حكم عن القناعة وشرح معانيها

حكم عن القناعة وشرح معانيها

الحكم هي أقوال جاءت على لسان من سبقونا في هذه الحياة، لتلخص لنا بعض خبراتهم ودروسهم في الحياة في سطر أو بضعة كلمات، وهناك حكم وأمثال تحث على الصبر وأهميته وأخرى عن الأخلاق وثالثة عن التربية وغيرهم الكثير، ومن خلال هذا المقال في موقع المصطبة سوف نتعرف على حكم عن القناعة والشعور بالرضي في هذه الحياة مهما كانت حالتنا أو ظروفنا فيها، فالأفضل لنا أن نختار الرضي حيالها.

القناعة

القناعة شعور يجسد مدي رضي الإنسان بما أعطاه الله في هذه الحياة سواء كانت العطية تتعلق بالمال أو الأبناء أو الصحة أو أي شئ آخر، وعندما يقنع الإنسان بما قد أعطاه إياه المولي، فإنه سوف يعيش مرتاحا هانئا طوال حياته.

حكم عن القناعة وشرح معانيها

” القناعة خير من الغني”

وتعني تلك الحكمة أن الإنسان قد يكون غنيا ولكنه ليس سعيدا؛ وذلك لأنه قد يكون يطمح للمزيد في ثروته وماله، أو أنه على الرغم من ثرائه لا يشعر بالسعادة بسبب خوفه على ثروته من النقصان أو الخسارة، ولذلك تكون القناعة أفضل في كل الأحوال من الغني.

 

” زينة الغني الكرم، وزينة الفقير القناعة، وزينة المرأة العفة”

أي أن الغني لا يكون أمراً محمودا إلا عندما يكون صاحبه إنسانا كريما مع من حوله، فينفق من ماله على الفقير والمحتاج، ومن دون صفة الكرم هذه لا يكون الغني محموداً، كذلك فإن الفقر إذا كان صاحبه قانع بما رزقه الله سبحانه وتعالى، فهو أمر محمود لأن القناعة تجعل صاحبها سعيدا وهانئا وراضيا بما لديه، وتشير الحكمة في آخر جزء فيها إلي أن المرأة أيضاً زينتها الحقيقية هي العفة مثلما الكرم زينة للغني والقناعة زينة للفقر.

” العبد حر إذا قنع، والحر عبد إذا طمع”

ويقصد بتلك الحكمة أن الإنسان حر طالما سكنته القناعة حتى ولو كان فقيرا، فلا يصبح للمال والثراء سلطة عليه، فيسير في الأرض ملكا بذاته طالما أن زينتها من مال وغيره لا تستهويه وتستحوذ علي فكره وقلبه، وعلي النقيض فإن الإنسان الذي يرغب دائما في الحصول على المزيد من الثروة والمال وما إلي ذلك من زينة الدنيا الفانية، فإنه يصبح كالعبد يسعى دائماً وراء الحصول على المزيد من الثروة والمال.

” القناعة توفر لصاحبها الوقت الكافي للتمتع بالحياة”

الإنسان في هذه الحياة نوعين نوع قانع وراض بما لديه، وآخر متطلع دائما ويسعى للمزيد ولا يرضي بما يملكه في جيبه مهما كثُر، والنوع الأول بما لديه من رضي وقناعة سيتمكن بالتأكيد من الاستمتاع بحياته وبما لديه من نعم وذلك بفضل قناعته وشعوره الدائم بالرضي، أما النوع الآخر فهو لن يكون متمكنا من الشعور بالمتعة وتذوق حلاوة ما لديه من نعم؛ وذلك بسبب تطلعه المستمر لامتلاك المزيد، بل إنه قد ينفق حياته كلها في التطلع والسعي للمزيد حتى تنتهي حياته وهو لم يتذوق حلاوتها يوماً ولا حلاوة ما لديه من نعم؛ بسبب عدم قناعته وسعيه المستمر للمزيد.

” عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة”

وهي حكمة رائعة تجسد القناعة في صورة واقعية بغض النظر عن التشبيه الذي ذُكِرَ للتوضيح فقط، ويقصد بها أن الإنسان قد يكون في يديه شيئاً يملكه ولا يعبأ به أو يهتم له، بل يتجاهله للحصول على نعم أخري يراها بعينيه ولا يمتلكها بيديه، فيصير متطلعا إلي تلك النعم الكثيرة حتى ينسي ما في يديه من نعم، بل قد يخسر ما تمتلكه يداه في سبيل الحصول على نعم أخري ليست ملكه ومن المحتمل ألا يستطيع الحصول عليها.