سميرة موسى واغتيال الحلم المصري

سميرة موسى واغتيال الحلم المصري

سميرة موسى هي أول عالمة مصرية في الذرة، كما أنها أول معيدة في كلية العلوم بجامعة القاهرة وتلقب بميس كوري الشرق، وتوفيت نتيجة حادث مدبر في الولايات المتحدة.

سميرة موسى

عالمة الذرة سميرة موسى ولدت في عام 1917 بمركز زفتى بمحافظة الغربية، وقد تعلمت سميرة موسى القراءة والكتابة منذ صغرها، كما حفظت أجزاء من القرآن الكريم، وسميرة موسى هي أول فتاة يجتمع مجلس الوزراء من أجلها، حيث اجتمع مجلس الوزراء المصري من أجل تعيينها في جامعة القاهرة والتي كانت معروفة في ذلك الوقت بجامعة فؤاد الأول، وتعد سميرة موسى هي المصرية الوحيدة التي زارات المعامل السرية للذرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت سميرة موسى تحلم أن يصبح العلاج بالذرة متاحًا للناس مثل الإسبرين.

تفوقها العلمي

ورغم أن عمر سميرة موسى لم يتجاوز خمسة وثلاثين عامًا إلا أنها تميزت بالتفوق الكبير، وحصدت الكثير من الجوائز خلال كافة مراحل تعليمها، وقد حصلت على المركز الأول في الشهادة التوجيهية في عام 1935، وقد اختارت سميرة موسى الالتحاق بكلية الهندسة بجامعة القاهرة رغم أنها كانت مؤهلة للالتحاق بكلية الهندسة، ومن خلال تميزها لفتت سميرة موسى نظر الدكتور مصطفى مشرفة عميد كلية العلوم في ذلك الوقت وكانت سميرة موسى متأثرة به بشكل كبير.

وقد حصلت سميرة موسى على شهادة البكالوريوس وكانت أيضًا الأولى على دفعتها ولذلك تم تعيينها معيدة بكلية العلوم بجامعة القاهرة، وكان تعيينها بحماس كبير من الدكتور مصطفى مشرفة الذي تجاهل اعتراضات الأساتذة الإنجليز في الكلية، وقد كان مصطفى مشرفة هو أول عميد مصري لكلية العلوم.

وكان الماجستير الخاص بسميرة موسى في تخصص التواصل الحراري للغازات، وقد سافرت سميرة موسى في بعثة علمية لبريطانيا حيث درست فيها الإشعاع النووي، وقد حصلت على الدكتوراه في في الأشعة السينية وتأثيرها علي المواد المختلفة، وتمكنت سميرة موسى خلال دراستها من تفتيت المعادن الرخصية بما يمهد لصناعة القنبلة الذرية من مواد تكون متاحة للجميع ولكن لم يتم تدوين الأبحاث التي توصلت إليها في الكتب العلمية العربية.

القنبلة الذرية

وكانت سميرة موسى تدعو للتسلح النووي باعتباره أهمية، وأسست هيئة الطاقة الذرية في مصر بعد الإعلان عن قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، وكان لديها حرص كبير على إرسال البعثات العلمية من أجل التخصص في علوم الذرة، وقد نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام في كلية العلوم حيث شارك فيه كثير من العلماء في العالم، وكانت سميرة موسى عضو بلجنة الطافة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة

استجابت سميرة موسى لدعوة للسفر للولايات المتحدة في عام 1952 وأتيحت لها فرصة إجراء البحوث في جامعة سان لويس الأمريكية ولكنها فضلت البقاء في مصر، وقبل عودتها بأيام استجاب لدعوة خاصة بزيارة معامل نووية في إحدى ضواحي كاليفورنيا وأثناء سيرها ظهرت أمامها سيارة نقل لتصطدم بها وتقع في وادي عميق، واتضح بعد ذلك أنه لم يتم إرسال دعوات لها بما يؤكد قتلها نتيجة حادث مدبر.