تحرير مدينة طابا

تحرير مدينة طابا

تحرير مدينة طابا ، وطابا هي إحدى المدن المصرية الواقعة في محافظة جنوب سيناء على رأس خليج العقبة وهي آخر الأراضي المصرية التي تم استردادها من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

تحرير مدينة طابا

تقع مدينة طابا على رأس خليج العقبة بين سلسلة الجبال والهضاب من الجهة الشرقية ومياه الخليج من الجهة الأخرى، فيما يبلغ تعداد سكان المدينة نحو ثلاثة آلاف نسمة وتمتد مساحتها على أكثر من خمسمائة فدان، وتبعد مدينة طابا عن مدينة شرم الشيخ بنحو 240 كم.

وتمثل مدينة طابا قيمة استراتيجية وتاريخية كبيرة فهي تحتل موقعًا متميزًا يشرف على حدود كل من السعودية والأردن بالإضافة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، كما تبتعد عن ميناء إيلات بنحو سبعة كيلو مترات، ومدينة طابا هي آخر نقاط العمران المصرية على خليج العقبة وتواجه ميناء العقبة الأدرني وقاعدة تبوك العسكرية في السعودية، واستقرت طابا كجزء من الأراضي المصرية منذ عام 1841 بعد صدور فرمان عثماني يجعل طابا ضمن الحدود المصرية التابعة لسلطة محمد علي وأبنائه من بعده.

أزمة طابا

وعقب اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في 1979 والتي كان بموجبها تنسحب إسرائيل من سيناء كانت مدينة طابا من الأراضي المصرية التي يجب على إسرائيل أن تنسحب منها ولكن في عام 1981 سعت إسرائيل لافتعال أزمة وعرقلة الانسحاب من سيناء حيث أثارت أزمة تتعلق بأربعة عشر علامة حدودية من أهمهم العلاقة 91 الموجودة في طابا، ومن أجل حل الأزمة تم الاتفاق في الخامس والعشرين من إبريل عام 1982 بين مصر وإسرائيل علي اتفاق مؤقت للحدود ينص على عدم قايم إسرائيل بأي شكل من أشكال مظاهر السيادة علي الأرض والفصل في الخلاف الحدودي وفق اتفاقية السلام أو إحالتها للتحكيم.

وبعد مرور ثلاثة أشهر قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإدخال قوات حرس الحدود للأراضي المصرية وبناء فندق سونستا وقرية سياحية، وكان الرد المصري علي هذه الإجراءات بتشكيل اللجنة القومية للدفاع عن طابا وكانت تابعة لوزارة الخارجية المصرية، وانتهى الأمر بتوقيع اتفاقة المشارطة والتي تلزم إسرائيل بقبول التحكيم الدولي في القضية محل النزاع والخاص بموقع أربعة عشر علامة حدودية.

الفصل في القضية

قرر مجلس الوزراء المصري في الثالث عشر من مايو عام 1985 تشكيل اللجنة القومية لطابا وكان يرأسها عصمت عبد المجيد وكانت عضويتها تضم أربعة وعشرين خبيرًا من بينهم تسعة خبراء قانونيين وثمانية عسكريين وخبراء في المساحة العسكرية، وخمسة من كبار رجال وزراة الخارجية، واثنين من علماء الجغرافيا والتاريخ، وكانت مهام هذه اللجنة تتمثل في إعداد المذكرات للجنة مشارطة التحكيم.

وتم الإعلان عن حكم هيئة التحكيم في سويسرا حول النزاع على طابا في التاسع والعشرين من سبتمبر عام 1988، واحتفلت مصر بهذا الأمر من خلال رفع العلم المصري وتثبيت السيادة المصرية على أرض طابا في التاسع عشر من مارس عام 1989.