تسمية القاهرة عاصمة الفاطميين في شهر رمضان

تسمية القاهرة عاصمة الفاطميين في شهر رمضان

من الأحداث المهمة التي شهدها التاريخ المصري ووقعت في شهر رمضان المبارك، هو إعلان القاهرة عاصمة الفاطميين في السابع من رمضان عام 362 هجرية.

القاهرة عاصمة الفاطميين

يطلق على مدينة القاهرة إحدى أشهر المدن والعواصم على مستوى العالم قاهرة المعز، وذلك لأن المعز لدين الله الفاطمي هو من أطلق اسم القاهرة على عاصمة الدولة الفاطمية الجديدة في مصر.

ويعود تاريخ مدينة القاهرة إلى مدينة أون الفرعونية والتي تعرف بمدينة هليوبوليس، وهي مدينة عين شمس حاليًا، ولذلك يمكن اعتبار القاهرة هي أقدم العواصم في العالم، ولكن يعود إنشاء القاهرة بطرازها وموقعها الحالي للعصر الإسلامي بداية من الفتح الإسلامي لمصر على يد القائد عمرو بن العاص في عام 641 هجرية، حيث أنشأ عمرو بن العاص مدينة الفسطاط، ومع تغيير الدول الحاكمة لمصر كان يتم إنشاء عاصمة جديدة وإن كانت جميع هذه العواصم متقاربة وتقع داخل إطار مدينة القاهرة في الوقت الحالي.

وقد أنشأ العباسيون مدينة العسكر لتكون عاصمة لدولتهم في مصر، قم أنشأ أحمد بن طولون مدينة القطائع لتكون عاصمة الدولة الطولونية في مصر، ومع دخول الفاطميين لمصر تم إنشاء مدينة القاهرة على يد القائد الفاطمي جوهر الصقلي، وكان هذا الإنشاء بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي، وقد أطلق جوهر الصقلي على القاهرة اسم المنصورية نسبة للخليفة الفاطمي المنصور والد الخليفة المعز.

إنشاء مدينة القاهرة

وكان وصول جوهر الصقلي قائدًا للجيش الفاطمي لمصر من أجل عزلها عن الدولة العباسية وضمها للدولة الفاطمية في شهر شعبان من عام 358 من الهجرة، وهو الموافق لعام 968 ميلادية، وعقب وصوله اتجه لمنطقة قريبة من تلال المقطم واختارها لتكون العاصمة الجديدة للدولة، وأطلق عليها اسم المنصورية، وظلت تعرف بهذا الاسم لحين وصول الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي لمصر، حيث قام بتغيير اسم العاصمة من المنصورية للقاهرة، وظلت تحمل هذا الاسم حتى اليوم، وكان إطلاق اسم القاهرة على عاصمة الفاطميين في السابع من شهر رمضان عام 362 من الهجرة النبوية.

اختيار اسم القاهرة

ورغم الشهر العالمية لمدينة القاهرة فإن العاصمة المصرية لها الكثير من الألقاب مثل مدينة الألف مئذنة، ومصر المحروسة، بالإضافة لقاهرة المعز، وذلك نسبة للمعز للدين الله الفاطمي، وتعدد الأراء في سبب اختيار اسم القاهرة لإطلاقه على العاصمة الفاطمية، ولكن أكثر الأقوال تتجه إلى أن القاهر كان الاسم الذي يطلق على كوكب المريخ، وتم اختياره بسبب ذلك، ويرى البعض أن هناك قبة فاطمية كانت تسمى القاهرة، ولذلك تم إطلاق الاسم على العاصمة الجديدة.

وبشكل عام فإن القاهرة عرفت بالمعني الواضح من الاسم والذي يعني أنها المدينة القاهرة للأعداء، والتي يهزم كافة أعدائها على أبوابها، ولأهمية هذا الاسم وما يحمله من معاني قوية استمرت القاهرة كاسم تاريخي للعاصمة المصرية على مدار التاريخ.