حكاية بوكاهانتس

حكاية بوكاهانتس

حكاية بوكاهانتس هي أمريكية أصلية من الهنود، أسرها الأوروبيين، فاعتنقت المسيحية، واختارت البقاء مع الأوروبيين، رحلة الهمجية التي تمدنت، وصورتها السينما العالمية في أكثر من عمل، حيث تم عمل فيلم رسوم متحركة باسمها مكون من جزأين، وتم عمل فيلم سينمائي، وتعتبر حياة بوكاهانتس مهمة للغاية، حيث أنها صورت حياة الهنود الحمر قبل وبعد دخول الأوروبيين، كانت الفتاة ابنة لزعيم قبيلة الهنود الحمر، وعلى الرغم من أنها عاشت 22 سنة فقط، إلا أن حياتها كانت حافلة بالمواقف المؤثرة، وسنذكر لمحات مهمة في حياتها.

حكاية بوكاهانتس

ولدت في عام 1595 وهي فتاة من أصول أمريكية أصلية، وكان يطلق عليها عند ولادتها اسم ماتوكا، عاشت في نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر، وتبدأ قصتها أثناء دخول الأوروبيين اكتشاف قارة الهنود الحمر،  وكان قائد هذه الحملة كابتن جون سميث، وقد وقع أسير عند الهنود الحمر، وكان سيقتل، إلا أن بوكاهانتس تمكنت من إنقاذه، ووقعت قصة حب بينها وبينه، ولكنها لم تنتهي بالزواج، حيث يغادر كابتن سميث مع الأوروبيين، واعتقدت أنه مات.

أسر بوكاهانتس

قامت معركة ثانية بين الهنود الحمر وبين الإنجليز، تمكن الإنجليز من الانتصار على الهنود في تلك المعركة، بل قاموا بأسر أبنة زعيم القبيلة بوكاهانتس، وطلبوا فدية كبيرة من قومها، ولكنهم لم يعطوا الإنجليز الفدية التي طلبوها، ظلت بوكاهانتس أسيرة عند الإنجليز، في تلك الفترة تعلمت الديانة المسيحية واعتنقت، وكان الهنود الحمر الأصليين وثنيين، وكانت الفتاة طموحة، حيث أنها تعلمت اللغة الإنجليزية، وأطلق عليها القوم إسم ريبيكا، وعندها عاملها الإنجليز كمواطنة حرة، و خيروها بين الذهاب إلى قومها أو البقاء معهم، فاختارت البقاء مع الإنجليز.

جون رولف

في عام 1614 تعرفت على شاب مزارع إنجليزي يطلق عليه جون رولف، ووقعت بينهم قصة حب، وتوجت هذه القصة بالزواج، وفي سنة 1615 أنجبت الفتاة ولد يدعى توماس رولف، وعندها انتقلت بوكاهانتس بصحبة زوجها إلى بريطانيا، ونالت شهرة واسعة في المجتمع الإنجليزي، وكانت صاحبة أعجاب وتقدير بينهم، وقدمها المجتمع الإنجليزي على أنها الفتاة الهمجية التي تمدنت.

نهاية حياة بوكاهانتس

حضرت بوكاهانتس المؤتمرات والاجتماعات التي كانت تقام في لندن، ونالت شهرة واسعة، ولكن في مارس 1617 توفيت الفتاة وهي لم يتجاوز عمرها بعد 22 سنة، ودفنت في مكان في إنجلترا ولكن لم يتعرف أحد عن المكان الذي توفيت فيه، وأصبحت قصة حياتها تصور الحقبة التي أحتل فيها الأوروبيين أرض الأمريكيين الأصليين.

قصة بوكاهانتس أخذت بعض الانحراف في السينما العالمية، يعتقد أن حكايتها من جون سميث غير واقعية، وأنها تعرفت فقط على جون رولف بعد أسرها واعتناق المسيحية، حيث عرفت أن سميث لم يمت، بل ظل حيًا، ولكنه لم يخبرها، وعندما ذهبت إلى بريطانيا تعرفت على رولف ووقعت بينهم قصة حب وزواج، ولكن الحقيقة التي صورها الفيلم، رحلة بوكاهانتس من الهنود الحمر والعيش مع الأوروبيين.