التخطي إلى المحتوى

المصطبة – “حميد الشاعرى”، هو أحد أهم الموسيقيين في الوطن العربي بأكمله في العقود الثلاثة الماضية، بسبب ما فعله من حركة إثراء للموسيقى، والتجديد في كل تفاصيلها.

وتحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير حميد الشاعري، الذي أعطى للموسيقى الكثير بموسيقاه المختلفة، كما تعلقت الأغنيات التي أداها بصوته في وجدان محبيه.

بدأ حميد الشاعري مشواره وسط ظروف صعبة، حيث نشأ وسط 15 أخ وأخت، كما أن والدته توفت وهو في سن صغير، وبدأ حلمه حين قام بتنفيذ بعض الحفلات في بني غازي، وانضم لفريق الإذاعة الليبي كعازف، قبل أن يقوم بإنشاء فريق غنائي يحمل اسم “أبناء إفريقيا”.

مشوار حميد الشاعرى في الغناء

على الرغم من تميز حميد الشاعري بموسيقاه، إلا أنه بدأ مشواره كمطرب، حين طرح ألبومه الأول “عيونها” عام 1983، تبعه بألبوم “رحيل” في 1984، ثم ألبوم “سنين” في 1985.

بداية الفنان غالباً ما تكون مع بسيطة ومع أقرانه ممن يعملون على شق طريقهم، إلا أن الوضع كان مختلفاً مع حميد الشاعري، والذي بدأ مشواره بوضع ألحان أغنية “الطريق” التي غناها النجم الكبير محمد منير، واستمر بعد ذلك حميد في التعاون مع منير ووضع ألحان وتوزيع أغنية “أكيد” الشهيرة التي كتبها الشاعر عبد الرحمن أبو سنة.

مزج الموسيقى

يعتبر حميد الشاعري من أهم الموسيقيين العرب الذين بدأوا في مزج الموسيقى الشرية بقرينتها الغربية، ونجح في تنفيذ ذلك مرات عديدة واستخدم الفلكور الليبي الذي نشأ عليه ومزجه بموسيقى أوروبية مميزة.

التعاون مع عمر دياب

العلاقة بين عمرو دياب وحميد الشاعري تستحق الذكر إذا ما تم الحديث عن أياً من الطرفين، فموسيقى حميد ساهمت بشكل كبير في صنع النجومية الكبيرة لعمرو دياب، كما أن حميد استفاد من ذكاء وحسن تصرف عمرو دياب، ونجح في أن يصل للعالمية عن طريق عمرو دياب الذي انتشرت أغنياته بالخارج، وحصل على العديد من الجوائز الموسيقية العالمية، وبدأ حميد في التعاون مع دياب عبر ألبوم “ميال” 1988، وتعاون معه في 4 أغنيات هي “من غيرك”، “توبة”، “إزيك”، و”أول ما أقول”، واستمر التعاون في ألبومات “شوقنا”، “متخافيش”، “ايامنا”، “ويلوموني”، “نور العين”، “عودوني”، “قمرين”، ثم توقف التعاون ليعود في 2007 عبر أغنية وحيدة بألبوم “كمل كلامك”.

يتميز حميد الشاعرى بالتلحين والتوزيع أولاً، لكنه لكنه أيضاً يمتلك عدد ضخم من الألبومات الموسيقية بلغ 18 ألبوماً، من بينهم “شارة”، “حكاية”، “كواحل”، “صديق”، “عيني”، “غزالي”، وآخر ألبوماته “روح السمارة” في 2006.

صناعة النجوم

نجح حميد الشاعري في مشواره الموسيقي أن يساهم في صنع العديد من النجوم عبر الأغنيات التي نفذها لهم، ومن أشهرهم مصطفى قمر، حكيم، أميرة، هشام عباس، علاء عبد الخالق، فارس، منى عبد الغني، وغيرهم من النجوم.

تعرض حميد الشاعرى طيلة مشواره لانتقادات عديدة بسبب الموسيقى التي يقدمها، ومن أبرز مهاجميه الملحن حلمي بكر الذي اعتبر أن ما يفعله حميد بمثابة هدم للتراث الموسيقي العربي، كما أن حميد لم يدرس الموسيقى، ليرد الموسيقي الليبي على ذلك بأن فطرته الموسيقي تكفي لما يفعله.

الحلم العربي

في 1998، شارك حميد الشاعرى في أحد أهم الأعمال الفنية في تاريخه على الإطلاق، وهو أوبريت “الحلم العربي”، والذي قام بتوزيعه مع يحيي الموجي، ولحنه صلاح الشرنوبي وحلمي بكر الذي هاجم حميد الشاعري كثيراً، وقام بكتابة كلماته مدحت العدل والإماراتي سيف سالم الخالدي، واشترك في غناءه العديد من النجوم العرب أبرزهم، نبيل شعيل، أحلام، أصالة، محمد المازم، ديانا حداد، أنوشكا، محمد الحلو، صابر الرباعي، ذكرى، ووليد توفيق.

ظهر حميد الشاعرى ممثلاً للمرة الأولى في 1995 بفيلم “قشر البندق”، ثم غاب 10 سنوات ليعود بفيلم “أيظن” مع مي عز الدين، وقوبل حميد بهجوم شديد بسبب الدور الذي أداه.