اندلاع الثورة السورية 2011

اندلاع الثورة السورية 2011

الثورة السورية هي الثورة التي اندلعت في الخامس عشر من مارس عام 2011 كامتداد لثورات الربيع العربي حيث طالب السوريون بإسقاط نظام بشار الأسد قبل أن تنحرف الثورة لمواجهات مسلحة بسبب العنف الشديد الذي استخدمه السوري ضد المتظاهرين.

الثورة السورية

الثورة السورية باتت تعرف في العالم بالحرب الأهلية السورية بعد تحول المظاهرات التي بدأت في المدن السورية في مارس عام 2011 إلى حرب مسلحة تدور بين السوريين من قوى مختلفة بدعم من جهات إقليمية ضد حكومة حزب البعث برئاسة والذي يقوده الرئيس السوري بشار الأسد ويدعمه في مواجهة السوريين كل من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني.

واندلعت الثورة السورية كجزء من الاحتجاجات العربية التي بدأتها الثورة التونسية وأطلق عليها ثورات الربيع العربي، وجاءت هذه الاحتجاجات في سوريا بسبب استياء السوريين من نظام البعث، وأصر السوريون على الاحتجاجات وإسقاط النظام رغم المواجهة المسلحة التي قام بها النظام ضد المتظاهرين بما ساهم في تحويل المظاهرات لأعمال عسكرية بعد انشقاق ضباط من الجيش وتشكيل الجيش السوري الحر، وتشكيل جماعات مسلحة متنوعة بهدف إسقاط نظام بشار الأسد.

تطورات الثورة السورية

ويختلف اسم الثورة السورية بحسب موقف الجهة التي تتحدث عنها حيث يصفها النظام السوري بالأزمة والمؤامرة الخارجية، بينما تسميها المعارضة السورية وحلفائها بالثورة سواء بشقيها المدني والعسكري وتهدف الثورة السورية لإسقاط نظام بشار الأسد وإقامة دولة مدنية ديمقراطية بدون تفرقة بين المواطنين على أساس المذهب أو الطائفة، بينما تسعى إيران وحزب الله لتثبيت نظام الأسد بكل قوة من أجل توسيع النفوذ الإيراني في المنطقة على أساس مذهبي، فيما ترغب روسيا من إجهاض الثورة السورية فرض نفوذها السياسي والعسكري في شرق البحر المتوسط.

ومع تطور الثورة السورية وظهور الحركات المسلحة بات الصراع متشعبًا بين أكثر من جهة حيث تأتي الحكومة السورية وحلفائها من جهة ويأتي من الجانب الآخر الجيش السوري الحر الذي يحظى بقبول عربي ودولي إلى حد كبير لكونه يمثل اتجاه سوري معتدل، فيما نشأت حركات مسلحة أخرى تتبع الجماعات السلفية الجهادية ومنها جبهة النصرة بالإضافة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، وكذلك القوات الكردية، وباتت كل هذه القوات تحارب بعضها البعض بما أضاع الثورة السورية بينهما.

نهاية الثورة السورية

ومع التدخل الروسي القوي في سوريا خلال عام 2015 استطاع نظام الأسد استعادة قوته وتوزانه بعد أن كان سقوطه وشيكًا، وبدأ في استعادة الأراضي السورية التي فقدها لصالح التنظيمات العسكرية المسلحة، كما تغير الاتجاه الدولي من دعم الثورة السورية إلى القبول ببقاء بشار الأسد من أجل الحفاظ على بقاء الدولة السورية وعدم سيطرة التنظيمات الإرهابية عليها بما يهدد المنطقة وأوروبا، بما أدى في الوقت الحالي إلى أن تكون حكومة بشار الأسد هي المتحكم الفعلي في سوريا وهي صاحبة السلطة وتسعى للقضاء على ما تبقي من جماعات مسلحة على أراضيها من أجل القضاء نهائيًا على فكرة الثورة السورية بينما تتمسك بعض أطراف المعارضة بفكرة الثورة السورية وسط آمال بانتصارها في المستقبل.