ثورة الياسمين وبداية الربيع العربي

ثورة الياسمين وبداية الربيع العربي

ثورة الياسمين هي الاسم الذي أطلق على الثورة التونسية التي اندلعت في يناير من عام 2011، حيث شهدت تونس مظاهرات عارمة انتهت بالإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

ثورة الياسمين

اندلعت ثورة الياسمين في يناير 2011 وكانت هي البداية لما عرف بعد ذلك بثورات الربيع العربي التي شهدت عدة دول وهي مصر وليبيا وسوريا واليمن، وتعد تونس هي الدولة الوحيدة ضمن بلدان الربيع العربي التي حققت أهداف ثورتها في التغيير السياسي والاتجاه نحو الديمقراطية وحافظت على هذا المكتسب حتى الآن.

وانطقلت مظاهرات ثورة الياسمين بسبب البطالة والتضخم الذي شهدته أسعار الغذاء، وانتشار الفساد في الدولة التونسية، بالإضافة لانعدام الحريات وعلى رأسها حرية التعبير، وكذلك الظروف المعيشية السيئة التي يعاني منها الشعب التونسي، وشهدت ثورة الياسمين وقوع عشرات القتلى والمصابين بسبب المواجهات بين المتظاهرين التونسيين وقوات الشرطة.

اندلاع المظاهرات

وكانت الشرارة الأولى لثورة الياسمين التونسية مع إشعال المواطن محمد البوعزيزي النيران في نفسه بسبب الظروف السيئة التي كان يمر بها وكان ذلك في السابع عشر من ديسمبر عام 2010، واستمرت أحداث الثورة في التطور حتى يوم الرابع عشر من يناير عام 2011 عندما استقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وفر من تونس إلى المملكة العربية السعودية بعد ثلاثة وعشرين عامًا من حكمه لتونس، وبذلك تكون مظاهرات ثورة الياسمين هي الشرارة الأولى الملهمة لثورات الربيع العربي.

وعقب انتحار البوعزيزي اندلعت المظاهرات في العاصمة تونس ونشرت الحكومة التونسية قواتها للسيطرة علي هذه الاضطرابات لإخماد أعمال الشغب، وحاول الرئيس التونسي احتواء هذه المظاهرات بإعلانه عن تنازلات واسعة معربًا عن أسفه لوقوع ضحايا، وتعهد بتقليل أسعار المواد الغذائية وتخفيف القيود المفروضة على حرية التعبير، وهي التنازلات التي لم يقبل بها المتظاهرون الذي استمروا في المطالبة في التظاهر ليتنازل بن علي عن الحكم في النهاية ويفر إلى المملكة العربية السعودية.

سبب تسمية ثورة الياسمين

سميت الثورة التونسية بثورة الياسمين لكونها كانت ثورة اتسمت بالنعومة والسرعة، كما أنها كانت محل ترحيب من من غالبية الدول والشعوب في العالم، كما أنه تم إطلاق هذا اللقب عليها بدلًا من تسمية الانقلاب الذي قام به الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على الرئيس الحبيب بورقيبة وعزله من الحكم في عام 1987 حيث تم إطلاق اسم ثورة الياسمين على هذا الانقلاب من جانب صحفيين فرنسيين ولكن انسحب اللقب على ثورة تونس في عام 2011، ولذلك فإن الكثير من التونسيين لا يفضلون لقب ثورة الياسميين ويعتزو باسم الثورة التونسية.

وعقب رحيل بن علي تم تشكيل عدة حكومات انتقالية لإدارة الدولة التونسية ثم تم اختيار رئيسًا مؤقتًا للدولة وهو الرئيس المنصف المرزوقي والذي قاد البلاد لحين إجراء الانتخابات وجاء الباجي قايد السبسي رئيسًا للجمهورية، وينظر الكثير من العرب للثورة التونسية ثورة الياسمين باعتبارها الثورة الناجحة من بين ثورات الربيع العربي.