حرب الخليج .. المطامع الدولية في الثروات والتدخل الأجنبي

حرب الخليج .. المطامع الدولية في الثروات والتدخل الأجنبي

منطقة الخليح العربي

تعد منطقة الخليج العربي أكثر المناطق العربية تأثيرًا في المنطقة خلال النصف الثاني من القرن العشرين بعد تعاظم أهميتها بعد اكتشاف النفط، وسيطرة الخليج على عدد من الممرات البحرية العالمية.

وشهدت منطقة الخليج العديد من الحروب والاضطرابات السياسية خلال العقود الماضية بسبب الطمع الدولي في الثروات الطبيعية بهذه الدول واختلاف وجهات النظر بين الأنظمة السياسية في دول الخليج، إلا أنه ما كان يتم احتواء هذه المشاكل والأزمات بالتفاهم الخليج وإدراك الخطر المشترك علي الجميع.

وشهد الخليج العربي نشوب ثلاث حروب كبرى خلال  أواخر القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، وسميت هذه الحروب بحروب الخليج الأولى والثانية والثالثة.

حرب الخليج الأولى

اندلعت حرب الخليج الأولى عام 1980 بين الجمهورية العراقية برئاسة صدام حسين، والجمهورية الإيرانية بقيادة مرشد الثورة الخميني، وكانت تسمي في العراق بقادسية صدام بينما كانت تسميى بمعركة الدفاع المقدس في إيران.

واستمرت هذه الحرب لمدة ثمان سنوات، كانت أسبابها الرئيسية تدور حول الصراع على بعض المناطق التي يدعى كل طرف أحقيته في السيطرة عليها مثل منطقة الأحواز العربية ومنطقة شط العرب، بالإضافة للخطر الذي كان يخشاه العراق وكافة دول الخليج وهو تصدير الثورة الإيرانية والمذهب الشيعي بعد نجاح الثورة في إيران.

وانتهت حرب الخليج الأولى عام 1988 بعد مقتل نحو مليون شخص من الجانبين وخسارة مليارات الدولارات لكلا البلدين قدرت بنحو 400 مليار دولار، وانتهت بقبول إيران قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، وكانت هذه الحرب سببًا في تغيير موازين القوى في المنطقة وسببًا في حرب الخليج الثانية والثالثة.

حرب الخليج الثانية

حرب الخليج الثانية تعرف باسم عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت، وجاءت هذه الحرب بعد احتلال الرئيس العراقي صدام حسين للكويت عام 1990.

وكان السبب الرئيسي لاحتلال العراق للكويت هي الضغوط الدولية علي العراق لكونه مديونًا بسبب حرب الخليج الأولى والنزاع المستمر مع الكويت على بعض النقاط الحدودية، ولذلك اعتبر العراق الكويت محافظة عراقية له الحق في فرض السيطرة عليها.

وعلى إثر احتلال العراق للكويت تم تشكيل تحالف دولي ضم ثلاثة وعشرين دولة قررت شن الحرب لطرد العراق من الكويت، وهو ما تحقق بالفعل وتم تحرير إخراج القوات العراقية بالكامل في فبراير 1991.

حرب الخليج الثالثة

حرب الخليج الثالثة كانت هي الترجمة الواضحة للمطامع الغربية في منطقة الخليج العربي والرغبة في السيطرة الكاملة عليها والتحكم في ثوراتها وقراراتها وذلك بعد توريط العراق في العديد من الصراعات الإقليمية.

وتمثلت هذه الحرب في شن الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدة من بعض الدول حربًا شاملة علي العراق بزعم امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل، والتأكيد علي رغبتهم في مساعدة الشعب العراقي في التوجه نحو الديمقراطية والتخلص من الديكتاتورية والطغيان، لتبدأ الولايات المتحدة بشن هذه الحرب عام 2003 ولا تزال تبعاتها مستمرة حتى الآن على العراق والخليج والمنطقة العربية رغم انسحاب القوات الأمريكية وتشكيل حكومة عراقية محلية، ولكن ما زالت الولايات المتحدة تتحكم في القرار العراقي من خلال تواجدها في القوات العسكرية بالعراق.