قصة زقاق المدق لنجيب محفوظ

قصة زقاق المدق لنجيب محفوظ

زقاق المدق من القصص الشهيرة للأديب المصري نجيب محفوظ، يعتبر الزقاق مكان حقيقي موجود في مصر نقل الكاتب صورته الحقيقية للقراء كما هي، حيث وصف الزقاق والمنازل القريبة من بعضها البعض، وكذلك طبيعة الناس الذين عاشوا في هذه المنطقة، وقام بوصف المحلات التجارية من محل الحلاقة والبقالة والقهوة الشعبية، ونقل شعور الناس بالملل والرتابة في هذا المكان الشعبي المتواضع، وتطلع الناس للعيش في مكان أفضل، وأبطال هذه الرواية حميدة وعباس الحلو وفرج.

بطلة قصة زقاق المدق

حميدة التي لعبت دورها الفنانة شادية في فيلم زقاق المدق، رسمت حميدة صورة الفتاة الشعبية  الشابة الجميلة، وتعتبر حميدة بطلة القصة الأساسية، تكفلت صديقة والدة حميدة برعايتها حتى كبرت وأصبحت فتاة جاهزة للزواج، أدركت حميدة أنها نشأت في دائرة قاتمة ومظلمة من الحياة، نظرت إلى قذارة الزقاق وإلى حياتها البائسة التعيسة، وصارت تكره الزقاق وتتمنى العيش في البيوت الضخمة مثل الهوانم.

عباس الحلو

حاولت حميدة أن تجد مخرج لحياتها البائسة، فوجد أن عباس الحلو هو الخلاص لها من هذه الحياة، تمكنت حميدة من إغراء عباس بجمالها ودلالها الساحر، كان عباس شاب بسيط يمتلك صالون حلاقة ويحصل على رزقه من قوم يومه، كان محل دكان الحلاقة مجاور إلى محل البسبوسة، كان عباس عكس حميدة هو شاب طموح رغم بساطته، لكنه كان واقعي لا يعيش أحلام حميدة، ووجد أن السبيل للخلاص من الفقر هو العمل، ذهب لكي يلتحق بمعسكر الإنجليز بعد أن تقدم إلى طلب يد حميدة وقراءة الفاتحة.

غدر حميدة

حاول عباس بكل ما يملك من قوة أن يسعد حميدة، ذهب لكي يلتحق بمعسكر الإنجليز ليجلب الأموال التي تريدها حميدة ويعيشا معًا حياة كريمة، ولكن حميدة كانت مغرورة لم ترضى بمحاولة عباس للعيش الكريم، كانت تبحث من نافذة الشباك عن رجل تعيش معه شبابها، أخبرتها والدته أنه يمكنها الزواج من المعلم الذي كان يتزوج ثلاث نساء ويريد حميدة الرابعة، والمعلم شخصية غنية ويملك أموال ونفوذ في زقاق المدق لكن حميدة اعترضت بعد أن شاهدت فرج.

خروج حميدة من الزقاق

شاهدت حميدة فرج في أحدى الاحتفالات كان شاب وسيم ويبدو عليه الثراء، كان ينظر فرج إلى حميدة وهو يتأمل جسدها ووجها بدون خجل، أستمر فرج في مطاردة حميدة حيث كان يجلس في القهوة أسفل نافذتها وظل يتابعها كلما نظرت من النافذة، حتى تعرفت عليه حميدة وتحدثت معه وطلب منها الهرب معه لكي يتزوجها.

انحراف حميدة

هربت حميدة من منزلها وذهب مع فرج الذي وعدها بالزواج، ولكن بعد أن دخلت منزله عرض عليها أن تبيع شرفها مقابل الأموال الكثيرة، ترددت في البداية ولكن حب المال سيطر عليها ووافقت، ووجد حميدة نفسها تعمل في حانة تغري الرجال الأجانب، وكان فرج يعاملها معاملة حقيرة، شعرت حميدة بانها فتاة حقيرة وأن الأموال التي حلمت بها لم تعطيها المكانة التي تريدها فأصبحت حقيرة منبوذة بين الناس.

نهاية زقاق المدق

تمردت حميدة على الحياة الشريفة الكريمة في زقاق المدق وذهبت لحياة الأموال مقابل بيع شرفها للرجال الأجانب، عاد عباس وعرف أن حميدة هربت ظل يبحث عنها حتى وجدها تعمل في حانة، وعندما ذهب عباس إلى الحانة لإنقاذ حميدة حدثت مشاجرة وماتت حميدة وحملها عباس إلى زقاق المدق لتنظر إليه النظرة الأخيرة قبل موتها.