تاريخ وجبة المسقعة

تاريخ وجبة المسقعة

وجبة المسقعة هي إحدى الوجبات الشعبية الشهيرة في مصر، وتمتلك كغيرها من الأكلات الشعبية المصرية تاريخًا طويلًا يحكي تطورها والإضافات التي شهدتها هذه الوجبة حتى صارت تقدم في المطاعم الشعبية وكذلك في أفخم الفنادق.

وجبة المسقعة

يعرف جميع المصريون وجبة المسقعة بأشكالها المختلفة التي تقدم بها، سواء كانت المسقعة في شكلها الشعبي البسيط أم في شكلها المتطور الذي أضيفت له الكثير من أنواع الطعام كاللحم المفروم، وسواء كانت المسقعة وجبة رئيسية على المائدة أم مجرد مقبلات للطعام.

مكونات المسقعة

المكونات الرئيسية لوجبة المسقعة هي الباذنجان ولا يمكن أن تصنع المسقعة بدون الباذنجان، ويتم إضافة لها الفلفل والطماطم بعد تسبيكها، ومن الأطعمة التي يمكن أن تضاف لوجبة المسقعة البطاطس، وبعض الإضافات الحديثة للمسقعة تتمثل في اللحم المفروم، كما يمكن تغطيتها بالباشميل.

تاريخ المسقعة والباذنجان

كان الباذنجان من النباتات المعروفة عند قدماء المصريين ولكنهم كانوا يستخدمونه في الزينة فقط وليس في الطعام، وهذا الأمر كان منتشر أيضًا في العديد من دول العالم، وكان أول من أمل الباذنجات هم سكان شرق آسيا وكانوا يطلقون عليه البارنجال، وفي إيران عرف باسم بادنجان وانتقل منها للعراق والشام.

وعرف المصريون المسقعة من خلال القائد صلاح الدين الأيوبي، فبعد دخوله لبيت المقدس قدموا له طبق الباذنجان على هيئة المسقعة، وأطلق عليها اسم المقلوبة وتطورت بعد ذلك في مصر، ولكن هناك من يرى أن المسقعة هي وجبة أصلها أوروبي، عرفت بعض الشعوب الأوروبية من خلال إضافة الصلصة الحمراء للباذنجان، وانتقلت للشرق الأوسط من خلال التجار في القرن التاسع عشر.

تطور المسقعة في مصر

بعد انتقال المسقعة من بلاد الشام لمصر، عمل المصريون على إضافة لمساتهم الخاصة على هذه الوجبة لتكون طبقًا متكاملًا وشهيًا فأضافوا للباذنجان الفلفل والبطاطس، وأحيانًا يضاف لها قطع اللحم، واشتهرت هذه الوجبة في العديد من الدول كفلسطين والسعودية، ويطلق عليها في العراق التبسي، فيما تسمى في سوريا بالمطبق، ويضاف لطبق المسقعة في الشام الحمص، وتسمى في اليونان موساكا.

تقديم المسقعة

تختلف الدول فيما بينها في طريقة تقديم المسقعة كالاختلاف في بقية أنواع الطعام الأخرى، حيث أنها تؤكل في بعض الدول باردة، بينما لا تقدم إلا ساخنة في دول أخرى، كما تضيف لها كل دولة بعض اللمسات الخاصة بمطبخها، ففي اليونان يضاف إليها اللبن والخيار والجبنة، كما أن المسقعة يتم إعدادها في تركيا عن طريقة القلي وكانت تعرف بلحم الفقراء.

وفي مصر يتم إعداد المسقعة إمام عن طريق وضع الباذنجان كطبقات في الفرن تحتوي فيما بينها على اللحم المفروم، وتغطى بالباشميل، أوأن تقدم مضاف إليها بعض النباتات فقط دون لحوم، وتؤكل في الغالب مع الخبز كوجبة رئيسية، أو يتم تقديمها كطبق إضافي في الفنادق الكبرى كأحد أشكال مقبلات الطعام.