زيد بن حارثة وتحريم التبني في الإسلام

5 فبراير 2019932 مشاهدة
زيد بن حارثة وتحريم التبني في الإسلام

يعد زيد بن حارثة من أكثر الصحابة شهرة وتأثيرًا في التاريخ الإسلامي، نظرًا لارتباطه بإحدى التشريعات الإسلامية وهو تحريم التبني.

زيد بن حارثة

زيد بن حارثة واسمه زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى، وهو مولى رسول الله صلي الله عليه وسلم، ومن كثرة حبه له كان يسمى بحب رسول الله، وكان زيد بن حارثة تم أسره عندما كان صغيرًا وصار عبدًا مملوكًا اشتراه حكيم بن حزام من سوق عكاظ وأهداه لعمته السيدة خديجة بنت خويلد وأهدته للرسول صلي الله عليه وسلم.

ظل أهل زيد بن حارثة يبحثون عنه حتى وصلوا إليه في مكة وعرفوا بمكانه وأرادوا أخذه معهم، فخيره رسول الله صلي الله عليه وسلم بين البقاء معه أو الرحيل مع أهله فاختار البقاء مع رسول الله وأعتقه رسول الله ومن كثرة حبه له وعطفه عليه أطلق الناس عليه زبد بن محمد وكان ذلك قبل بعثة النبي.

إسلام زيد بن حارثة

يعد زيد بن حارثة ثاني من آمن برسول الله صلي الله عليه وسلم واعتنق الإسلام، وكان له في الإسلام بلاء حسنًا وأمره رسول الله على جيش المسلمين في عدد من الغزوات.

وزوج رسول الله زيد بن حارثة من ابنة عمته السيدة زينب بنت جحش ولم تكن زينب تقبل به زوجًا ولكنها وافقت حياءًا من رسول الله، وانفصل عنها زبد بن حارثة بعد ذلك ليتزوجها رسول الله صلي الله عليه وسلم بأمر من الله ليكون ذلك تشريعًا ببطلان التبني في الإسلام وعدم الاعتداد به حيث جاز للرسول والذي كان يعرف في مكة بوالد زيد بالتبني بالزواج من طليقته للتفريق بين الأبناء والأدعياء.

وتزوج زيد بن حارثة بعد ذلك بالسيدة أم كلثوم بنت عقبة، وصار يعرف بين الناس بزيد بن حارثة بدلًا من زيد بمن محمد.

فضل زيد بن حارثة

يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم عن زيد بن حارثة “دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة، فقلت: لمن أنت قالت: لزيد بن حارثة” وقال رسول الله “لا تلومونا على حب زيد، وقد آخى الرسول بينه وبين حمزة بم عبد المطلب.

وخرج زيد بن حارثة على رأس جيش المسلمين إلى الشام، والذي عرف بعزوة مؤتة، وقد كانت هذه المعركة شديدة الأهمية فجعل رسول الله قائد الجيش الأول هو زيد بن حارثة، فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب فعبد الله بن رواحة، واستشهد الثلاثة في الغزوة، وكان ذلك في عام 629 ميلادية.

وقد شهد زيد بن حارثة الغزوات مع رسول الله وعلى رأسها غزوة بدر وغزوة أحد وغزوة الخندق وغزوة خيبر، وصلح الحديبية.

وزيد بن حارثة هو والد الصحابي الجليل أسامة بن زيد، والذي كان يحبه رسول الله حبًا شديدًا وكان يعرف بالحب بن الحب، وقد ولاه الرسول قبل وفاته قيادة جيش المسلمين ولم يكن يبلغ العشرين من عمره.