شرح الفرق بين الشعر والنثر

شرح الفرق بين الشعر والنثر

كثير من الناس لا يمكنهم التفريق بين فن الشعر وفن النثر، ونجد كثيرًا منهم يخلطون بين كلا الفنين، وهو بالطبع غير صحيح فلا يمكن الخلط بين الفنانين على كونهم فن واحد، فهناك اختلافات كبيرة وواضحة بين الشعر والنثر فلكل منهما خصائصه ومميزاته التي تجعله قائمًا بذاته بعيدًا عن باقي الفنون الأدبية الأخرى، وهو ما سوف يكون موضوع هذا التقرير خلال السطور القادمة، فهل تعرف الفرق بين الشعر والنثر؟!، فقط أكمل قراءة المقالة وستعرف الفرق بين الشعر والنثر بشكل يمكنك بعد ذلك بسهولة التفريق بينهما:

تعريف الشعر

للشعر مقومات وخصائص فنية مختلفة جعلته يتمتع بمكانة كبيرة خاصة عن العرب قديمًا، فالشعر واحدًا من أبرز وأمتع الفنون الأدبية التي تُعرف على كونها ذلك الكلام الموزون المقفّى ذو المسحة الموسيقية الجميلة التي تُطرب لها الآذان، والذي يقصد من العديد من الأغراض التي نقول عنها الفنون الشعرية، على سبيل المثال قد يُنظم الشعر بغرض الغزل بقسميه العفيف والصريح، وكذلك بغرض الهجاء وهو الفن الذي ذاع صيته كثيرًا بين العرب قديمًا، بالإضافة إلى نظم الشعر بغرض الرثاء أيضًا.

وقد كانت للشعر عصوره الشعرية المختلفة التي اتسمت كل منها بخصائص معينة منها العصر الجاهلي والعصر الأموي والعباسي والحديث وغيرها، كما كانت له مدارسه الشعرية الخاصة التي كان لكل منها مقومات وظروف مختلفة لعبت دور في الأختلاف والتنوع الشعري إلى وقتنا هذا.

تعريف النثر

أما النثر، فإنه يُرف على أنه ذلك الفن الأدبي الذي يتناول موضوعات معينة بكلمات تعبيرية جميلة وحسنه وكذلك استخدام الكلمات في الوصف بشكل واضح وصريح دون التقيد والالتزام بأي وزن أو قافية مثلما يحدث في الشعر، فهو ذلك الفن الذي لا يمكنه أن تلمح خلال سطوره كلماته أي موسيقى أو طرب كما في نظم الشعر والقصائد الشعرية. والشخص الذي يقوم بكتابة النثر يُطلقعليه الناثر بشرط أن يكون يجيد الكتابة في هذا الفن، فليسك أي كلام يكمن أن نعتبره نثرًا.

الفرق بين الشعر والنثر

هناك عدد كبير من الفروق الواضحة بين كلا الفنين الشعر والنثر التي تجعل من كل منهما حالة أدبية فريدة وقائمة بذاتها، وكذلك تمكنا من التفريق بينهما بسهولة كبيرة دون أي إرهاق، خلال النقاط التالية سوف نشرح عدد من تلك الفروق خاصة الفروق الأدبية والفنية بينهما، ولعل من أهمها:

  • الشعر يلتزم بوزن أو قافية معينة حتى يحدث الوقع الموسيقي المطلوب منه، على العكس من النثر الذي لا يتقيد صاحبه بوزن أو قافية، وهو ما يجعل من الشعر فن أصعب في نظمه من النثر.
  • يرى البعض أن الشعر فن أفضل وأمتع كثيرًا من النثر، ويمكن إرجاع ذلك إلى المسحة الموسيقية الجميلة التي تتجسد في الأبيات الشعري على عكس النثر.
  • يُرف الشعر كذلك على أنه ديوان العرب الذي حفظ وكان شاهدًا على أمجادهم وحروبهم وثقافتهم وتقاليدهم وعاداتهم كذلك، بينما لم يكن للنثر تلك المكانة التي تمتع بها الشعر عن العرب قديمًا.
  • ومن المعروف كذلك أن الشعر هو المادة الخام للغناء والموسيقى، بينما النثر لا يمكن استخدامه تمامًا في الموسيقى والغناء.