حقوق الجار

حقوق الجار
حقوق الجار

من القضايا التي اهتمت بها الأديان والأعراف قضية حقوق الجار ، وقد اهتم ديننا الحنيف بهذه القضية وشدد عليها في مصدري التشريع الرئيسيين، وهما كتاب الله وسنة الرسول الكريم.

حقوق الجار في القرآن والسنة

فمن الآيات الكريمة التي أكدت على حقوق الجار، قوله تعالى في سورة النساء: “وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا” صدق الله العظيم.

كما حرص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على التأكيد على حقوق الجار، وهو ما بلغ ذروته في الحديث الشريف: ” مازال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه” صدق رسول الله.

حقوق الجار

قبل الحديث عن حقوق الجار، يجب أن نعرف أن الجار ليس فقط من يعيش في المنزل الملاصق لنا، بل إن البعض يقول أن كل من يعيش في المنازل المحيطة بك هم جيران. كما أن بعض الأعراف والتقاليد ترى أن الجار هو من يسكن بجوارك ضمن نطاق 40 منزل من كل اتجاه.

أيضا، الجار لا يتقصر على من يعيش في السكن الملاصق لك، بل هو زميلك في الدراسة، وصديقك في العمل، وصاحبك الذي يحضر معك ممارستك الرياضية والدورات التدريبية.

والجار له حقوق وعليه واجبات، ويجب أن يؤدي واجباته كما يطالب بأن يحصل على حقوق الجيرة.

أهم حقوق الجار

ألا تؤذي جارك

من أهم حقوق الجار هو عدم تعريضه للأذى. وتتنوع طرق تعريض الجار للإيذاء، فهناك الإيذاء المعنوي مثل تعمد عدم توفير سبل الراحة له مثل إزعاجه في الوقت الي يكون فيه بحاجة للهدوء، أو الحديث عنه بكلمات وأوصاف غير لائقة. وهناك أذى مادي، كأن تشوه منزله أو باب بيته برسومات، أو تلقي القمامة أمام منزله، أو افتعال المشكلات معه والاعتداء عليه جسديا أو على أي من المقيمين بمنزله.

وقد حرص الإسلام على التأكيد على عدم تعريض الجار للأذى وضمان أمنه وسلامته، ولعل هذا ما أكده قول النبي الكريم في الحديث الشريف: “لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه”.

أن تسأل عنه إذا غاب

مهما كانت علاقتك بجارك، فيجب عليك أن تحرص على معرفة أخباره، وأن تهتم بالسؤال عنه إا انقطعت هه الأخبار، أو شعرت بأن هناك مكروها أصابه، أو لاحظت أنه لا يظهر منذ فترة.

وإذا كانت عيادة المريض لها ثواب كبير في الإسلام، فإن عيادة الجار المريض ثوابها أكبر، فهي بمثابة الامتثال لأمرين من أوامر الدين. كما أن السؤال عن الجار والإلمام بأحواله من صميم الدين، الذي يحتم على الجار أن يهب لنجدة جاره في حال علم أنه أصابه مكروه أو أذى.

شاركه أحزانه وأفراحه

لا يقتصر الأمر على مجرد معرفة أخبار الجار كما أشرنا في النقطة السابقة، بل يجب أن تحرص على مشاركة جارك كل مناسباته، السعيدة منها والحزينة. فيجب أن تكون أول من يهنيء وأول من يواسي، وأيضا أول من يحاول التدخل لحل المشكلات التي يتعرض لها.