شيخ المقامات مصطفى إسماعيل

شيخ المقامات مصطفى إسماعيل

الشيخ مصطفى إسماعيل هو أحد كبار شيوخ التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وتميز بإتقانه للمقامات وطول النفس في قراءة القرآن الكريم بالتجويد.

مصطفى إسماعيل

الشيخ مصطفى إسماعيل من مواليد السابع من يونيه عام 1905 بقرية ميت غزال التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية، وقد أتم حفظ القرآن الكريم قبل أن يتم الثانية عشر من عمره وذلك في كتاب قريته، وقد التحق بالمعهد الأحمدي في طنطا من أجل إتمام دراسته في أحكام القراءة والتجويد.

وكانت بداية انطلاق الشيخ مصطفى إسماعيل في طنطا وهو في السادسة عشر من عمره حيث قرأ القرآن أمام أعيان مصر وسعد باشا زغلول، وذلك في عزاء السيد حسين بك القصبي، واستطاع الشيخ مصطفى إسماعيل أن يسمع السرادق صوته بدون مكبرات صوت ليكون مصدر إبهار لجميع الحضور.

تميز الشيخ مصطفى إسماعيل

وكان رغم أن الشيخ مصطفى إسماعيل كان من المعجبين بصوت الشيخ محمد رفعت فإن الشيخ محمد رفعت كان أيضًا من المعجبين بصوته، وقد انتقل الشيخ مصطفى إسماعيل إلى القاهرة حيث وجد الطريق أمامه مفتوحًا للتميز، وقد أمر الملك فاروق بتعيينه قارئًا للقصر الملكي بعد الإعجاب بصوته، وذلك قبل أن يكون معتمدًا من الإذاعة المصرية.

ويعد الشيخ مصطفى إسماعيل من أبرز شيوخ تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي المتميزين بإتقان المقامات الصوتية فقد أتقن تسعة عشر مقامًا بكل ما يتعلق بفروعها وأداها بصوت عذب ومميز، وقد سجل القرآن الكريم كاملًا مرتلًا، وله أكثر من ألق وثلاثمائة تلاوة تعيد بثها إذاعة القرآن الكريم.

واستطاع الشيخ مصطفى إسماعيل أن يحوذ على إعجاب المستمعين من خلال قدراته الصوتية التي يستخدمها بشكل مميز من خلال الجميع بين أحكام التلاوة وعلم القراءت وعلوم التفسير، بالإضافة للمقامات بما يجعل صوته سببًا في استشعار المستمعين لجلال المعاني القرآنية.

وقد زار الشيخ مصطفى إسماعيل نحو خمس وعشرين دولة لإحياء ليالي رمضان بالقرآن الكريم، وزار مدينة القدس في عام 1960 وقرأ القرآن الكريم في المسجد الأقصى، وكان من المحبين لصوته الرئيس الراحل أنور السادات حتى إنه كان يقلد صوته، وقد اختاره ضمن الوفد المصري الذي زار القدس في عام 1977 ليقرأ القرآن في المسجد الأقصى للمرة الثانية.

تكريمه

وحصل الشيخ مصطفى إسماعيل على العديد من التكريمات فقد حاز على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما حصل على وسام الأرز من دولة لبنان في عام 1958، وحصل كذلك الشيخ مصطفى إسماعيل على وسام الفنون في عام 1965، وتم تكريم اسمه من الرئيس السابق محمد حسني مبارك من خلال منحه وسام الامتياز في عام 1985، كما أن الشيخ مصطفى إسماعيل حاصل على وسام الاستحقاق من سوريا، ووسام آخر من ماليزيا، وتوفي الشيخ مصطفى إسماعيل في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر عام 1978، ودفن في المسجد الملحق بداره في قرية ميت غزال بالغربية.