توفيق الحكيم وكتابه محمد

توفيق الحكيم وكتابه محمد

توفيق الحكيم هو كاتب ومؤلف روائي متألق في الوسط الثقافي في العالم العربي، ولد في الإسكندرية في العام 1897 م، وكانت نشأته في سن الطفولة في الريف، نظرًا لأن والده كان من ذوي المال والسلطة بين الفلاحين، وترجع أصول والدته إلى تركيا، وقد أثر ذلك عليه بشكل ملحوظ، حيث جعله على صلة  بالحضارة التركية والغوص في بحورها.

وبدأ دراسته في المدارس الحكومية في محافظة البحيرة ليقضي فيها المرحلة الابتدائية، ومن ثم انتقل إلى القاهرة لإتمام مرحلة البكالوريا، واشتهر توفيق الحكيم بحبه للموسيقى والمسرح والتمثيل، وقبض عليه في سنة 1919م، وأودع المعتقل مع أعمامه، لمشاركتهم في الثورة المصرية آن ذاك ضد الإنجليز.

سفر توفيق الحكيم

ولم يشأ توفيق الحكيم أن يعارض إرادة والده بالسفر إلى فرنسا، فاتجه إلى دراسة القانون، وانتقل بعدها إلى باريس، ليكمل الدراسات العليا في جامعتها، ولكن ولعه بالمسرح والأدب، جعله يفقد شغفه بالدراسات العليا، فاتجه إلى دراسة الأدب الغربي، تاركًا الدراسات العليا التي لم يجني منها أي شهادة.

أعمال توفيق الحكيم الحكومية والأدبية

ولقد تقلد توفيق الحكيم الكثير من المناصب الرفيعة، منها أن أسندت إليه وظيفة وكيل نيابة، تلك الوظيفة التي استوحى منها يوميات نائب في الأرياف، وانتقل بعدها للعمل كمفتش، وقد اسندت إليه إدارة قسم الموسيقى والمسرح في الوزارة، لكنه يقرر ترك الوظائف الحكومية سنة 1944م، ليكون متفرغ للكتابة، فكتب العديد من الأعمال الأدبية والمسرحية، وبعض من الكتب القيمة، وقد سلط الضوء في أعماله على عدة محاور، منها المحور الأدبي والمحور الاجتماعي والمحور السياسي، وقد تمايزت أعماله ما بين ما هو روايات وأعمال مسرحية، وما هي كتب مجردة عن الأوضاع السائدة في الدولة المصرية آن ذاك.

أسلوب توفيق الحكيم

وقد امتلك توفيق الحكيم أسلوبًا مميزًا، مما جعله يحوز انتباه الكثير من الناس، وأثر ذلك على زيادة الإقبال على شراء كتبه وأعماله الأدبية، والتي تم تقديم البعض منها على المسرح.

توفيق الحكيم وكتاب محمد

وقد كان كتاب توفيق الحكيم “محمد” وهو عبارة عن مسرحية، ويعد من أشهر الكتب التي قدمها للجمهور، وذلك لعدة أسباب

مثل الكتاب بعض من مظاهر الواقع الحياتي اليومي، وبدا ذلك جليًا في عنوان الكتاب، فقد كان إشارة واضحة إلى رسول الله محمد “صلى الله عليه وسلم”.

كانت هذه المسرحية شاهدًا على أسلوبه في كتابة أعماله المسرحية، والتي تصنف في نمط المسرح الذهني، وهو صنف من الأعمال المسرحية، تجبر المشاهد على التفكير الكثير، وتختفي النهاية في بعضها وتترك بدونها، تاركة الخيار والقرار الأخير لذهن المتفرج ليجد الأحداث التالية، وكان عدد مشاهد تلك المسرحية 92مشهدًا.

واحتوت المقدمة على 8مناظر، وتطرقت فيهم على مولد النبي الكريم حتى نزول الوحي على حضرته في الغار، ثم يبدأ الفصل الأول بالبعثة والهجرة، والثاني حتى فتح مكة، والثالث يسرد حتى وفاة النبي الكريم “صلى الله عليه وسلم”.