زكي نجيب محمود .. الفيلسوف الصحفي

زكي نجيب محمود .. الفيلسوف الصحفي

زكي نجيب محمود ، هو أحد أشهر الكتاب والأكاديميين وأساتذة الفلسفة في العصر الحديث، وله مؤلفات شهيرة في المنطق الوضعي والفلسفة العلمية والميتافيزيقيا.

زكي نجيب محمود

ولد زكي نجيب محمود في فبراير 1905 في قرية ميت الخولى التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، وتوفي في عام 1993.

التحق بمدرسة السلطان مصطفى الأولية بالسيدة زينب وهو في الخامسة عشر من عمره، وذلك بعد انتقال أسرته إلى هناك حيث عمل أيوه بمكتب حكومة السودان بالقاهرة.

وانتقلت الأسرة بعدها إلى السودان حيث أكمل تعليمه بكلية غوردون في الخرطوم، وأمضى سنتين في التعليم الثانوي، ثم عاد إلى مصر ليكمل تعليمه الثانوي، والتحق بعدها بمدرسة المعلمين العليا، وهي المدرسة التي تخرج منها العديد من المفكرين كإبراهيم عبد القادر المازني، وأحمد زكي، ومحمد فريد أبو حديد، ومحمد شفيق غربال.

حياة زكي نجيب محمود

عمل زكي نجيب محفوظ بالتدريس منذ عام 1943، وسافر بعدها إلى إنجلترا في بعثة لنيل درجة الدكتوراه في الفلسفة واستطاع الحصول عليها من جامعة لندن عام 1947 وكانت رسالته بعنوان “الجبر الذاتي”.

والتحق زكي نجيب محمود بهيئة التدريس بقسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وظل بها حتى عام 1965 عندما أحيل للتقاعد، وسافر للكويت حيث عمل استاذًا للفلسفة بجامعة الكويت لمدة خمس سنوات.

وانتدب زكي نجيب محمود عام 1953 للعمل في وزارة الإرشاد القومي في حكومة ثورة يوليو، وسافر بعدها للولايات المتحدة، وعمل استاذَا زائرًا في جامعة كولومبيا بولاية كارولينا الجنوبية، وانتقل إلى التدريس بجامعة بولمان بولاية واشنطن.

وتم اختياره للعمل كملحق ثقافي بالسفارة المصرية بواشنطن بين عامي “1954 – 1955”.

مسيرته الأدبية

استطاع زكي نجيب محمود أن ينقل المسائل الفلسفية من أروقة الكتب إلى الصحافة اليومية ليستطيع القارئ العادي فهمها والاستفادة منها، حيث اتصل بالصحافة في سن مبكرة، وكانت بدايته مع  مجلة الرسالة التي أنشأها أديب العربية أحمد حسن الزيات منذ صدورها عام 1932، حيث عمل على نشر مقالاته الفلسفية بها.

وتعاون زكي نجيب محمود مع أحمد أمين في لجنة التأليف والترجمة والنشر وأسفر التعاون فيما بينهما عن تأليف ثلاثة كتب هي: قصة الفلسفة اليونانية، وقصة الفلسفة الحديثة، وقصة الأدب في العالم.

وأصدر زكي نجيب محفوظ بتكليف من وزارة الثقافة مجلة “الفكر المعاصر، وكان ينشر فيها مثال شهري ثابت بعنوان “تيارات فلسفية”، كما انضم لجريدة الأهرام حيث كان ينشر مقال أسبوعي بها ومن شدة الاهتمام به كانت هناك خمس صحف عربية تنشر المقال في ذات اليوم الذي يصدر فيه في القاهرة، وكان يدعوا إلى الفلسفة الوضعية المنطقية ونذر نفسه لشرحها وتبسيطها، اعتمادًا على سيادة منطق العقل.

وحصل زكي نجيب محمود على تقدير الهيئات العلمية المختلفة ونال الكثير من الجوائز والأوسمة فقد حصل علي جائزة الدولة التشجيعية عام 1960 عن كتابه نحو فلسفة علمية، وعلى جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام، 1975 كما منحته جامعة الدول العربية جائزة الثقافة العربية عام 1985 ، وغيرها من الجوائز.