تاريخ فانوس رمضان

تاريخ فانوس رمضان

يعد فانوس رمضان من أهم العادات التي يعرف بها شهر رمضان في مصر، حيث يعد فانوس رمضان إحدى العادات والتقاليد الشعبية في مصر علي مدى قرون طويلة.

فانوس رمضان

يعود تاريخ فانوس رمضان ومعرفة المصريين به إلى منتصف شهر رمضان من عام 362 هجرية، وذلك حينما وصل المعز لدين الله الفاطمي للقاهرة بعد سيطرة الدولة الفاطمية على مصر وتسمية مدينة القاهرة عاصمة لمصر الفاطمية، وخلال قدوم المعز لدين الله الفاطمي خرج الأهالي لاستقباله عند صحراء الجيزة، وكان الاستقبال يشمل حمل الفوانيس والمشاعل، ولكون هذه الاحتفالات كانت في شهر رمضان، فاستمرت بعض ذلك كمظهر رئيسي للاحتفال بشهر رمضان وهو ما استمر عبر القرون الماضية وحتى الآن.

وارتبط الاحتفال بشهر رمضان من خلال فانوس رمضان مع كلمات “وحوي يا وحوي” وهي كلمات تعني تحية القمر عند المصريين القدماء، وصارت تحية لشهر رمضان منذ عصر الفاطميين، ومعناها أشرقت أشرقت يا قمر، واستمرت هذه الهتافات كطقس من طقوس الاحتفال بشهر رمضان حتى الآن بالإضافة لفانوس رمضان.

انتشار فانوس رمضان

ومنذ العصر الفاطمي وبداية من استقبال المعز لدين الله الفاطمي في القاهرة، انتشرت ظاهرة الفوانيس وصارت طقسًا من طقوس شهر رمضان، حيث تحول فانوس رمضان من وظيفته الأساسية حيث تحول الفانوس من وظيفته الأساسية في الإضاءة إلى الترفيه والاحتفال، وبات الأطفال يحملون الفوانيس ويطالبون بالهدايا من الحلوى والتي اخترعها الفاطميون في ذلك الوقت.

واعتاد الأطفال منذ العهد الفاطمي حمل فانوس رمضان، بعد أن كان حمله يتم فقط من قبل الأطفال ليسيروا خلف النساء ليلًا ليفسحوا لهم الطريق، كما ارتبط فانوس رمضان أيضًا بالمسحراتي الذي كان يقود بإعلام الناس بوقت السحور، وكان يتم تعليق الفوانيس في الشوارع ولم يكن يتم اقتناءها في المنازل في ذلك الوقت، وكانت تضائي به الشوارع في ليالي رمضان، حتى صار عادة بين المصريين ليعلق مع زينة رمضان في الشوارع، ويقتنيه الأطفال في المنازل.

ويعرف أن أشهر المناطق المعروفة بصناعة فانوس رمضان هي الربع المتفرع من ميدان باب الخلق في مدينة القاهرة، وذلك قبل أن تنتقل عادة اقتناء فانوس رمضان من مصر للعديد من الدول العربية، ليكون فانوس رمضان جزءًا من التقاليد العربية للاحتفال بشهر رمضان خاصة في العواصم الشامية.

صناعة فانوس رمضان

وصناعة فانوس رمضان هي صناعة مستمرة طوال العام من أجل التحضير لشهر رمضان من كل عام، وصارت هناك العديد من أشكال وأنواع فانوس رمضان التي باتت تفوق الحصر، والتي باتت ترتبط بالتكنولوجيا الحديثة، حتى أن صناعتها خرجت بشكل كبير من مصر لبعض الدول الأخرى ومنها الصين، ولكن ما زالت بعض الورش التاريخية في القاهرة تحتفظ بصناعة فانوس رمضان بشكل تقليدي ويدوي يفضله بعد المصريين حتى الآن، خاصة ما يتعلق بالفوانيس التي تعلق في الشوارع والأماكن العامة.