حكاية الثعلب والغراب الطماع

حكاية الثعلب والغراب الطماع

الغرور يجعلك بشع هذه العبرة من حكاية الثعلب والغراب المغرور، كانت هناك غابة واسعة، يسكنها جميع الحيوانات، كان الجميع يعيش في هدوء وسلام، ما عدا الغراب، كان دائم الضجيج، كان يظُن الغراب أن صوته جميل، كان دائم الغناء بلا توقف، كان صوته بشع، أخبرته الحيوانات بالصراحة، أن صوته يُحدث ضجيج مرتفع عند الغناء، لكن ظن الغراب أن الحيوانات تشعر بالغيرة منه، الغراب بارع في الصيد كانت هذه موهبته الحقيقية وليس الغناء، ظل الغراب على عادته المزعجة حتى قابل الثعلب، هنا تغير الأحداث.

حكاية الثعلب والغراب

كان الثعلب كسلان، لكنه كان مخادع شديد الذكاء، مر ذات يوم في أجتماع للحيوانات مع ملك الغابة، وقف الثعلب ليحضر الاجتماع ويسمع ما الأمر، أخبرت الغزالة الأسد، أن هذا الغراب المغرور كثير الغناء، وأنه يُغني في أوقات متأخرة من الليل، وهذا مزعج للغاية، أما الكناري أخبر الأسد أن الغراب يسرق طعامه، في المقابل أنه أناني ولا يحب أن يشارك طعامه مع الآخرين.

غضب الأسد من الغراب بشدة، وفكر في أن يلقن هذا المغرور درس لا ينساه، هنا تغيرت حكاية الثعلب والغراب الذي تدخل لإنهاء هذا الأمر، قال للأسد أن سوف القن الغراب درس لن ينساه طول حياته، حيث أن الغراب يعتقد أنه أذكى الحيوانات، وقتها كان الغراب في المدينة يبحث عن الطعام، انتظر الثعلب عودة الغراب بفارغ الصبر.

الثعلب يقابل الغراب

نظر الثعلب إلى الغراب وقال له: “أنا سعيد برؤيتك اليوم”، لكن الغراب لم يرد على الثعلب، بل أدار وجهه للناحية الأخرى من الشجرة، قال له الثعلب عليك رد السلام يا مغرور، لكن الغراب كان يضع قطعة من الجبن في فمه، كانت هذه القطعة نادرة سرقها الغراب من تاجر في المدينة، طلب الثعلب من الغراب أن يعطيه قطعة من الجبن مقابل أن يطعمه الثعلب من طعامه، أشار الغراب برأسه بالرفض، وتحدث بصعوبة وحذر وهو يضع قطعة الجبن في فمه، قال: “هذه القطعة الشهية من الجبن، حصلت عليها بصعوبة، كيف أشاركها معك”.

الثعلب يخدع الغراب

شعر الثعلب بالغضب الشديد عندما رفض الغراب أن يرد عليه السلام كما رفض أن يشارك طعامه معه، فكر الثعلب حتى وصل إلى حيلة ذكية، وقف الثعلب المكار أسفل الغراب وقال سمعت أن صوتك جميل منذ أن دخلت الغابة، حيث كانت الحيوانات تتحدث عن جمال وروعة صوتك، عندها شعر الغراب بالفرح الشديد، لكن الثعلب قال أنا اشك في هذا الكلام، ولكن أن قمت الغناء الآن سوف أتأكد بنفسي، كان الغراب شديد الثقة بالنفس لدرجة الغرور، عندها فتح الغراب فمه لكي يُغني، ولكن وقعت قطعة الجبن على الأرض والتقطها الثعلب وأنصرف.

الغراب يتعلم الدرس

لم تنتهي حكاية الثعلب والغراب عند سقوط الجبن، حيث شعر الغراب بالغضب الشديد حينما خدع من الثعلب، ليس لأنه فقد طعامه، كان الغراب يظُن نفسه أذكى الحيوانات، لكن الثعلب خدعه لهذا لم يعد بالذكاء الذي يعتقده، جلس الغراب حزين أسفل الشجرة، عندها عرفت الغزالة ما حدث لصديقها المتعجرف، ذهبت للاطمئنان عليه في الصباح التالي.

الغراب وصديقته الغزالة

عرفت الغزالة حكاية الثعلب والغراب من الكناري الذي كان يقف في الشجرة المجاورة وشاهد ما فعله الثعلب، عندها قالت الغزالة للغراب كنا نحن الحيوانات نخبرك بالحقيقة، أنت صوتك بشع لا يمكنك الغناء، لكن هناك موهبة أخرى لديك، أنك تتمتع بموهبة الصيد والطيران لمسافات طويلة، ومع ذلك كنت تسرق منا الطعام، لا تشعر بالغضب يا صديقي ولا تصدق المداحين المنافقين، وشكر الغراب صديقته وأخبرها أنه تعلم الدرس، وهنا تنتهي حكاية الثعلب والغراب.