جحا.. شخصية تاريخية ما بين الحقيقة والخيال

جحا.. شخصية تاريخية ما بين الحقيقة والخيال

جحا

تعد شخصية جحا من أكثر الشخصيات المشهورة في التاريخ المصري سواء على المستوى الأدبي أوفي الثقافة الشعبية، أو في الأعمال الفنية، ودائمًا كان يمثل مصدرًا للضحك والفكاهة للمصريين.

محتويات الموضوع

جحا

وتعد شخصية جحا في حقيقتها شخصية خرافية، اخترعتها الثقافة الشعبية المصرية وحافظت عليها عبر التاريخ كمادة للتندر والضحك، والتعبير عن بعض القيم الأخلاقية ونبذ بعض العادات السيئة، لتكتسب هذه الشخصية شهرة تاريخية واسعة للتعدى شهرتها مصر للعالم العربي.

وتمتلئ كتب الأدب والتراجم والمعاجم العربية، بالحكايات المنقولة عن جحا في إطار التعامل مع شخصية تاريخية حقيقية، رغم أن الدقيق أنها شخصية خيالية وليست حقيقية.

شخصية جحا

  • اختلفت الأراء واختلف التاريخ حول شخصية جحا، فقد قيل أن اسمه نصر الدين التركي، كما يقال أنه أبو الغصن العربي الفزاري، كما يعتقد البعض أنه أحد أصحاب الكرامات الذين يتسترون تحت ستار البلاهة.
  • وذكر الأديب العربي الجاحظ أن جحا لقب لشخصية معروفة واسمه نوح وكنيته أبو الغصن وقد امتد عمره لأكثر من مائة عام، بينما ذكر ابن الجوزي في كتاب أخبار الحمقى والمغفلين أن جحا هو مكي بن إبراهيم، فيما أوردت بعض الكتب أن عبد الله جحا هو من التابعين الذين اتصفوا بصفاء السريرة ولذلك يجب علي من يسمع منه ألا يسخر منه.
  • ويعرف البعض شخصية جحا بأنها شخصية تركية تعود لرجل يدعى نصر الدين خوجة وكان يعمل قاضيًا وفقيهًا ومعلمًا وتولي القضاء في بعض المناطق وكان يقدم الموعظة علي هيئة نوادر وطرائف ونكات، كما كان جريئًا في دعوة الحكام والأمراء حيث كان يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، واستطاع إنقاذ الناس من جبروا بعض الحكام كتيمور لنك.
  • كما تعود شخصية جحا وفق بعض المصادر لـ عبدالله أبو الغصن اليربوعي البصري المنتمي لقبيلة فزازة العربية، وكان موجودًا في عهد أبو جعفر المنصور.
  • فيما يفرق بعض المؤرخين بين هذه الشخصيات وبين شخصية جحا التي تميزت بالفكاهات والنوادر التي نسبت إليه وليست جميعها حيث إن بعضها الآخر مكذوب عليه.
  • وتعد شخصية جحا مثالًا يطلق في الأدب العربي على من اتصف بالحماقة والغفلة، كما أنه يذكر في بعض الروايات كدليل على الذكاء والفطنة، وبالتالي لا يمكن القطع بصحة الروايات النسوبة لجحا سواء كان شخصيته حقيقة أم خيالية، وإنما يتم ذكرها دائمًا كمثال للمعروف والمشهور بين الناس بما يستدعي انتبهاهم ويكون مثارًا لضحكهم.

نوادر جحا

هناك الكثير من النوارد التي لا يمكن حصرها منسوبة لجحا، والكثير منها يتسم بالحماقة الزائدة والغفلة والسرقة الماركة، بالإضافة للطمع والفضول والبخل والخداع، وهي صفات لا يمكن أن تجتمع في شخصية واحدة.

ويمكن اعتبار شخصية جحا رمزًا للضحكة والنكتة كما هي شهرتها في الثقافة المصرية، كما أنه يتم التعامل معها في بعض المراجع التاريخية وفي بعض الثقافات باعبتارها مثالًا للخداع أو الحكمة وغير ذلك من الصفات حسب الرواية التي يتم تداولها عن جحا، ولذا فالأفضل التعامل مع هذه الشخصية كشخصية خيالية يتم من خلاله صياغة حكمة أو نصحية معينة تكون هي محل الاستفادة للمستمع.