بداية تشريع صلاة الاستسقاء في شهر رمضان

18 أبريل 2019830 مشاهدة
بداية تشريع صلاة الاستسقاء في شهر رمضان

شرعت صلاة الاستسقاء في شهر رمضان من السنة السادسة للهجرة النبوية، حيث أن هذا العام كان عام جدب، وخرج الناس للصلاة والدعاة من أجل أن ينزل الله المطر.

صلاة الاستسقاء

جعل الله تعالى الماء هو أساس الحياة والتي لا يمكن للمخلوقات أن تعيشه بدونه، قال تعالى “وجعلنا من الماء كل شئ حي” وفي حال عدم نزول المطر يكون الناس على وشك الهلاك، وقد شرع الله تعالى لهم صلاة الاستسقاء والتي يكون فيها الدعاء من أجل أن ينزل الله المطر، وكانت مشروعية صلاة الاستسقاء في شهر رمضان من السنة السادسة للهجرة.

وصلاة الاستسقاء تعني طلب السقيا، أي أن المؤمنون يطلبون من الله نزول المطر ليغيثهم ويغيث كل شئ حي، وحكم صلاة الاستسقاء أنها سنة، والمسلمون إذا لم ينزل الله الغوث عليهم أن يعيدوا صلاة الاستسقاء حيث أن صلاة الاستسقاء تأتي من أجل التضرع إلى الله والاستغفار من الذنوب وإعلان التوبة إلى الله.

أهمية الدعاء

وتأتي صلاة الاستسقاء كنوع من الدعاء لله لطلب العون والغوث في أوقات الشدة والحاجة، وطلب الغوث من أجل الحياة، والدعاء بشكل عام هو أحد الأمور التي أمر الله تعالى عباده بها فقال تعالى “وقال ربكم ادعوني استجب لكم”، وصلاة الاستسقاء عرفت عند الأمم السابقة من غير المسلمين، فقد استسقى موسى لقومه من أجل أن ينزل الله لهم الماء، قال تعالى “وإذ استسقى موسى لقومه”، وقد صلى النبي صلي الله عليه وسلم صلاة الاستسقاء عدة مرات بطرق مختلفة.

أحكام صلاة الاستسقاء

والوقت المستحب لأداء صلاة الاستسقاء هو وقت صلاة العيد بعد شروق الشمس، ويمكن أن تؤدى صلاة الاستسقاء من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، وتصلى كذلك عندما تتوسط الشمس السماء وتنشر أشعتها، كما أن صلاة الاستسقاء تشبه صلاة العيد في الصفة والوقت، ويستحب أداء صلاة الاستسقاء في الخلاء كصلاة العيد، وتصلى صلاة الاستسقاء ركعتين، يكبر الإمام في الأولى سبع تكبيرات، ويكبر في الثانية خمس تكبيرات، وتكون صلاة الاستسقاء صلاة جهرية كما ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم.

وقد اختلف علماء المسلمين في وقت خطبة صلاة الاستسقاء حيث يرى بعض الفقهاء أنها تكون بعد أداء الصلاة، فيما يرى البعض أنها تكون قبل الاستسقاء، ويبدو أن إلقاء الخطبة في الحالتين جائز، كما أن هناك خلاف بين العلماء في كون خطبة الاستسقاء خطبتين أم خطبة واحدة فيما يرجح العلماء أنها تكون خطبة واحدة، ويدعوا الخطيب ويأمن المصلون خلفه.

وتتطلب صلاة الاستسقاء ما تتطلبه الصلاة العادية من شروط الطهارة والوضوء، ومن الأفضل أن يحدد الإمام وقتًا من أجل جمع الناس لتأدية صلاة الاستسقاء وليس أدائها بشكل مفاجئ، ويستحب أن يكثر الناس من الصدقات والصوم والاستغفار وأعمال البر من أجل أن ينزل الله المطر، ولا يوجد في صلاة الاستسقاء آذان أو إقامة، ويستحب أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة الأعلى، ويقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة الغاشية.