شعر الإمام علي بن أبي طالب

شعر الإمام علي بن أبي طالب

تحدثنا في سلسلة كاملة من المقالات عن أهم وأبرز عصور الشعر العربي، بداية من العصر الجاهلي، ومن ثم عصر صدر الإسلام – أي عصر دخول الدين الإسلامي على يد نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم -، مرورًا بالعصر الأموي، وبعد ذذلك العصر العباسي، وحتى الوصول إلى العصر الحديث في الشعر العربي، والذي شهد ثورة من التجديد والتطوير وكذلك الثورة على الشكل المحافظ والنمطي للشعر العربي القديم. وأكدنا على أن كل عصر من عصور الشعر العربي قد أفرز لنا عدد كبير من أبرز وأشهر الشعراء والأدباء والمفكرين والكُتاب الذين أثروا التراث الأدبي والشعري العربي وكانوا بمثابة المرجع لكل من جاءوا بعدهم من شعراء وأدباء ومفكرين. وفي هذا التقرير سوف نتحدث على واحد من أبرز شعراء عصر صدر الإسلام، وهو الإمام علي بن أبي طالب، وسوف نتاول بالحديث عن شعر الإمام علي بن أبي طالب وكذلك جزء من حياة الإمام علي بن أبي طالب:

الإمام علي بن أبي طالب

الإمام على بن أبي طالب هو ابن عم رسول الله محمد – صلى الله عليه وسلم – والذي تزوج كذلك من ابنة الرسول فاطمة الزهراء بنت محمد – صلى الله عليه وسلم -، ومن المعروف أن الإمام علي بن أبي طالب كان أول من آمن برسول الله من الصبيان، ومن المعروف كذلك قصته الشهيرة التي أفدى فيها رسول الله عندما أراد أهل قريش قتل  رسول الله، حيث نام على بين أبي طالب في فراش الرسول حتى يتمكن رسول الله من الهرب من يد أهل قريش. وكان الإمام علي بن أبي طالب هو كذلك رابع الخلفاء الراشدين الذين حكموا الدولة الإسلامية بعد وفاة رسول الله محمد – صلى الله عليه وسلم -، وقد استمر الإمام علي بن أبي طالب في الحكم لمدة تقترب من خمسة سنوات وثلاثة اشهر، استم حكمه فيها بالعدل والمساواة وإعلاء كلمة الحق على أي شيء أخر.

حياته الأدبية والشعرية

برع الإمام علي بن أبي طالب إلى جانب كونه رابع الخلفاء الراشدين وواحد من أبرز وأشهر الخلفاء الذين تولوا حكم الدولة الإسلامية بعد وفاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في نظم وكتابة الشعر، حيث كان يعد الإمام علي بن ابي طالب واحد من أشهر الشعراء الذين يتسم شعرهم وأدبهم بالحكمة والفلسفة في ذلك القوت خلال عصر صدر الإسلام في الشعر العربي.

وقد أثرى شعر الإمام علي بن أبي طالب التراث الأدبي والشعري العربي بالعديد من القصائد الشعرية التي نُسبت إليه، والتي سوف نذكر أشهرها خلال الفقرة القادمة.

شعر الإمام علي بن أبي طالب

أبوهم آدمٌ والأمّ حواءُ

مستودعاتٌ وللأحسابِ آباءُ

يفاخرون به فالطّينُ والماءُ

على الهدى لمنٍ استهدى أدلّاءُ

والجاهلون لأهل العلم أعداءُ

فالناسُ موتى وأهل العلم أحياءُ

النّاس من جهة التّمثيل أكفاءُ

وإنّما أمّهات الناس أوعيةٌ

فإن يكن لهم من أصلهمْ شرفٌ

ما الفضلُ إلّا لأهلِ العلمِ إنّهمُ

وقيمةُ المرء ما قد كان يحسنه

فقم بعلم لا تطلب به بدلاً