التخطي إلى المحتوى

تأثير الحب على كيمياء الجسم

المصطبة – ربما لا يكون الحب عقارًا طبيًا أو دواءً ، ولكنه أحيانًا يكون كذلك؛ فالوقوع في الحب يغمر الدماغ بالمواد الكيماوية التي يمكن أن تُحرك مختلف أنواع المشاعر؛ ابتداءً من القدرة على التركيز الشديد على الأشياء والتعلق بها وصولا الى الفرح والسعادة والبهجة ولكن الوقوع في الحب ليس في الرأس فقط؛ لأن هذه الكيماويات يمكن أن تُحدث تفاعلات فى كل أعضاء الجسم وردود أفعالٍ وهذا ما يمكن أن يساعد على شرح أسباب الشعور بخفقان القلب والدوار  عند رؤية العشاق لمن يحبون مثلاً، ولكن هذا ليس كل ما في الأمر، كما جاء في دراسة نشرتها ” جامعة تورنتو ” الكندية مؤخراً بعد أن اختارت عينة من 700 إمرأة ورجلٍ في مختلف مراحل الحب ، تأثير الحب على كيمياء الجسم والعقل.

 

الشعور بالوخز الخفيف في كل أنحاء الجسم

مشاعر الحب القوية، عادة ما تغمر الجسم بهورموني «نوريبنيفرين» و«إدرينالين»  اللذين يتسببان في تعرّق الكفين ودوار الرأس ويزيدان من النبضات ويجعلان القلب يدق بوتيرةٍ أسرع،  وقد لجأت الدراسة إلى وضع وضعوا الرجال والنساء أمامهم صور من يُحبون مع صورٍ مكبرةٍ لجسم الإنسان، وطلبوا منهم أن ينظروا لصورة الحبيب ثم يلونوا مناطق الجسم التي يشعرون بأنها تأثرت برؤية الصورة، وقد لون أغلبهم الرأس والمعدة والصدر.

المحافظة على صحة القلب

بعد علاقة حب قلب العشاق المتزوجين ، يكون أفضل حالاً من قلوب العزاب ممن لم يقعوا في الحب، كما أنهم أقل عرضة للنوبات القلبية، بغض النظر عن أعمارهم، ولكن هنالك من يقول إن الحب ليس وحده هو السبب؛ لأن المتزوجين يكونون في العادة أقل تدخينًا للسجائر، وأكثر ابتعادًا عن التهور في أسلوب الحياة والتزامًا بالعادات الصحية .

احمرار الخدين وسخونة

عند رؤية الحبيب يحدث الإفراز السريع لمادة الأدرنالين ، يمكن أن تتسبب في سخونة الخدين؛ لأن هذا الهرمون ويزيد من تدفق الأوكسجين في الجسم ويساعد في تمدد الأوعية الدموية،  ولكنه يساعد أيضًا في احمرار الخدين.. وفضح العشاق الكتومين.

التخفيف من شدة الألم

البلسم الذي يشفي الألم هى رؤية الحبيب ، وكأنها تغطيه بطبقة عازلة تمنعه من أن يلحقه أذى، وقد أثبتت دراسة علمية، أن إمساك مجسٍ ساخنٍ، يمكن ألا يكون مؤلمًا بشكلٍ ملحوظ، إذا ما تزامن مع رؤية الحبيب، والتي يكون مفعولها أكثر وأكبر  تأثيرًا من طريقة إلهاء الشخص بأشياءَ أخرى تُنسيه الألم، وهنا لا بد من تذكر الشاعر العربي قيس بن الملوح، الذي أمسك بالجمر وهو يرى ابنة عمه ليلى، دون أن يشعر بحرارة النار المشتعلة بين يديه.

الشعور بالسعادة والفرح

المراحل الأولى و«الهجومية» من الحب، تجعل الإنسان سعيدًا، يكاد لا يلامس الأرض من فرط البهجة والفرح ، وقد أثبتت الكثير من الأبحاث والدراسات العلمية وجود رابطٍ وثيقٍ بين الحب والشعور القوي وزيادة معدل إفراز هورمون «نوريبنيفرين» في الدماغ، الذي يعد السبب وراء إحساس العاشق بأن الآتي من الزمن يقدم وعودًا بأشياء جميلة، وهذه المادة الكيماوية، هي أيضًا وراء الشعور بالسمو والعلو والرفعة الذي يعيشه العشاق الجدد.