التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

بحث عن الجاهلية كامل مقال علمى قصير موضوع تعبير عن الجاهليه الأولى بالعناصر مكتوب بالتنسيق pdf doc جاهز للطباعة

بحث عن الجاهلية كامل مقال علمى قصير موضوع تعبير عن الجاهليه الأولى بالعناصر مكتوب بالتنسيق pdf doc جاهز للطباعة

موضوع تعبير وبحث علمي عن الجاهلية بالعناصر مقال جاهز بالتنسيق بصيغة doc وpdf ملف وورد لطلبة المدارس الإبتدائية والإعدادية والثانوية والجامعات والكليات وذلك عبر موقع ومنتديات المصطبة، حيث أن الجاهلية الأولى هي ما كان عليه العرب قبل الإسلام، من عبادة للأوثان، وتقديس لموروثاتهم عن الآباء والأجداد، وانتشارٍ لتقاليدَ سيئةٍ، مثل: شرب الخمر ولعب القمار ووأد البنات، فضلا عما عُرِفَ به العربُ قديما من العصبية القبلية، وشيوع مقولة: “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”؛ فكان العربيُّ يتبع قبيلته ويطيع لها في الحق والباطل دون نظر أو روية، كما عمَّ بين العرب الطيشُ والحمقُ والاقتتالُ لأتفه الأسباب؛ فنجد حروبًا تستمر سنوات طويلة من أجل ناقة، كما في حرب البسوس.

كل تلك المثالب لا تعني انتفاءَ الأخلاق عن الجاهليين؛ فقد تحلَّي العربي قديمًا بصفات مثل: النجدة والصدق والكرم والوفاء بالعهد والمروءة والشجاعة والصبر.

عُرِفَ العربيُّ في الجاهلية بالمروءة، ومما يُروى في ذلك هجرةُ أم سلمة إلى المدينة وحيدةً هي وصغيرها، فيقابلها عند التنعيم عثمان بن طلحة – وهو يومئذ مشرك – ويسألها عن وِجْهَتِهَا، وعندما علم بهجرتها شقَّ عليه أن تقطع امرأةٌ وصغيرها هذه المسافة في الصحراء، فأخذ بخطام دابتها، وسافر معها، حتى وصلت قباء، ثم عاد وتركها، ولم تستشعر منه ريبةً، وما رأت منه إلا المروءةَ والعفةَ والشهامةَ.

وفي موقف آخر تظهر العصبية القبلية في مظهر من مظاهر النبل والشرف، عندما تعاهد بنو هاشم وبنو المطلب على نصرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ولم يكن أكثرهم مسلمين، وإنما دفعهم إلى ذلك الحميةُ والقبليةُ، وعندما قررت قريش مقاطعة المسلمين وبني هاشم وبني المطلب، لم يتخلف منهم سوى أبي لهب الذي انحاز إلى قريش، أما بقيتهم فقد تحملوا الجوع والحصار ثلاث سنوات متواصلة، ولم يُظْهِرْ أحدٌ منهم ضجره برغم شركهم وعدم موافقتهم المسلمين في عقيدتهم.

وبرغم الحرب الدائرة بين المسلمين وقريش تطل علينا من حين لآخر لغة الاحترام والإنصاف بين الفريقين؛ فرسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة بدر يأمر أصحابه بألا يتعرضوا لأشخاصٍ بعينهم من جيش المشركين، وليس ذلك إلا لمواقفهم النبيلة تجاه المسلمين في بعض الأوقات، ومن ناحية أخرى يقف أبو سفيان أمام ملك الروم ويسأله الأخير عن ذلك النبي الذي ظهر في بلادهم، ويسأله عن صفات النبي (صلى الله عليه وسلم)، فيجيب أبو سفيان بصدق وإنصاف عن صدق النبي (صلى الله عليه وسلم)، وشرف نسبه وأمانته، وعندما عاتبه بعض أصحابه قال لهم: خشيت أن تؤثر عني العرب كذبة.

لم يسعَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى هدم ما كان عليه العرب من عادات وأخلاق بشكل عام، ولكنه نهى عن سيئ الأخلاق، وأعلى من فضائلها، وعندما سُئل (صلى الله عليه وسلم) عن معادن العرب، قال: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام.

وكان (صلى الله عليه وسلم) وهو بالمدينة يمتدح حلف الفضول بمكة، لِما كان له من دورٍ في نصرةِ الضعفاءِ والمظلومين، ولم يذمّ الرسول (صلى الله عليه وسلم) مقولة: “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، وإنما فسرها بما يوافق منهج الإسلام، بأنْ تكون نصرةُ الأخِ ظالمًا برده عن ظلمه.

إن القارئ لسيرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) يدرك طريقته في معالجة الواقع الفاسد؛ إنه (صلى الله عليه وسلم) يمتدح الخير والفضائل حتى لو صدرت من غير المسلمين، ويحارب الشر والرذائل، ولو شاعت بين المسلمين: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يصحح المفاهيم، ويضرب المثلَ الحيَّ في الأخلاق، وصدق الله إذ يقول: “لقد كان لكم في رسولِ اللهِ أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجو اللهَ واليومَ الآخرَ وذكر الله كثيرًا”.

التعليقات