قصة صبر سمية

قصة صبر سمية

صبر سمية رضي الله عنها على أذى المشركين وثباتها على الإسلام، بالرغم ما نالت من كل أنواع العذاب، حتى قتلها أبو جهل بحربة في قلبها، ولقت مصرعها، وأصبحت الشهيدة الأولى في الإسلام، بل تعتبر من سابع السبعة الذين أعلنوا إسلامهم في مكة على مرأي ومسمع من الكفار من دون خوف، ولم تكن أم عمار شابة كما يعتقد البعض، بل كانت عجوز ضعيفة، توفيت في مكة عام 7 قبل الهجرة النبوية، وعن حياة أم عمار بعد ظهور الإسلام نعرضها لكم كالتالي.

قصة صبر سمية

هي سمية بنت الخياط، وهي أم للصحابي عمار بن ياسر، وتعتبر من السيدات الأوائل التي دخلن في الإسلام، ولم يكن لها سند أو ظهر تستند إليه، لأن أبو بكر منع قومه عنه العذاب، والرسول منع عمه وزوجته خديجة عنه أذى قريش، أما الباقين فقد واجهوا أعنف أنواع العذاب من المشركين. ولا تعتبر سمية أول امرأة استشهدت في الإسلام فحسب، بل قال عنها مجاهد أنها أول شخص من الرجال والنساء أستشهد في الإسلام هي سمية أم عمار.

إسلام آل ياسر

ظهر الإسلام واسلم ياسر زوج سمية، وأسلم أخوه عبد الله، وأسلمت زوجة ياسر سمية وابنها عمار، أطلق عليهم المسلمين أسم آل ياسر، وواجهت هذه الأسرة عذاب شديد لتركهم عبادة الأصنام، ولكن عمار لم يتحمل العذاب، فذكر الأصنام بالخير، وتوجه إلى سيدنا محمد وأخبره أنه ذكر الأصنام بخير، عندها سأله النبي عن حال قلبه، فأخبره عمار أنه مطمئن بالأيمان، عندها طمئنه النبي أنه ما زال على إيمانه ونزل فيه قرآن.

عذاب الصحابية سمية

برز صبر سمية وقوتها مع المشركين، أرادوا أن ترتد عن دين الحق، وأن تتبع عبادة الأصنام، لكنها رفضت وبقوة، وقد عذبهم ابن المغيرة وحرمهم من الطعام والشراب، وهي ثابتة على موقفها، وكان الرسول كلما مر على سمية وابنها وزوجها يقول لهم صبرًا آل ياسر، كما بشرهم الرسول بالجنة وهم ما زالوا أحياء.

موت الصحابية سمية

كانت كبيرة في السن، كما أنها كانت فقيرة، ومع ذلك تمسكت بالإسلام ودعوة الحق، ولكن عدو الله أبو جهل عذبها، ولكن عذابه فشل أمام عنادها وثباتها على أتباع دين رسول الله وترك آلهتهم، حتى أدرك أبو جهل أن لا فائدة من صبر سمية على العذاب، وأنها لن تترك دين الحق، عندها قام بقتلها، عن طريق حربة بيديه وضعها في قلبها، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، كان ذلك في السنة السادسة من بعثة الرسول، وقال المؤرخين أنها توفيت في السنة السابعة قبل هجرة النبي للمدينة.

مقتل قاتل سمية

عمرو ابن هشام بن المغيرة وكان لقبه أبو جهل بعد أن قتل امرأة عجوز فقيرة لا حيلة لها وهي سمية، قتل أبو جهل في معركة بدر الكبرى، وكان المسلمين في هذه المعركة يتبعون إستراتيجية الفر والكر لقلة أعدادهم أمام عدد الكفار، بينما الكفار كانوا يحاربون بنظام الصفوف، ولم يكن مقتل أبو جهل على أيدي المهاجرين بل كان مقلته على أيدي شابين من الأنصار وهم معاذ بن الحارث ومعوذ بن الحارث، وقاموا بطعن أبو جهل بعدة طعنات.

أبو جهل كان رجل ضخم، لم يمت أثر طعنات الشابين، ولكن عبد الله بن مسعود أجهز عليه حتى قتله، أما معاذ ومعوذ استشهدوا في معركة بدر، عندما مات أبو جهل، أخبر رسول الله عمار بن ياسر أن الله قتل من قتل أمك سمية، رحم الله صبر سمية وثباتها على دين الحق.