الفاجومي أحمد فؤاد نجم

20 فبراير 2019896 مشاهدة
الفاجومي أحمد فؤاد نجم

أحمد فؤاد نجم هو أحد شعراء العامية المصرية ذائعي الصيت لما عرف عن شعره من ثورية، ومن اقتراب من الثقافة الشعبية المصرية التي قدمها مع رفيقه الشيخ إمام.

أحمد فؤاد نجم

أحمد فؤاد نجم من مواليد محافظة الشرقية في قرية أبو نجم التابعة لمركز أبو حماد وذلك في عام 1929، وكان والده محمد عزت نجم يعمل ضابط شرطة، وقد التحق أحمد فؤاد نجم خلال طفولته بكتاب القرية، ولكن بسبب وفاة والده وهو في سن صغيرة انتقل أحمد فؤاد نجم للعيش في ملجأ لليتامي في مدينة القاهرة، وبعد خروجه من الملجأ عاد لقريته لوقت قصير قبل أن يعود للقاهرة للعمل في إحدى معسكرات الجيش الإنجليزي.

وفي عام 1951 وخلال وجود أحمد فؤاد نجم في مدينة فايد بمحافظة الإسماعيلية اندلعت مظاهرات كبيرة شاركت فيها طبقات الشعب المختلفة وعلى رأسهم الفلاحون والطلبة والعمال، وذلك للمطالبة بإلغاء معاهدة 1936 بين مصر وبريطانيا، وكان أحمد فؤاد نجم ضمن المتظاهرين وأثرت هذه الفترة في تشكيل وعيه السياسي بعد قراءة العديد من الكتب كرواية الأم لمكسيم جوركي التي مثلت له بداية بإدراك واقع العالم من حوله.

حياة أحمد فؤاد نجم

تعرض أحمد فؤاد نجم للاعتقال في فترة الخمسينيات بتهمة التزوير وكان سجنه فرصة للالتقاء بسجناء الرأي ومعظمهم يتبنى الفكر الشيوعي وكانت هذه التجربة إحدى المراحل المهمة لتشكيل فكره ووعيه السياسي، وهو ما أوضحه في ديوانه الأول صور من الحياة والسجن، وقد تزوج من صافيناز كاظم وأنجب منها نوارة وزينب وعفيف.

يشتهر أحمد فؤاد نجم شاعر العامية المصرية بالفاجومي، وكانت موضوعات قصائدة متعددة ومن أهم الموضوعات التي تحدث فيها الرياضة حتى إنه في فترة الخمسينيات كان يعرف بشاعر مباريات الأهلي والزمالك، وقد تعرف على الشيخ إمام في عام 1962 ليبدأ مسيرة فنية جديدة معًا.

توجهات أحمد فؤاد نجم

وكانت نكسة 1967 سببًا في تحول اهتمام أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام لمجال الأغنية السياسية وهو ما تسبب في اعتقالهم لعدة مرات في عهد كل من الرئيس جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات، وكان أحمد فؤاد نجم بنقده اللاذع وأشعاره الساخرة التي طالت الكثير من الشخصيات في مصر حتى الرؤساء والمثقفين والفنانيين وبعض الزعماء العرب، وهو ما جعل علاقته مضطربة دائمًا مع الطبقة السياسية والثقافية في مصر، بينما كان له أشعار في مدح بعض رموز الثورة في العالم فقد كانت له قصيدة بعنوان جيفارا مات، وكذلك قصيدة عن زعيم فيتنام هوشي منه.

ولم تكن القضية الفلسطينية غائبة عن أشعار أحمد فؤاد نجم وصديقه الشيخ إمام إذ كانت حضرت في الكثير من قصائدهم، ولكن العمل والتعاون المشترك بين أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام لم يستمر طويلًا إذ دبت الخلافات فيما بينهم وانتهى العمل المشترك.

وتوقفت مسيرة أحمد فؤاد نجم في تسعينيات القرن الماضي ولم يعد ينشر قصائد جديدة بعد ذلك الوقت واكتفى بالظهور في بعض البرامج التلفزيونية ودعمه للمواقف الثورية حتى وفاته في عام 2013.