شعر نزار قباني

شعر نزار قباني

نزار قباني هو أحد أشهر الشعراء في العصر الحديث، وقد حقق شهرة واسعة من خلال مؤلفاته الشعرية الرائعة التي تركت بصمة مؤثرة في الأدب العربي.

نزار قباني

الشاعر السوري نزار قباني من مواليد الحادي والعشرين من مارس عام 1923 بالعاصمة السورية دمشق، ووالده توفيق قباني كان تاجرًا ويملك مصنعًا للشوكولاتة، ودرس نزار قباني في الكلية العلمية الوطنية ما بين عامي 1930-1941، وتابع بعدها نزار قباني دراسته في كلية الحقوق في جامعة دمشق، ومن الأمور التي أثرت في نشأة نزار قباني انتحار شقيقته التي رفضت الزواج بدون إرادتها وهذا يعتبره نزار قباني أحد العوامل المؤثرة في شعره الذي سعى من خلال الدفاع عن المرأة والحب.

وقد بدأ نزار قباني في كتابة الشعر وهو في سن المراهقة ونشر أول ديوان شعري له خلال فترة دراسته الجماعية وكان بعنوان قالت لي السمراء، وهو الديوان الذي تسبب في كثير من الجدل في سوريا بسبب ما كان يحتوي عليه من أمور غير مقبولة بشكل عام ولكن حصل نزار قباني على دعم وزير الثقافة السوري في ذلك الوقت منير العجلاني الذي سمح له بنشر الديوان.

دواوين نزار قباني

وعمل الشاعر نزار قباني في السلك الدبلوماسي بسوريا منذ عام 1945 وحتى عام 1966،وشغل منصب سفير سوريا في عدة دول كتركيا وإسبانيا ومصر والمملكة المتحدة، وقد مثلت قصائد نزار قباني إحدى البصمات المهمة في تاريخ الأدب العربي والعالمي بشكل عام، واشتهر من بين أعمال نزار قباني عدة دواوين منها كتاب الحب، وقصائد متوحشة، ومائة رسالة حب، وإلى بيروت الأنثى، وأشعار خارجة عن القانون، بالإضافة لديوان مع حبي، وديوان أشهد أن لا إمرأة إلا أنت، وديوان كل عام وأنت حبيبتي.

ونشر نزار قباني ما بين عامي 1948-1950 ثلاثة دواوين جديدة وهي ديوان طفولة نهد وديوان سامبا وديوان أنت لي، فيما نشر أهم أعماله وهو ديوان قصائد في عام 1965، وفي عام 1967 أنشأ نزار قباني دار نشر في بيورت واسماها مشنورات نزار قباني، وعقب وقوع نكسة 1967 التي هزم فيها العرب تحول شعر نزار قباني بشكل كبير وأصبح هذا الأمر يشكل إحدى ملامح شعره حيث ألف قصيدة هوامش على دفتر النكسة.

قصيدة هوامش على دفتر النكسة

وقد تسببت قصيدة هوامش على دفتر النكسة في منع بث أشعار وأغاني نزار قباني في مصر كما تم منعه من دخول مصر، وقد أرسل نزار قباني رسالة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر في هذا الشأن وقد وافق على رفع الحظر عنه، وهو ما كان يفتخر به نزار قباني ويقول أنه كسر الحاجز بين السلطة والأدب.

وتعد الفترة الأفضل في الإنتاج الشعري للشاعر نزار قباني هي فترة الثمانينات حيث نشر خلالها اثنى عشر ديوانًا شعريًا ومنها دواوين قاموس العاشقين، وقصيدة بلقيس، وديوان هكذا أكتب تاريخ النساء وثلاثية أطفال الحجارة، والأوراق السرية لعاشق قرمطي، كما أكمل نزار قباني عمله الشعري في عقد التسعينيات من خلال نشره لعدد من الدواوين منها هوامش على الهوامش، وديوان أنا رجل واحدة وأنت قبيلة من النساء، وتوفي نزار قباني في الثلاثين من إبريل عام 1998.