حكاية بائعة الكبريت

حكاية بائعة الكبريت

حكاية بائعة الكبريت قصة فتاة صغيرة تخرج في يوم عيد الميلاد وتواجه البرد الشديد وتبدأ بإشعال أعواد الكبريت بدلًا من بيعها، ثم ترى جدتها تنزل من السماء وتأخذها معها، تنتهي القصة بنهاية مأساوية وهو موت الفتاة من البرد، قصة من تأليف هانز أندرسن نشرت في عام 1845، وترجمت بلغات كثيرة، وتم عمل فيلم كرتوني باسم القصة.

حكاية بائعة الكبريت

خرجت فتاة فقيرة شديدة الجمال وكانت تتميز بشعرها الأشقر اللون، خرجت في الشتاء البارد من أجل بيع الكبريت، كانت ليلة رأس السنة الميلادية، ومن المفترض أن يطلب الناس منها الكبريت في هذا اليوم البارد بغرض التدفئة أو إشعال الألعاب النارية، ولكن الثلج كان يتساقط من حولها من كل جانب، وكانت ملابسها ليست ثقيلة، لم يكن معها المال لتشتري به معطف يحميها من برد الشتاء، كانت الفتاة ترتجف من البرد.

إشعال أعواد الكبريت

كانت حكاية بائعة الكبريت قاسية مع برد الشتاء، خصوصًا وأنها كانت تمشي على الأرض الباردة حافية القدمين، شعرت بالتعب الشديد من المشي على قدميها، فجلست تستريح في زاوية، وشعرت بالبرد أكثر عندما توقفت عن الحركة وجلست، وعندها قامت بإشعال العود الأول من الكبريت، ثم انطفأ بسرعة، فقامت بائعة الكبريت بإشعال العود الثاني، ثم تمنت الفتاة مائدة ضخمة عليها أصناف متنوعة من الطعام، ولكن العود الثاني انطفأ.

شجرة عيد الميلاد

بدأت الألعاب النارية تنطلق في السماء بأشكال جميلة، ثم بدأت شجرة عيد الميلاد بالإضاءة العالية، عندها تذكرت بائعة الكبريت جدتها المتوفية، وكانت كانت تحبها وتتعلق بها كثيرًا لأنها كانت تعاملها برفق وحنان، وذهبت الفتاة للنظر في الألعاب النارية بالسماء، وتخيلت أن النيزك المعلق في السماء هو إنسان يحتضر ويرتفع إلى السماء، وتمنت أن تكون مثل هذا النيزك الذي يحتضر من أجل رؤية جدتها.

جدة بائعة الكبريت

كان البرد يخترق جسد الفتاة الصغيرة، وكانت الثلوج المتساقطة على الأرض تمزق قدميها، كان الجميع يلعبون في مرح حولها، ولم يتلفت أحد منهم تجاه هذه الفتاة البائسة، أما حكاية بائعة الكبريت بدأت تظهر معاناتها، لا يمكنها العودة إلى والدها بدون بيع أعواد الكبريت هذه، كما أنها أخذت تشعل العود تلو الآخر من أجل رؤية جدتها التي تخيلتها نيزك في السماء، وكانت تتمني أن ذهب معها للسماء، فلا توجد رحمة في الأرض.

انطفاء أعواد الكبريت

أخذت الفتاة تتخيل جدتها في السماء، لهذا كلما انطفأ عود كبريت، أشعلت العود الآخر بسرعة لكي ترى جدتها، عندها نظرت الفتاة لأعواد الكبريت ووجدتها على وشك أن تنطفئ جميعها، لهذا نظرت إلى جدتها وقالت لها: خذيني معك يا جدتي، وأخذت بائعة الكبريت تشعل ما تبقى من الأعواد القليلة.

نهاية بائعة الكبريت

كان آخر عود في يد بائعة الكبريت، عندها نزلت جدتها واقتربت من الفتاة واحتضنتها بقوة بين ذراعها، ثم أخذتها معها إلى السماء، حيث نهاية المعاناة، فلن تشعر مرة أخرى بالجوع أو العطش، وهذا لأن الفتاة توفيت من البرد، في اليوم التالي من الاحتفال برأس السنة، وجد المارة فتاة صغيرة متوفية في زاوية من الشارع، فشعر المارة تجاهها بالحزن.