الملك الحائر والطبيب الذكي

قصص وروايات
الملك الحائر والطبيب الذكي

قصة الملك الحائر رواية عربية قديمة عن ذكاء الأطباء مع الملوك، يُحكى أن في قديم الزمان عاش ملك عادل، وكان الناس تحبه كثيرًا، لكن هذا الملك كانت لديه مشكلة خطيرة، وهي حب الطعام بشدة، يتناول الطعام ليل نهار من دون ملل، حتى زاد وزنه بشدة، فأصبح يتحرك بصعوبة، وبدأ يعاني من الأمراض، شعر الملك أن مشكلة السمنة لوحدها داء خطير، لهذا طلب الأطباء لكي يجدوا له علاج، وكان علاج الملك التوقف عن الطعام، ولكن كان من المستحيل أن يطلب الأطباء من الملك أن لا يأكل، لهذا دخل عليه طبيب ذكي، وبدأت الحكاية.

الملك الحائر

دخل الطبيب بعد أن عرف قصة الملك الحائر وعندما شاهد الملك صعق الطبيب من المشهد، كان الملك شديد السمنة، ويريد أن يصبح هزيل في شهر واحد، وكان هذا مستحيل حتى وأن توقف عن تناول الطعام والشراب، عندها قال الطبيب للمك: أمهلني يا مولاي حتى الليل، سوف أصنع لك الدواء وأحضره إليك، وافق الملك، وأعطي الطبيب فرصة حتى الليل لصناعة الدواء، كما وعد الطبيب أن نجح في مهمته سوف يعطيه أموال كثيرة ليصبح رجل ثري، وكان الطبيب عالم في النجوم أيضًا.

دواء الطبيب

في اليوم الثاني حضر الطبيب مهرول إلى الملك، قال له الملك: ما لديك أيها الطبيب، أخبره الطبيب أنه رأى في النجوم أنك سوف تموت بعد شهر، غضب الملك بشدة من كلام الطبيب، لكن الطبيب أكد أن كلامه صحيح، عندها قال الملك: حسنًا لنرى أن كان كلامك صحيح أو خطأ، وطلب من الحراس أن يقبض على الطبيب ويضعه في الحبش لمدة شهر كامل، فإن توفى الملك يفرج عنه الطبيب، وان عاش سوف يعاقب الملك الطبيب، وافق الطبيب وذهب مع الحارس.

خطة الطبيب

كان الملك الحائر مهموم بشدة، كل يوم يقربه من نهاية الشهر، الذي يعتقد أنه سوف يموت في أخره،  تحولت حياة الملك إلى هم وحزن شديد، وصار يذهب في كل أنحاء المملكة، ليُحسن إلى الشعب، حتى يموت وهو مطمئن مستريح البال، كان الملك مهموم وحزين، وكان لا يجلس في القصر، كان يتجول كل يوم في أنحاء المملكة، ليل نهار وهو متنكر، حتى ينسى أمر وفاته، ولكنه من الهم الذي أصابه نقص وزنه بشدة، حتى أصبح هزيل.

ذكاء الطبيب

مر شهر كامل، عندها لم يمت الملك كما وعد الطبيب، غضب الملك بشدة من الطبيب، وأمره بالحضور، وقال الملك للطبيب: لقد مر الشهر ولم أموت كما وعد أيها الطبيب سوف أعاقبك: إلا أن الطبيب كان يضحك وهو مسرور جدًا عندما رأى الملك، قال له: يا مولاي لقد حضرت بحجة أنك تريد أن تصبح هزيل وان تنقص وزنك، وأنا وعدك أن أصنع لك الدواء، بحثت عن دواء ينقص الوزن سريعًا خلال شهر، فلم أجد غير دواء الهم والحزن والحركة الكثيرة، ولقد نجحت في ما وعدك، ونقص وزنك ما كنت تريد.

عرف الملك الحائر حكمة الطبيب وذكائه، وأعجب به، لأنه عندما شعر بالحزن والهم، اعتزال الطعام والشراب، لأن الإنسان عندما يحزن لا يأكل إلا القليل، كما أن التفكير الكثير يُهلك الإنسان وينقص من وزنه سريعًا، وهذا ما فعله الطبيب بالملك، عندها فرح الملك بشدة من ذكاء الطبيب معه، لقد أخفى عليه أن موته خدعه، حتى يشعر بالحزن الحقيقي، وبالتالي ينقص وزنه في مدة شهر كما وعده الطبيب، عندها طلب الملك من الخدم أموال كثيرة، وأعطاها إلى الطبيب الذكي بعد نجاحه في مهمته.