شعر المديح النبوي

شعر المديح النبوي

من المعروف أن الشعر يعد واحدًا من أهم الفنون الأدبية واسبقها التي ظهرت قديمًا في شبه الجزبرة العربية، وكان للشعر مكانة كبيرة وعظيمة لدى العرب قديمًا، فقد كان ينظر إلى شعراء العرب على أنهم المتحدث الرسمي والناطق بلسان قبيلته أمام القبائل الأخرى. ومن المعروف كذلك أن للشعر أنواع وأشكال وفنون مختلفة، من ضمنها شعر المدح، الهجاء، الغزل بنوعيه العفيف والصريح، وكذلك شعر المديح النبوي ؛ وهو ما سوف نتعرض له بالتفصيل والشرح خلال هذا التقرير:

تعريف شعر المديح النبوي 

شعر المديح النبوي هو نوع من أشهر الفنون الشعرية التي أنتشرت قديمًا في شبه الجزية العربية، خاصة بعد انتشار الدين الإسلامي على يد رسول المحبة والسلام محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ذلك النوع الذي وصل أوج ازدهاره خلال عصر صدر الإسلام، وقد كان له شعراء خصيصا ينظمون الأبيات الشعرية في حب رسول الله والثناء والمديح في مكارم أخلاقه وتعاليمه السمحة.

ولابد أن نشير هنا أن كتابة الشعر عن الرسول اتخذ أساليب وأشكال مختلفة ومتعددة تختلف باختلاف المدارس الشعرية والفكرية التي انتمى إليها شعراء الرسول وبحسب ما فرضته الأدوات اللغوية والفنية والتصويرية والرمزية المختلفة النابعة من طبيعة كل شاعر فهي سمات نسبية تختلف باختلاف شاعرها ولكنها لعبت دور كبير في إثراء أساليب وأشكال كتابة السع عن الرسول شعر المديح النبوي.

أشهر الأبيات الشعرية عن الرسول

حسان بن ثابت

أغرّ عليه للنبوة خاتم            من الله مشهود يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه          إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجله           فذو العرش محمود وهذا محمد
نبي أتانا بعد يأس وفترة من الرسل        والأوثان في الأرض تعبد
فأمسى سراجًا مستنيرًا وهاديًا             يلوح كما لاح الصقيل المهند
وأنذرنا نارًا وبشّر جنة         وعلّمنا الإسلام فالله نحمد
وأنت إله الخلق ربي وخالقي       بذلك ما عمّرت في الناس أشهد

أحمد شوقي

ولد الهدى فالكائنات ضياء         وفم الزمان تبسم وسناء
الروح والملأ الملائك حوله         للدين والدنيا به بشراء
والعرش يزهو والحظيرة تزدهي            والمنتهى والسدرة العصماء
والوحي يقطر سلسلًا من سلسل       واللوح والقلم البديع رواء
يا خير من جاء الوجود تحية          من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا
بك بشر الله السماء فزينت          وتوضأت مسكًا بك الغبراء
يومًا يتيه على الزمان صباحه       ومساؤه بمحمد وضّاء

كعب بن زهير

نبئت أنّ رسول الله أوعدني           والعفو عند رسول الله مأمول
مهلًا هداك الذي أعطاك نافلة الـْ    قرآنِ فيها مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم        أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل
لقد أقوم مقامًا لو يقوم به            أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل
لظل يرعد إلّا أن يكون له         من الرسول بإذن الله تنويل
حتى وضعت يميني ما أنازعه        في كف ذي نقمات قيله القيل
فلهو أخوف عندي إذ أكلمه          وقيل إنك منسوب ومسؤول

العباسي ابن الخياط

كل القلوب إلي الحبيب تميل        ومعي بهـذا شـــاهد ودليل
أما الدليل إذا ذكرت محمدًا           صارت دموع العارفين تسيل
هذا رسول الله نبراس الهدى        هذا لكل العالمين رسول
يا سيد الكونين يا علم الهدى       هذا المتيم في حماك نزيل
لو صادفتني من لدنك عناية         لأزور طيبة و النخيل جميل
هذا رسول الله هذا المصطفى         هذا لرب العالمين رسول
هذا الذي رد العيون بكفه          لما بدت فوق الخدود تسـيل
هذا الغمامة ظللته إذا مشى         كانت تقيل إذا الحبـيب يقيل