمة الفنية لأعمال صلاح جاهين في البراعيات الشهرية حيث تجاوزت مبيعات إحدى طبعات الهيئة المصرية العامة للكتاب لها لأكثر من 125 ألف نسخة، ولحن رباعيات صلاح جاهين الملحن سيد مكاوي وقام بغناءها علي الحجار.

وألف صلاح جاهين ما يزيد عن المائة وستين قصيدة، ومن قصائده الشهرية على اسم مصر، وقصيدة تراب دخان والتي ألفها بمناسبة النكسة عام 1967، كما أن صلاح جاهين هو مؤلف أوبريت الليلة الكبيرة التي يعد أشهر أوبريت للعرائس بمصر.

كما كان صلاح جاهين رسامًا للكاريكاتير وكانت أعماله تنشر في جريدة الأهرام، وكانت رسوم صلاح جاهين الكاركاتورية تتابع بشكل موسع لما تتميز به من خفة الظل وتقديم النقد البناء، كما قدم صلاح شاهين الكاريكاتير في مجلتي روز اليوسف وصباح الخير، كما عمل محررًا في عدد من الصحف والمجلات.

وقد ألف صلاح جاهين العديد من الأفلام السينمائية التي حققت رواجًا كبيرًا في سبعينيات القرن الماضي كفيلم خلي بالك من زوزو وفيلم شفيقة ومتولي والمتوحشة، كما أنه أدى أدوارًا تمثيلية في فيلم شهيد الحب الإلهي وفيلم لا وقت للحب وفيلم اللص والكلاب.

مواقفه السياسية

كان صلاح جاهين من الداعمين لحركة الضباط الأحرار وثورة يوليو 1952 وكانت الثورة مصدر إلهام لشعر صلاح جاهين الذي كان دعمًا لأعمال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولكنه أصيب بالكآبة بعد نكسة عام 1967، وكنها كانت مصدر إلهام له لتقديم رباعياته الشهيرة التي حاولت طرح حلول سياسية للأخطاء التي شهدتها مسيرة الضباط الأحرار، وكانت وفاة الرئيس جمال عبد الناصر سبًا للاكتئاب والحزن الذي لازم صلاح جاهين ولم يستطع بعد ذلك استعادة تألقه الفني.

ويعد صلاح جاهين أحد الرموز الأدبية في العصر الحديث بمصر، وقد قدم التلفزيون المصري مسلسلًا يتحدث عن رباعيات جاهين في عام 2005 بمناسبة مرور واحد وعشرين عامًا على وفاته، ودائمًا ما يستحضر الكثير من المصريون أشعاره ورباعياته في المناسبات الوطنية للتعبير عن الانتصار وكذلك الانكسار والدعوة للعمل.