صلاح الدين الأيوبي .. حلم العودة للقدس

صلاح الدين الأيوبي .. حلم العودة للقدس

صلاح الدين الأيوبي

صلاح الدين الأيوبي هو أحد أشهر القادة في التاريخ الإسلامي، ويتمتع بحب وتقدير من المسلمين لكونه أعاد القدس للمسلمين، وهو ما يجعله مثالًا وقدوة يتمنى المسلمون تكراره.

صلاح الدين الأيوبي

ولد صلاح الدين الأيوبي عام 1138 ميلادي، بمدينة تكريت بالعراق، وينتمي لعائلة كردية معروفة انتقلت بعد ذلك لمدينة حلب السورية، ونشأ صلاح الدين في بعلبك ودمشق.

وانضم صلاح الدين مبكرًا للفرق العسكرية بقيادة عمه أسد الدين شيركوه، والذي كان يعمل تحت إمرة  أمير الدين زنكي، وكان صلاح الدين يتمتع بمعرفة الأسس الإسلامية الراسخة ما جعله يهتم باستعادة القدس من سيطرة الصليبيين، وتعلم صلاح الدين الكتابة والقراءة علي عدد من العلماء الذين أقاموا في الشام في وقته وكان دائم التردد علي المسجد الأموي بدمشق.

حياته العسكرية

في الوقت الذي انضم فيه صلاح الدين الأيوبي لعمه أسد الدين شيركوه، كان هناك خلاف بينه وبين ملك القدس الأول ووزير الخلافة الفاطمية في مصر، ولذلك انضم صلاح الدين لإحدى البعثات العسكرية بقيادة عمه لمنع سقوط  مصر في يد الفرنجة وأصبح بعدها صلاح الدين هو قائد القوات السورية في مصر، وكان عمره وقتها 31 عامًا.

ونجح صلاح الدين الأيوبي في السيطرة علي دمشق واليمن وسوريا وفلسطين، وذلك في إطار استعداده لمحاربة الصليبيين، بعد أن كون مملكة عظيمة تمتد من العراق إلى برقة، وانت الفرصة مواتية لصلاح الدين لتحقيق هدفه واستعادة القدس بعد إعتداء أمير الكرك أرناط على قافلة تجارية تابعة لصلاح الدين عام 582 هجرية رغم الهدنة بين الجانبين.

واستطاع صلاح الدين الأيوبي الاستيلاء علي منطقة بحيرة طبرية لمنع المياه عن الصليبيين في مدينة صفورية، وأسر الملك أرناط والملك غي، ونجح في الاستيلاء علي كل من مدينة غزة وعسقلان، تمهيدًا لمعركة القدس التي حاصرها صلاح الدين لمدة 12 يومًا ونصب لها المنجنيق، وانتهت المعركة باستسلام الصليبيين ودخول القدس يوم 27 رجب عام 583 هجرية في معركة حطين الشهيرة.

حكم صلاح الدين مصر والشام لمدة 24 عامًا بينما حكم الشام لمدة 19 عامًا، كانت حافلة بالكثير من الإنجازات المدنية بالإضافة للانتصارات العسكرية وتثبيت الأمن في مصر والشام.

ويعد القضاء على الدولة الفاطمية أبرز الإنجازات التي حققها صلاح الدين، ونجح في استمالة قلوب المصريين بالحكمة والعمل، حيث عمل على عزل قضاة الشيعة وإزالة أصول المذهب الشيعي وهو ما دفعه لإغلاق الجامع الأزهر وقام ببناء المدارس السنية، ووثقه في الحكم ابنه الصالح إسماعيل وكان عمره 11 عامًا وهو ما فتح الباب للصراع على الحكم في الدولة الأيوبية.

وفاة صلاح الدين الأيوبي

مرض صلاح الدين الأيوبي في شهر صفر عام 589 هجرية وفاضت روحه لخالقه، إلا أن ما زال حيًا في نفوس المسلمين في كافة أنحاء العالم لما حققه من إنجاز تاريخي لحلم المسلمون بتكراره في المستقبل، كما يحظى صلاح الدين بتقدير كبير في مصر لتأسيسه الدولة الأيوبية والإنجازات التي حققتها هذه الدولة.