احلام مستغانمي ذاكرة الجسد

احلام مستغانمي ذاكرة الجسد

رواية ذاكرة الجسد من أكثر الروايات العربية جدلًا، بطل الرواية خالد بن طوبال، شاب فقد ذراعه الأيسر في الحرب، بعدها يقع في حب ابنة صاحبه التي يكبرها بخمسة وعشرين عامًا، لا يدرى خالد هل وقع في حب الجزائر التي تركها ورحل للإقامة في فرنسا وتجسدت الجزائر في شخصية حياة، أو أنه يحب حياة بالفعل، لكن نهاية هذه القصة مأساوية، فاليوم في الجزائر يشبه الغد، والاحتلال خرج لكنه ترك للشعب الجزائري براثن الفساد، تعتبر من أفضل الروايات العربية حتى يومنا هذا، ملخص قصة ذاكرة الجسد كالتالي.

رواية ذاكرة الجسد

تبدأ القصة بمعاناة خالد بن طوبال، لقد دخل في الثورة الجزائرية، وحارب بشجاعة وقوة، ولكن بعد الحرب، لم يجد الجزائر التي طالما حلم بها، وجد الفساد يتخلل في الشعب الجزائري وفي الحكومة، حيث قامت الحكومات بالاستغناء عن أصحاب المبادئ، وبدأت المصلحة تلعب دورها، مما أجبر خالد على ترك بلاده، وذهب إلى فرنسا، ومكث خالد في فرنسا مدة طويلة، حتى قابل ابنة صديقه بها.

ابنة سي الطاهر

حياة ابنة صديق خالد الذي رافقه في الحرب، لكن والد حياة مات، كان خالد يشعر بالغيرة من موت والد حياة، فلم تشأ له الظروف أن يعيش ليرى الجزائر بكل هذا البؤس والتعسف، أو يعيش ليكون عاجز مثل خالد، وعندما كان خالد في الحرب، كانت حياة وقتها فتاة صغيرة جدًا، عمره لا يتعدى بضع سنوات، وأما الآن بعد أن تمكنت حياة من الوصول إلى المعرض، من أجل إيجاد خالد، رفيق والدها، كانت الفتاة تريد أن تعرف كل شيء وبالتفصيل عن سي الطاهر، وبدأ خالد في الحكاية.

خالد وحياة

عندما يخبرك العالم عن حكاية البطل، تظن أنه خالي من العيوب، أما في ذاكرة الجسد البطل المتوفى هنا سي الطاهر ليس كذلك، حيث يحكى عنه خالد وأن لديه من العيوب ما يكفيه ليعيش كإنسان طبيعي، وليس كملاك جاء من السماء، كما ذكر خالد لحياة عن الأفعال الجيدة التي كان يقوم بها سي الطاهر، بينما جمع حياة وخالد عدة لقاءات بينهم، وقع خالد في حب حياة، ولكن لا نعرف هل أحلام مستغانمي جسدت الجزائر في دور حياة، أو جسدت الحب، أو الأمنيات وخيبة الأمل التي عاشت فيها الجزائر منذ هذا الوقت، أم أنها جمعت كل هذا الشخصيات في دور حياة.

نهاية خالد بطل الرواية

وقعت حياة في حب خالد، ولكنه لم تخبره بهذا، لأنها لا تعرف هل أحبته بالفعل، أم أنها أحبت صورة والداها سي الطاهر المتجسدة أمامه في شخصية خالد، لكنها لم تخبره، تصول خالد أن هذه العلاقة من الممكن أن تنتهي بالزواج، ولكن جاءت إليه دعوة من عمها سي الشريف، يدعوه ليحضر زفافها، وهكذا ضاع الحب الذي عاش خالد في انتظاره.

أما حياة فتتزوج من رجل مسؤول من العسكر، وهذا الرجل عرف عنه الفساد، كما أنه لديه نفوذ وقوة، هكذا وقعت حياة في قبضة رجل فاسد من العسكر، مثلما وقعت الجزائر في قبضة الفاسدين، وعاش الصالحين من أبناء الجزائر محطمين خارج أسوارها، عندها رجع خالد من فرنسا، واستقر به الحال في القسنطينية وعاش مع زوجة أخيه بعد وفاة الأخ، أنهت أحلام مستغانمي أروع القصص والتي نالت جوائز كثيرة بسببها، كما ترجمت هذه القصص لعدة لغات، وتمت دراستها في الجامعات الأجنبية والعربية.

جوائز ذاكرة الجسد

صدرت الرواية في المرة الأولى عام 1933، وبيع منها ما يزيد عن 3 ملايين نسخة، أخذت أحلام مستغانمي جائزة نجيب محفوظ في عام 1998، كما حصلت على جائزة نور عام 1996، وترجم هذا العمل للغات كثيرة منها الإنجليزية والفرنسية.