تعرف على الشاعر حاتم الطائي

تعرف على الشاعر حاتم الطائي

تناولنا في سلسلة كبيرة من المقالات الأدبية التراث الأدبي والشعري العربي على مر العصور المختلفة، وأشرنا إلى أن الشعر العربي قد مر بعصور مختلفة وكان لكل عصر من عصور الشعر العربي سمات خاصة به تميزه عن غيره من العصور الأخرى، كام أشتهر في كل عصر من العصور الشعرية عدد من أبرز الشعراء والأدباء الذين شكلوا ملامح تلك العصور إنتاجهم الفني والأدبي والشعري. وقد تحدثنا بالتفصيل فيما سبق عن العصر الجاهلي في الشعر العربي وتناولنا كذلك أبرز وأهم شعراء العصر الجاهلي، أمثال عنترة بن شداد، امرؤ القيس، والخنساء، وغيرهم. وخلال هذا المقال سوف نتناول بالتفصيل الحديث عن واحد من اهم شعراء وأبرز شعراء العصر الجاهلي، الذين سطروا أسماءهم بحروف من نور في تاريخ الشعر الأدبي على مر العصور وصولًا إلى العصر الحديث في الشعر العربي، وهو الشاعر حاتم الطائي.

العصر الجاهلي في الشعر العربي

الشعر الجاهلي يعد واحدًا من أبرز عصور الشعر العربي، فهو تلك القصائد والأبيات الشعرية التي رُويت وسُردت في العصر الجاهلي قبل ظهور الإسلام على يد نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم-، ويعد كذلك الشعر الجاهلي هو أسبق عصور الشعر العربي، فقد متمركزًا في شبه الجزيرة العربية وعلى أطرافها. وتعددت أنواع الشعر الجاهلي وكذلك أغراضه ما بين الغزل بشقيه العفيف والصريح، والمدح، والرثاء، والهجاء، والفخر، والحكمة، وكذلك البكاء على الأطلال، ولعل البكاء على الأطلال كان أبرز ما تميز به شعراء العصر الجاهلي، حيث كانوا يقفون على الجبال ويبكون أطلالهم.

وقد أنتج الشعر الجاهلي عدد كبير من أبرز الشعراء العرب التي مازالت ذكراهم حاضرة معنا إلى يومنا هذا، ومن بين هؤلاء الشعراء الرجال: امرؤ القيس، وطرفة بن العبد، وزهير بن أبي سلمى، وعنترة بن شدّاد، وعمرو بن كلثوم، ولبيد بن ربيعة، والأعشى، والنابغة الذبياني. ولم يفرز لنا العصر الجاهلي شعراء مرموقين فقط بل أفرز لنا عدد من الشاعرات كذلك اللاتي شغلوا مكانة عظيمة آنذاك، من بينهم: الخنساء، وكبشة أخت عمرو، وجليلة بنت مرّة، وأميمة، وغيرهنّ. وسوف نسرد خلال الفقرات التالية لعدد من أبرز هؤلاء الشعراء والشاعرات في العصر الجاهلي.

من هو حاتم الطائي ؟

هو حاتم بن عبد الله بن سعد الطّائيّ، واحد من أبرز وأهم شعراء العصر الجاهلي، الذين استمتعوا بموهبة فريدة في نظم الشعر العربي، وقد سُمي الشاعر الجاهلي حاتم الطائي بأبي عَدي وأبي سفّانة.

وقد عُرف على الشاعر فروسيته وكرمه الواسع التي عاش ومات عليه حتى آخر نفس فيه، وقد كان كرمه واحدًا من الأسباب التي دعت إلى الخلاف بينه وبين جده الذي تولى تربيته بعد وفاة والده في سن صغيرة، حيث حرص جده حرصًا شديدًا على الاهتمام به وتربيته حتى أصبح شابًا يافعًا ولاه رعاية إبله التي أعطاها ووزعها على مجموعة من الرجال الذين أتوا إلى حاتم الطائي وعرف أنهم شعراء.

نشأة حاتم الطائي

كانت لنشأة الشاعر الجاهلي حاتم الطائي في قبيلة طيء إحدى القبائل التي عاشت في منطقة يُطلق عليها اسم أجا وسلمى، بالقُربِ من جبال السُّراة الغربيّة التي تقع في الجهة الغربيّة لمدينة صنعاء عاصمة اليمن أثر كبير في موهبته وثقافته وحياته التي حياها، حيث تميزت قبيلة طيء بالطبيعة الخصبة التي لعبت دورًا في حياة أهل القبيلة وتميزهم بيسر الحال.